رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَإِنْ ضَرَبَ الْحَجَرَيْنِ دِرْهَمًا وَدِينَارًا أَوْ إنَاءً لَمْ يَمْلِكْهُ وَهُوَ لِمَالِكِهِ مَجَّانًا ) خِلَافًا لَهُمَا ( فَإِنْ ذَبَحَ شَاةَ غَيْرِهِ ) وَنَحْوَهَا مِمَّا يُؤْكَلُ ( طَرَحَهَا الْمَالِكُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ قِيمَتَهَا أَوْ أَخَذَهَا وَضَمَّنَهُ نُقْصَانَهَا وَكَذَا ) الْحُكْمُ ( لَوْ قَطَعَ يَدَهَا ) أَوْ قَطَعَ طَرَفَ دَابَّةٍ غَيْرِ مَأْكُولَةٍ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى قِيلَ : وَلَفْظُ غَيْرِ : غَيْرُ سَدِيدٍ هُنَا . قُلْت : قَوْلُهُ غَيْرُ سَدِيدٍ غَيْرُ سَدِيدٍ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ أَيْضًا لَكِنْ إذَا اخْتَارَ رَبُّهَا أَخْذَهَا لَا يُضَمِّنُهُ شَيْئًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ فَلْيُحْفَظْ بِخِلَافِ طَرَفِ الْعَبْدِ فَإِنَّ فِيهِ الْأَرْشَ ( أَوْ خَرَقَ ثَوْبًا ) 194 خَرْقًا فَاحِشًا ( وَ ) هُوَ مَا ( فَوَّتَ بَعْضَ الْعَيْنِ وَبَعْضَ نَفْعِهِ لَا كُلَّهُ ) فَلَوْ كُلُّهُ ضَمِنَ كُلَّهَا ( وَفِي خَرْقٍ يَسِيرٍ ) نَقْصَهُ وَ ( لَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا ) مِنْ النَّفْعِ ( ضَمَّنَهُ النُّقْصَانَ مَعَ أَخْذِ عَيْنِهِ لَيْسَ غَيْرُ ) لِقِيَامِ الْعَيْنِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مَا لَمْ يُجَدِّدْ فِيهِ صَنْعَةً أَوْ يَكُونُ رِبَوِيًّا كَمَا بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ . قُلْت : وَمِنْهُ يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَهِيَ غَصَبَتْ حِيَاصَةَ فِضَّةٍ مُمَوَّهَةٍ بِالذَّهَبِ فَزَالَ تَمْوِيهُهَا يُخَيَّرُ مَالِكُهَا بَيْنَ تَضْمِينِهَا مُمَوَّهَةً أَوْ أَخْذِهَا بِلَا شَيْءٍ ، ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ مُسْتَهْلَكٌ ، وَلَوْ كَانَ مَكَانُ الْغَصْبِ شِرَاءً بِوَزْنِهَا فِضَّةً فَلَا رَدَّ لِتَعَيُّبِهَا وَلَا رُجُوعَ بِالنُّقْصَانِ لِلُزُومِ الرِّبَا فَاغْتَنِمْهُ فَقَلَّ مَنْ صَرَّحَ بِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث