رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6939 · ص. المطبوع 142 · الشرح
( الْمُكْرَهُ بِأَخْذِ الْمَالِ لَا يَضْمَنُ ) مَا أَخَذَهُ ( إذَا نَوَى ) الْآخِذُ وَقْتَ الْأَخْذِ ( أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ وَإِلَّا يَضْمَنُ وَإِذَا اخْتَلَفَا ) أَيْ الْمَالِكُ وَالْمُكْرَهُ ( فِي النِّيَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُكْرَهِ مَعَ يَمِينِهِ ) وَلَا يَضْمَنُ مُجْتَبًى . وَفِيهِ الْمُكْرَهُ عَلَى الْأَخْذِ وَالدَّفْعِ إنَّمَا يَبِيعُهُ مَا دَامَ حَاضِرًا عِنْدَهُ الْمُكْرِهُ ، وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ لِزَوَالِ الْقُدْرَةِ وَالْإِلْجَاءِ بِالْبُعْدِ مِنْهُ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَعْوَانِ الظَّلَمَةِ فِي الْأَخْذِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْأَمِيرِ أَوْ رَسُولِهِ فَلْيُحْفَظْ . [ فُرُوعٌ ] :
أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ طَعَامِ نَفْسِهِ إنْ جَائِعًا لَا رُجُوعَ 142 وَإِنْ شَبْعَانًا رَجَعَ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْمُكْرِهِ لِحُصُولِ مَنْفَعَةِ الْأَكْلِ لَهُ فِي الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي .
قَالَ أَهْلُ الْحَرْبِ لِنَبِيٍّ أَخَذُوهُ : إنْ قُلْتَ لَسْتُ بِنَبِيٍّ تَرَكْنَاكَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ لَا يَسَعُهُ قَوْلُ ذَلِكَ وَإِنْ قِيلَ لِغَيْرِ نَبِيٍّ : إنْ قُلْتَ هَذَا لَيْسَ بِنَبِيٍّ تَرَكْنَا نَبِيَّكَ وَإِنْ قُلْتَ نَبِيٌّ قَتَلْنَاهُ وَسِعَهُ لِامْتِنَاعِ الْكَذِبِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ .
قَالَ حَرْبِيٌّ لِرَجُلٍ : إنْ دَفَعْتَ جَارِيَتَكَ لِأَزْنِيَ بِهَا دَفَعْتُ لَكَ أَلْفَ أَسِيرٍ لَمْ يَحِلَّ .
أَقَرَّ بِعِتْقِ عَبْدِهِ مُكْرَهًا لَمْ يَعْتِقْ فِي الْأَصَحِّ ، وَهَلْ الْإِكْرَاهُ بِأَخْذِ الْمَالِ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا ؟ ظَاهِرُ الْقُنْيَةِ نَعَمْ وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ : إنْ يَقُلْ الْمَدْيُونُ إنِّي مُرَافِعٌ لِتُبْرِئَ فَالْإِكْرَاهُ مَعْنًى مُصَوَّرُ
وَصَحَّ قَوْلُهُ إنِّي مُرَافِعٌ إلَخْ قَدْ غَيَّرْت بَيْتَ الْوَهْبَانِيَّةِ إلَى قَوْلِي : ﴿﴾ وَإِنْ يَقُلْ الْمَدْيُونُ إنْ لَمْ تَهَبْهُ لِي ﴿﴾ ﴿﴾ أُرَافِعْكَ فَالْإِكْرَاهُ مَعْنًى مُصَوَّرُ ﴿﴾ فِي الِاسْتِحْسَانِ إسْلَامُ مُكْرَهٍ ﴿﴾ وَلَا قَتْلَ إنْ يَرْتَدَّ بَعْدُ وَيُجْبَرُ ﴿﴾ ا هـ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث