رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ : كَاتَبَا عَبْدًا كِتَابَةً وَاحِدَةً إلَخْ ) قَيَّدَ بِالْعَبْدِ الْوَاحِدِ احْتِرَازًا عَنْ عَبْدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ كَاتَبَاهُمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَجَزَ أَحَدُهُمَا كَانَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَفْسَخَ الْكِتَابَةَ وَإِنْ كَانَ مَوْلَى الْآخَرِ غَائِبًا هِنْدِيَّةٌ عَنْ الْمُحِيطِ ط . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا ) أَيْ السَّيِّدَيْنِ كَسَيِّدٍ وَاحِدٍ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّجَزِّيَ ط . ( قَوْلُهُ : يُعَجِّزُهُ بِطَلَبِ أَحَدِهِمْ ) أَيْ بَعْدَ طَلَبِ الْعَبْدِ لِأَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِينَ ط . ( قَوْلُهُ : بِمَرَّةٍ ) أَيْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ ط . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَعْلَمْ ) أَيْ الْقَاضِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ احْتِرَازِيٍّ وَأَنَّ فَائِدَةَ ذِكْرِهِ جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَى الرَّدِّ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ ) لِأَنَّ كِتَابَتَهُمَا وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا نَائِبًا عَنْ الْآخَرِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا رَحْمَتِيٌّ . ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ لِلْآخَرِ ) كَذَا فِي الْمِنَحِ وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي نُسْخَتَيْ الْمُجْتَبَى فَلَيْسَ لِلْقَاضِي وَفِي الْهِنْدِيَّةِ والتتارخانية عَنْ الْمُحِيطِ فَإِنْ غَابَ هَذَا الَّذِي رُدَّ فِي الرِّقِّ بِسَبَبِ عَجْزِهِ وَجَاءَ الْآخَرُ وَاسْتَسْعَاهُ الْمَوْلَى فِي نَجْمٍ أَوْ نَجْمَيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ الْقَاضِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : فِي قَدْرِ الْبَدَلِ ) وَكَذَا فِي جِنْسِهِ كَأَنْ قَالَ الْمَوْلَى : كَاتَبْتُكَ عَلَى أَلْفَيْنِ أَوْ عَلَى الدَّنَانِيرِ ، وَقَالَ الْعَبْدُ : بَلْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ عَلَى الدَّرَاهِمِ بَدَائِعُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي مِقْدَارِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى . وَلَوْ فِي مُضِيِّهِ فَلِلْعَبْدِ وَلَوْ فِي مِقْدَارِ مَا نُجِّمَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَلِلْمَوْلَى ، هِنْدِيَّةٌ . ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْمُكَاتَبِ عِنْدَنَا ) سَوَاءٌ أَدَّى شَيْئًا مِنْ الْبَدَلِ أَوْ لَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ آخِرًا لِأَنَّهُ مَتَى وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ جِنْسِهِ ، فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ 119 يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ كَالْبَيْعِ بَدَائِعُ . ( قَوْلُهُ : فِي الْكِتَابَةِ ) أَيْ فِي بَدَلِهَا وَ " فِي " لِلسَّبَبِيَّةِ كَمَا فِي { دَخَلَتْ النَّارَ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا } وَإِنَّمَا لَا يُحْبَسُ بِهِ لِأَنَّهُ دَيْنٌ قَاصِرٌ حَتَّى لَا تَجُوزَ الْكَفَالَةُ بِهِ بَدَائِعُ . ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا سِوَى دَيْنِ الْكِتَابَةِ ) كَدَيْنِ اسْتِهْلَاكٍ أَوْ دَيْنٍ أَخَذَهُ مِنْ سَيِّدِهِ حَالَ إذْنِهِ ثُمَّ كَاتَبَهُ أَوْ قَرَضَ ط . ( قَوْلُهُ : وَفِي غَيْرِ جِنْسِ الْحَقِّ إلَخْ ) فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ .
الْأُولَى : لَوْ كَانَ الْمَوْلَى اسْتَوْلَى عَلَى مَالِ لِمُكَاتَبِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ وَيَحْبِسُهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ .
الثَّانِيَةُ : مِنْ مَفْهُومِ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ قَاصَصَهُ بِهِ . الثَّالِثَةُ : أَنَّ الْعَبْدَ مُخَيَّرٌ فِي الْكِتَابَةِ ، لَهُ فَسْخُهَا بِلَا رِضَا الْمَوْلَى . ( قَوْلُهُ : وَلَاءٌ ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ " لِأَوْلَادٍ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتِ " وَلَاءٌ " وَقَوْلُهُ " لِزَوْجَيْنِ " نَعْتُ " أَوْلَادٍ " وَقَوْلُهُ " حُرِّرَا " بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ : أَيْ أُعْتِقَا نَعْتُ " زَوْجَيْنِ " وَقَوْلُهُ " لِمَوْلَى أَبِيهِمْ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ وَقَوْلُهُ " لَيْسَ لِلْأُمِّ " أَيْ لِمَوْلَاهَا خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَ " مَعْبَرٌ " مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنْ الْعُبُورِ بِمَعْنَى الدُّخُولِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَا قَبْلَهَا . وَالْمَعْنَى وَلَاءُ أَوْلَادِ الزَّوْجَيْنِ الْمُعْتَقَيْنِ لِمَوَالِي الْأَبِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ ، لِأَنَّ الْأَبَ هُوَ الْأَصْلُ ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا فَالْوَلَاءُ لِمَوَالِيهَا فَإِذَا أُعْتِقَ الْأَبُ جَرَّ الْوَلَاءَ إلَى مَوَالِيهِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ ابْنِ الشِّحْنَةِ . ( قَوْلُهُ : تُوُفِّيَ وَمَا وَفَّى ) الضَّمِيرَانِ لِلْمُكَاتَبِ ، وَأَمَّا مَفْعُولُ " بِعْ " وَ " لِمَيِّتٍ " نَعْتٌ لِإِمَّا وَ " مِنْ الْوُلْدِ " بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَيَانٌ لِمَيِّتٍ ، وَ " الْحَيُّ " مُبْتَدَأٌ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ وَأُمُّ الْحَيِّ ، وَتَسْعَى خَبَرُهُ وَ " تُحْضِرُ " مِنْ " أَحْضَرَ " أَيْ تُحْضِرُ الْبَدَلَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا تُوُفِّيَ لَا عَنْ وَفَاءٍ وَلَهُ أُمُّ وَلَدٍ قَدْ وُلِدَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِ أَوْ اشْتَرَاهُ مَعَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْوَلَدُ بِأَنْ مَاتَ بِيعَتْ إلَى آخِرِ مَا قَالَ الشَّارِحُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
الْأُولَى : لَوْ كَانَ الْمَوْلَى اسْتَوْلَى عَلَى مَالِ لِمُكَاتَبِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ وَيَحْبِسُهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ .
الثَّانِيَةُ : مِنْ مَفْهُومِ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ قَاصَصَهُ بِهِ . الثَّالِثَةُ : أَنَّ الْعَبْدَ مُخَيَّرٌ فِي الْكِتَابَةِ ، لَهُ فَسْخُهَا بِلَا رِضَا الْمَوْلَى . ( قَوْلُهُ : وَلَاءٌ ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ " لِأَوْلَادٍ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتِ " وَلَاءٌ " وَقَوْلُهُ " لِزَوْجَيْنِ " نَعْتُ " أَوْلَادٍ " وَقَوْلُهُ " حُرِّرَا " بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ : أَيْ أُعْتِقَا نَعْتُ " زَوْجَيْنِ " وَقَوْلُهُ " لِمَوْلَى أَبِيهِمْ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ وَقَوْلُهُ " لَيْسَ لِلْأُمِّ " أَيْ لِمَوْلَاهَا خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَ " مَعْبَرٌ " مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنْ الْعُبُورِ بِمَعْنَى الدُّخُولِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَا قَبْلَهَا . وَالْمَعْنَى وَلَاءُ أَوْلَادِ الزَّوْجَيْنِ الْمُعْتَقَيْنِ لِمَوَالِي الْأَبِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ ، لِأَنَّ الْأَبَ هُوَ الْأَصْلُ ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا فَالْوَلَاءُ لِمَوَالِيهَا فَإِذَا أُعْتِقَ الْأَبُ جَرَّ الْوَلَاءَ إلَى مَوَالِيهِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ ابْنِ الشِّحْنَةِ . ( قَوْلُهُ : تُوُفِّيَ وَمَا وَفَّى ) الضَّمِيرَانِ لِلْمُكَاتَبِ ، وَأَمَّا مَفْعُولُ " بِعْ " وَ " لِمَيِّتٍ " نَعْتٌ لِإِمَّا وَ " مِنْ الْوُلْدِ " بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَيَانٌ لِمَيِّتٍ ، وَ " الْحَيُّ " مُبْتَدَأٌ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ وَأُمُّ الْحَيِّ ، وَتَسْعَى خَبَرُهُ وَ " تُحْضِرُ " مِنْ " أَحْضَرَ " أَيْ تُحْضِرُ الْبَدَلَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا تُوُفِّيَ لَا عَنْ وَفَاءٍ وَلَهُ أُمُّ وَلَدٍ قَدْ وُلِدَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِ أَوْ اشْتَرَاهُ مَعَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْوَلَدُ بِأَنْ مَاتَ بِيعَتْ إلَى آخِرِ مَا قَالَ الشَّارِحُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث