رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6830 · ص. المطبوع 105 · الشرح
( قَوْلُهُ أُمَّ وَلَدِهِ ) يَعْنِي الْمُسْتَوْلَدَةَ بِالنِّكَاحِ عَزْمِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ شَرَاهَا ثُمَّ شَرَاهُ ) قَالَ ابْنُ الْمَلِكِ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ أَوَّلًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا حَرُمَ بَيْعُهَا ; لِأَنَّ الْوَلَدَ يُكَاتَبُ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَبِوَاسِطَتِهِ تَكَاتَبَتْ أُمُّهُ . وَإِذَا اشْتَرَاهَا أَوَّلًا لَا يَحْرُمُ بَيْعُهَا لِانْتِفَاءِ الْمُقْتَضِي وَهُوَ تَكَاتُبُ الْوَلَدِ ، ثُمَّ إذَا اشْتَرَى الْوَلَدَ حَرُمَ بَيْعُهَا عِنْدَ شِرَاءِ الْوَلَدِ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي ا هـ ، فَالْمَدَارُ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا فِي مِلْكِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبًا ، فَالتَّقْيِيدُ بِالْمَعِيَّةِ خِلَافُ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ لِتَبَعِيَّتِهَا لِوَلَدِهَا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا } ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا ) أَيْ حَقِيقَةً فَهِيَ كَسْبُهُ لَا مِلْكُهُ كَمَا مَرَّ ، وَهَذَا عِلَّةٌ لِلْمُفَرِّعِ وَالْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَجَازَ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ ( قَوْلُهُ فَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ إلَخْ ) أَيْ فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا بِالنِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْ رَقَبَتَهُ حَقِيقَةً هِنْدِيَّةٌ عَنْ الْبِنَايَةِ الْعَيْنِيُّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ وَلَدُهُ مِنْهَا أَوْ لَا رَحْمَتِيٌّ
( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَمْ تَثْبُتْ مِنْ جِهَتِهَا ) يَعْنِي الْحُرِّيَّةَ الْمُنْتَظَرَةَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهَا إذَا اشْتَرَتْ بَعْلَهَا مَعَ ابْنِهَا مِنْهُ تَبِعَهَا ابْنُهَا فِي الْكِتَابَةِ وَلَا يَتْبَعُهُ أَبُوهُ فِي تِلْكَ الْكِتَابَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ لِلْوَلَدِ خَاصَّةً بِجِهَتِهَا فَهِيَ الَّتِي تَتْبَعُ وَلَدَهَا كَمَا يَتْبَعُهَا هُوَ فِي الرَّقَبَةِ 105 وَالْحُرِّيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ ، فَشِرَاءُ الْوَلَدِ يَمْنَعُ بَيْعَ أَصْلِهِ لَوْ كَانَتْ الْحُرِّيَّةُ الْمُنْتَظَرَةُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الْأَصْلُ أُمًّا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ ، فَلَوْ كَانَ أَبًا لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي . وَعِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ : لِأَنَّ الْجُزْئِيَّةَ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَعْضِيَّةَ الَّتِي تَمْنَعُ بَيْعَ الْأَصْلِ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ جِهَتِهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَمْ تُوجَدْ هُنَا ، وَلَمْ أَرَ مَنْ أَوْضَحَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ الْكَثِيرَةِ فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث