رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 684 · printed p. 509 · commentary
( وَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَفْتَرِشُ ) الرَّجُلُ ( رِجْلَهُ الْيُسْرَى ) فَيَجْعَلُهَا بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ ( وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُ ) فِي الْمَنْصُوبَةِ ( نَحْوَ الْقِبْلَةِ ) هُوَ السُّنَّةُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ( وَيَضَعُ يُمْنَاهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيُسْرَاهُ عَلَى الْيُسْرَى ، وَيَبْسُطُ أَصَابِعَهُ ) مُفَرَّجَةً قَلِيلًا ( جَاعِلًا أَطْرَافَهَا عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ ) وَلَا يَأْخُذُ الرُّكْبَةَ هُوَ الْأَصَحُّ لِتَتَوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ ( وَلَا يُشِيرُ بِسَبَّابَتِهِ عِنْدَ الشَّهَادَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالتَّجْنِيسِ وَعُمْدَةِ الْمُفْتِي وَعَامَّةِ الْفَتَاوَى ، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا صَحَّحَهُ الشُّرَّاحُ وَلَا سِيَّمَا الْمُتَأَخِّرُونَ كَالْكَمَالِ وَالْحَلَبِيِّ وَالْبَهْنَسِيِّ وَالْبَاقَانِيِّ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ الْجَدِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ يُشِيرُ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَنَسَبُوهُ لِمُحَمَّدٍ وَالْإِمَامِ .
بَلْ فِي مَتْنِ دُرَرِ الْبِحَارِ وَشَرْحِهِ غُرَرِ 509 الْأَذْكَارِ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُشِيرُ بَاسِطًا أَصَابِعَهُ كُلَّهَا ، وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُشِيرُ بِمُسَبِّحَتِهِ وَحْدَهَا ، يَرْفَعُهَا عِنْدَ النَّفْيِ وَيَضَعُهَا عِنْدَ الْإِثْبَاتِ . وَاحْتُرِزَ بِالصَّحِيحِ عَمَّا قِيلَ لَا يُشِيرُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الدِّرَايَةِ وَالرِّوَايَةِ وَبِقَوْلِنَا بِالْمُسَبِّحَةِ عَمَّا قِيلَ يَعْقِدُ عِنْدَ الْإِشَارَةِ . ا هـ . وَفِي الْعَيْنِيِّ عَنْ التُّحْفَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ . 510 وَفِي الْمُحِيطِ سُنَّةٌ ( وَيَقْرَأُ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ) وُجُوبًا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ ، لَكِنَّ كَلَامَ غَيْرِهِ يُفِيدُ نَدْبَهُ وَجَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْجَدُّ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ وَنَحْوِهِ فِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ ( وَيَقْصِدُ بِأَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ ) مَعَانِيَهَا مُرَادَةً لَهُ عَلَى وَجْهٍ ( الْإِنْشَاءَ ) كَأَنَّهُ يُحَيِّي اللَّهَ تَعَالَى وَيُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّهِ وَعَلَى نَفْسِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ( لَا الْإِخْبَارَ ) عَنْ ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى . وَظَاهِرُهُ أَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْنَا لِلْحَاضِرِينَ لَا حِكَايَةَ سَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى . وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ فِيهِ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ ( وَلَا يَزِيدُ ) فِي الْفَرْضِ ( عَلَى التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى ) إجْمَاعًا ( فَإِنْ زَادَ عَامِدًا كُرِهَ ) فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ ( أَوْ سَاهِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ إذَا قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ) فَقَطْ 511 ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) الْمُفْتَى بِهِ لَا لِخُصُوصِ الصَّلَاةِ بَلْ لِتَأْخِيرِ الْقِيَامِ . وَلَوْ فَرَغَ الْمُؤْتَمُّ قَبْلَ إمَامِهِ سَكَتَ اتِّفَاقًا ، وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَيَتَرَسَّلُ لِيَفْرُغَ عِنْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ، وَقِيلَ يُتِمُّ ، وَقِيلَ يُكَرِّرُ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith