رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7012 · ص. المطبوع 183 · الشرح
( وَيَجِبُ رَدُّ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ ) مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ تَغَيُّرًا فَاحِشًا مُجْتَبًى ( فِي مَكَانِ غَصْبِهِ ) لِتَفَاوُتِ الْقِيَمِ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ ( وَيَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَلَوْ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمَالِكِ ) فِي الْبَزَّازِيَّةِ غَصَبَ دَرَاهِمَ إنْسَانٍ مِنْ كِيسِهِ ثُمَّ رَدَّهَا فِيهِ بِلَا عِلْمِهِ بَرِئَ وَكَذَا لَوْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ بِجِهَةٍ أُخْرَى كَهِبَةٍ أَوْ إيدَاعٍ أَوْ شِرَاءٍ وَكَذَا 183 لَوْ أَطْعَمَهُ فَأَكَلَهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ زَيْلَعِيٌّ ( أَوْ ) يَجِبُ رَدُّ ( مِثْلِهِ إنْ هَلَكَ وَهُوَ مِثْلِيٌّ وَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ ) بِأَنْ لَا يُوجَدَ فِي السُّوقِ الَّذِي يُبَاعُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ فِي الْبُيُوتِ ابْنُ كَمَالٍ ( فَقِيمَتُهُ يَوْمُ الْخُصُومَةِ ) أَيْ وَقْتُ الْقَضَاءِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَوْمُ الْغَصْبِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَوْمُ الِانْقِطَاعِ وَرَجَّحَهُ قُهُسْتَانِيُّ ( وَتَجِبُ الْقِيمَةُ فِي الْقِيَمِيِّ يَوْمَ غَصْبِهِ ) إجْمَاعًا ( وَالْمِثْلِيُّ الْمَخْلُوطُ بِخِلَافِ جِنْسِهِ ) كَبُرٍّ مَخْلُوطٍ بِشَعِيرٍ وَشَيْرَجٍ مَخْلُوطٍ بِزَيْتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَدُهْنٍ نَجِسٍ ( قِيَمِيٍّ ) فَتَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ وَكَذَا كُلُّ مَوْزُونٍ يَخْتَلِفُ بِالصَّنْعَةِ كَقُمْقُمٍ وَقِدْرٍ دُرَرٌ وَدِبْسٍ ذَكَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ زَادَ الْمُصَنِّفُ : وَرُبٍّ وَقِطْرٍ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَفَاوَتُ بِالصَّنْعَةِ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا وَلَا تُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ . 184 قُلْت : وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْجُبْنُ قِيَمِيٌّ فِي الضَّمَانِ مِثْلِيٌّ فِي غَيْرِهِ كَالسَّلَمِ وَفِي الْمُجْتَبَى : السَّوِيقُ قِيَمِيٌّ لِتَفَاوُتِهِ بِالْقَلْيِ وَقِيلَ مِثْلِيٌّ وَفِي الْأَشْبَاهِ الْفَحْمُ وَاللَّحْمُ وَلَوْ نِيئًا وَالْآجُرُّ قِيَمِيٌّ وَفِي حَاشِيَتِهَا لِابْنِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا يَجْلِبُ التَّيْسِيرَ مَعْزِيًّا لِلْفُصُولَيْنِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا الصَّابُونُ وَالسِّرْقِينُ وَالْوَرَقُ وَالْإِبْرَةُ وَالْعُصْفُرُ وَالصِّرْمُ وَالْجِلْدُ وَالدُّهْنُ الْمُتَنَجِّسُ وَكَذَا الْجَفْنَةُ وَكُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ مُشْرِفٌ عَلَى الْهَلَاكِ مَضْمُونٌ بِقِيمَتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَسَفِينَةٍ مَوْقُورَةٍ أَخَذَتْ فِي الْغَرَقِ ، وَأَلْقَى الْمَلَّاحُ مَا فِيهَا مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا سَاعَتَهُ كَمَا فِي الْمُجْتَبِي وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ : صَبَّ مَاءً فِي حِنْطَةٍ فَأَفْسَدَهَا وَزَادَ فِي كَيْلِهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا قَبْلَ صَبِّهِ لِلْمَاءِ لَا مِثْلَهَا هَذَا إذَا لَمْ يَنْقُلْهَا 185 فَلَوْ نَقَلَهَا لِمَكَانٍ ضَمِنَ الْمِثْلَ ; لِأَنَّهُ غَصَبَهُ وَهُوَ مِثْلِيٌّ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْحِنْطَةُ بِغَيْرِ نَقْلٍ ا هـ وَالْآجُرُّ قِيَمِيٌّ وَسَيَجِيءُ أَنَّ الْخَمْرَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ قِيَمِيٌّ حُكْمًا .
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا : أَنَّ كُلَّ مَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي الْأَسْوَاقِ بِلَا تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ فَهُوَ مِثْلِيٌّ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَقِيَمِيٌّ فَلْيُحْفَظْ ( فَإِنْ ادَّعَى هَلَاكَهُ ) مُرْتَبِطَةٌ بِوُجُوبِ رَدِّ الْعَيْنِ ; لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ الْأَصْلِيُّ وَرَدُّ الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةِ مُخْلَصٌ عَلَى الرَّاجِحِ ( حُبِسَ حَتَّى يَعْلَمَ ) الْحَاكِمُ ( أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ لَظَهَرَ ) أَيْ لَأَظْهَرَهُ ( ثُمَّ قَضَى ) الْحَاكِمُ ( عَلَيْهِ بِالْبَدَلِ ) مِنْ مِثْلٍ وَقِيمَةٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث