رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6914 · ص. المطبوع 133 · الشرح
( قَوْلُهُ : لَا الْمُشْتَرِي ) 133 فَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا أَيْضًا فَقَدْ مَرَّ فِي قَوْلِهِ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ أَمَانَةٌ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُكْرَهًا دُونَ الْبَائِعِ فَهَلَكَ عِنْدَهُ بِلَا تَعَدٍّ يَهْلِكُ أَمَانَةً ا هـ وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ أُكْرِهَ الْبَائِعُ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ إعْتَاقُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفِي عَكْسِهِ نَفَذَ إعْتَاقُ كُلٍّ قَبْلَهُ وَإِنْ أَعْتَقَا مَعًا قَبْلَهُ فَإِعْتَاقُ الْبَائِعِ أَوْلَى . ( قَوْلُهُ : ضَمِنَ قِيمَتَهُ ) لَوْ قَالَ " ضَمِنَ بَدَلَهُ " كَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْمِثْلِيَّ وَالْقِيَمِيَّ طُورِيٌّ . ( قَوْلُهُ : بِقَبْضِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ) أَيْ بِسَبَبِ قَبْضِهِ مُخْتَارًا عَلَى سَبِيلِ التَّمَلُّكِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ . ( قَوْلُهُ : لَهُ أَنْ يَضْمَنَ أَيًّا شَاءَ ) لِأَنَّ الْمُكْرِهَ كَالْغَاصِبِ وَالْمُشْتَرِيَ كَغَاصِبِ الْغَاصِبِ وَإِنْ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُكْرِهِ زَيْلَعِيٌّ . ( قَوْلُهُ : رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ ) لِأَنَّهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ مَلَكَهُ فَقَامَ مَقَامَ الْمَالِكِ الْمُكْرَهِ فَيَكُونُ مَالِكًا مِنْ وَقْتِ وُجُوبِ السَّبَبِ بِالِاسْتِنَادِ زَيْلَعِيٌّ . ( قَوْلُهُ : يَعْنِي جَازَ ) الْمُرَادُ هُنَا بِالْجَوَازِ الصِّحَّةُ لَا الْحِلُّ كَمَا لَا يَخْفَى فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) مِنْ أَنَّهُ نَافِذٌ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا اللُّزُومُ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ بِنَاءً عَلَى مَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ . ( قَوْلُهُ : كُلُّ شِرَاءٍ بَعْدَهُ ) أَيْ لَوْ تَعَدَّدَ الشِّرَاءُ وَكَذَا نَفَذَ شِرَاءُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُكْرَهِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ ذَكَرَهَا الزَّيْلَعِيُّ مُسْتَقِلَّةً مَوْضُوعُهَا لَوْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي وَمَا قَبْلَهَا مَوْضُوعُهَا فِي مُشْتَرٍ وَاحِدٍ جَمَعَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ اخْتِصَارًا . ( قَوْلُهُ : لَوْ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ مَثَلًا ) أَفَادَ بِقَوْلِهِ مَثَلًا أَنَّ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيًّا شَاءَ مِنْ الْمُشْتَرِينَ فَأَيُّهُمْ ضَمِنَهُ مَلَكَهُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ . ( قَوْلُهُ : أَحَدَ الْبِيَاعَاتِ ) وَلَوْ الْعَقْدَ الْأَخِيرَ أَبُو السُّعُودِ . ( قَوْلُهُ : لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِالْإِجَازَةِ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ مَوْجُودًا وَالْمَانِعَ مِنْ النُّفُوذِ حَقُّهُ وَقَدْ زَالَ الْمَانِعُ بِالْإِجَازَةِ فَجَازَ الْكُلُّ ، وَأَمَّا إذَا ضَمَّنَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ حَقَّهُ ، لِأَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ كَاسْتِرْدَادِ الْعَيْنِ فَتَبْطُلُ الْبِيَاعَاتِ الَّتِي قَبْلَهُ ; وَلَا يَكُونُ أَخْذُ الثَّمَنِ اسْتِرْدَادًا لِلْبَيْعِ بَلْ إجَازَةً فَافْتَرَقَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث