رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَهُوَ لِمَالِكِهِ مَجَّانًا ) فَلَا يَضْمَنُ لِلْغَاصِبِ شَيْئًا لِأَجْلِ الصِّيَاغَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مُجَرَّدُ الْعَمَلِ إلَّا إذَا جَعَلَهُ مِنْ أَوْصَافِ مِلْكِهِ ، بِحَيْثُ يَكُونُ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ كَمَا لَوْ جَعَلَهُ عُرْوَةً مُزَادَةً أَوْ صَفَائِحَ فِي سَقْفٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَقَدْ انْقَطَعَ لِصَاحِبِهِ الْيَدُ عَنْهُ وَقْتَ غَصْبِهِ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَهَا وَضَمَّنَهُ نُقْصَانَهَا ) ; لِأَنَّهُ إتْلَافٌ مِنْ وَجْهٍ لِفَوَاتِ بَعْضِ الْمَنَافِعِ كَالْحَمْلِ وَالدَّرِّ وَالنَّسْلِ ، وَبَقَاءِ بَعْضِهَا وَهُوَ اللَّحْمِ دُرَرٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَطَعَ يَدَهَا ) ; لِأَنَّهُ إتْلَافٌ مِنْ وَجْهٍ أَيْضًا وَهَذَا فِي مِثْلِ الْبَقَرِ وَنَحْوُهُ ظَاهِرٌ ، وَكَذَا فِي الشَّاةِ ; لِأَنَّهَا تَضْعُفُ عَنْ الذَّهَابِ إلَى الْمَرْعَى فَيَقِلُّ دَرُّهَا وَيَضْعُفُ نَسْلُهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَ دَابَّةٍ غَيْرِ مَأْكُولَةٍ ) لِوُجُودِ الِاسْتِهْلَاكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هِدَايَةٌ ، وَقَيَّدَ بِالْيَدِ وَالطَّرَفِ ; لِأَنَّ فِي عَيْنِ الْحِمَارِ أَوْ الْبَغْلِ أَوْ الْفَرَسِ رُبُعَ الْقِيمَةِ ، وَكَذَا فِي عَيْنِ الْبَقَرَةِ وَالْجَزُورِ وَفِي عَيْنِ الشَّاةِ مَا نَقَصَهَا ، وَسَيَجِيءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ غَيْرُ سَدِيدٍ هُنَا ) ; لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَخَذَهَا وَضَمَّنَهُ نُقْصَانَهَا خَاصٌّ بِالْمَأْكُولَةِ وَعَلَى إسْقَاطِ لَفْظَةِ غَيْرُ يَكُونُ مِنْ التَّعْمِيمِ بَعْدَ التَّخْصِيصِ ( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ الْمُلْتَقَى .
وَحَاصِلُهُ : أَنَّ مُرَادَهُ بِإِلْحَاقِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ بِالْمَأْكُولَةِ فِي الْحُكْمِ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ التَّخْيِيرِ فِيهِمَا بَيْنَ طَرْحِهَا عَلَى الْغَاصِبِ ، وَبَيْنَ إمْسَاكِهَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا أَمْسَكَ الْمَأْكُولَةَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ النُّقْصَانَ ، بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ لِمَا عَلِمْت مِنْ وُجُودِ الِاسْتِهْلَاكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَقَدْ نَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ بِقَوْلِهِ : لَكِنْ إذَا اخْتَارَ إلَخْ فَافْهَمْ .
أَقُولُ : وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ أَيْضًا كَالْمَأْكُولَةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ ، وَلَكِنْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ لِمَا بَقِيَ قِيمَةٌ ، لِعَدَمِ وُجُودِ الِاسْتِهْلَاكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْقَرِينَةُ عَلَى هَذَا التَّقْيِيدِ لَفْظُ النُّقْصَانِ ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَا بَقِيَ قِيمَةٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ نُقْصَانٌ ، بَلْ هَلَاكٌ وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ قَطَعَ يَدَ حِمَارٍ أَوْ رِجْلَهُ وَكَانَ لِمَا بَقِيَ قِيمَةٌ ، فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيَأْخُذَ النُّقْصَانَ وَكَذَا لَوْ ذَبَحَهُ ، وَكَانَ لِجِلْدِهِ ثَمَنٌ لَا إنْ قَتَلَهُ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ بِمَنْزِلَةِ الدِّبَاغِ ا هـ مُلَخَّصًا هَذَا وَفِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِغَيْرِ الْمَأْكُولَةِ مَا يَشْمَلُ الْفَرَسَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ طَرَفِ الْعَبْدِ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ لَكِنْ إذَا اخْتَارَ رَبُّهَا أَخْذَهَا لَا يُضَمِّنُهُ شَيْئًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ الْأَرْشَ ) أَيْ لَهُ أَخْذُهُ مَعَ الْأَرْشِ ; لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ أَقْطَعُ ، وَلَا كَذَلِكَ الدَّابَّةُ الْغَيْرُ الْمَأْكُولَةِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ خَرَقَ ثَوْبًا إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ : 194 أَيْ لِلْمَالِكِ أَيْضًا أَنْ يَطْرَحَهُ عَلَيْهِ وَيُضَمِّنَهُ الْقِيمَةَ أَوْ يُمْسِكُهُ وَيُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا فَوَّتَ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَاحِشِ وَالْيَسِيرِ مِنْ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ لَا كُلُّهُ ) أَيْ كُلُّ النَّفْعِ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ كُلَّهَا ) أَيْ كُلَّ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ نَقْصَهُ ) أَيْ نَقْصَ الْعَيْنِ وَذَكَرَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ الثَّوْبِ ، وَيَصِحُّ إرْجَاعُهُ لِلنَّفْعِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَلَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا مِنْ النَّفْعِ أَيْ لَمْ يُفَوِّتْهُ بِتَمَامِهِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْيَسِيرُ مَا لَا يَفُوتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ النُّقْصَانُ ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا جَعَلَ فِي الْأَصْلِ قَطْعَ الثَّوْبِ نُقْصَانًا فَاحِشًا وَالْفَائِتُ بِهِ بَعْضُ الْمَنَافِعِ ا هـ .
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا : أَنَّهُ مَا تَفُوتُ بِهِ الْجَوْدَةُ بِسَبَبِ نُقْصَانٍ فِي الْمَالِيَّةِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُجَدَّدْ فِيهِ صَنْعَةٌ ) بِأَنْ خَاطَهُ قَمِيصًا فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ عَنْهُ عِنْدَنَا زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ يَكُونُ رِبَوِيًّا ) فَيُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَيْنَ ، وَلَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهَا ، وَيُضَمِّنَهُ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا ; لِأَنَّ تَضْمِينَ النُّقْصَانِ مُتَعَذِّرٌ ، ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا زَيْلَعِيٌّ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ قِيمَتَهَا أَيْ فِي نَحْوِ مَصُوغٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ يَكُونُ رِبَوِيًّا ( قَوْلُهُ حِيَاصَةً ) الْأَصْلُ حِوَاصَةٌ وَهِيَ سَيْرٌ يُشَدُّ بِهِ حِزَامُ السَّرْجِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ بَيْنَ تَضْمِينِهَا مُمَوَّهَةً ) أَيْ تَضْمِينُ الْقِيمَةِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ عَلَى الظَّاهِرِ ط ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ ) عِبَارَةُ شَيْخِهِ الرَّمْلِيِّ ; لِأَنَّ الذَّهَبَ بِالتَّمْوِيهِ صَارَ مُسْتَهْلَكًا : تَبَعًا لِلْفِضَّةِ فَتُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا فِضَّةً غَيْرَ أَنَّهَا انْتَقَصَتْ بِذَهَابِهِ ( قَوْلُهُ شِرَاءً ) بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ أَيْ بِأَنْ اشْتَرَتْهَا بِفِضَّةٍ مُسَاوِيَةٍ لَهَا وَزْنًا وَزَالَ التَّمْوِيهُ عِنْدَهَا يَعْنِي وَوَجَدَتْ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا ( قَوْلُهُ فَلَا رَدَّ ) أَيْ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِتَعِيبَهَا بِزَوَالِ التَّمْوِيهِ عِنْدَهَا وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ بِالنُّقْصَانِ ) أَيْ نُقْصَانِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ( قَوْلُهُ لِلُزُومِ الرِّبَا ) ; لِأَنَّهُ يُبْقِي أَحَدَ الْبَدَلَيْنِ زَائِدًا عَلَى الْآخِرِ بِلَا عِوَضٍ يُقَابِلُهُ وَهَذِهِ مِمَّا يُزَادُ عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي تَمْنَعُ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ وَلِهَذَا قَالَ فَاغْتَنِمْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا ) يَعْنِي الْخَيْرَ الرَّمْلِيَّ فِي حَوَاشِي الْمِنَحِ
وَحَاصِلُهُ : أَنَّ مُرَادَهُ بِإِلْحَاقِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ بِالْمَأْكُولَةِ فِي الْحُكْمِ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ التَّخْيِيرِ فِيهِمَا بَيْنَ طَرْحِهَا عَلَى الْغَاصِبِ ، وَبَيْنَ إمْسَاكِهَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا أَمْسَكَ الْمَأْكُولَةَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ النُّقْصَانَ ، بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ لِمَا عَلِمْت مِنْ وُجُودِ الِاسْتِهْلَاكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَقَدْ نَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ بِقَوْلِهِ : لَكِنْ إذَا اخْتَارَ إلَخْ فَافْهَمْ .
أَقُولُ : وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ أَيْضًا كَالْمَأْكُولَةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ ، وَلَكِنْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ لِمَا بَقِيَ قِيمَةٌ ، لِعَدَمِ وُجُودِ الِاسْتِهْلَاكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْقَرِينَةُ عَلَى هَذَا التَّقْيِيدِ لَفْظُ النُّقْصَانِ ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَا بَقِيَ قِيمَةٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ نُقْصَانٌ ، بَلْ هَلَاكٌ وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ قَطَعَ يَدَ حِمَارٍ أَوْ رِجْلَهُ وَكَانَ لِمَا بَقِيَ قِيمَةٌ ، فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيَأْخُذَ النُّقْصَانَ وَكَذَا لَوْ ذَبَحَهُ ، وَكَانَ لِجِلْدِهِ ثَمَنٌ لَا إنْ قَتَلَهُ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ بِمَنْزِلَةِ الدِّبَاغِ ا هـ مُلَخَّصًا هَذَا وَفِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِغَيْرِ الْمَأْكُولَةِ مَا يَشْمَلُ الْفَرَسَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ طَرَفِ الْعَبْدِ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ لَكِنْ إذَا اخْتَارَ رَبُّهَا أَخْذَهَا لَا يُضَمِّنُهُ شَيْئًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ الْأَرْشَ ) أَيْ لَهُ أَخْذُهُ مَعَ الْأَرْشِ ; لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ أَقْطَعُ ، وَلَا كَذَلِكَ الدَّابَّةُ الْغَيْرُ الْمَأْكُولَةِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ خَرَقَ ثَوْبًا إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ : 194 أَيْ لِلْمَالِكِ أَيْضًا أَنْ يَطْرَحَهُ عَلَيْهِ وَيُضَمِّنَهُ الْقِيمَةَ أَوْ يُمْسِكُهُ وَيُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا فَوَّتَ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَاحِشِ وَالْيَسِيرِ مِنْ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ لَا كُلُّهُ ) أَيْ كُلُّ النَّفْعِ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ كُلَّهَا ) أَيْ كُلَّ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ نَقْصَهُ ) أَيْ نَقْصَ الْعَيْنِ وَذَكَرَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ الثَّوْبِ ، وَيَصِحُّ إرْجَاعُهُ لِلنَّفْعِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَلَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا مِنْ النَّفْعِ أَيْ لَمْ يُفَوِّتْهُ بِتَمَامِهِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْيَسِيرُ مَا لَا يَفُوتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ النُّقْصَانُ ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا جَعَلَ فِي الْأَصْلِ قَطْعَ الثَّوْبِ نُقْصَانًا فَاحِشًا وَالْفَائِتُ بِهِ بَعْضُ الْمَنَافِعِ ا هـ .
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا : أَنَّهُ مَا تَفُوتُ بِهِ الْجَوْدَةُ بِسَبَبِ نُقْصَانٍ فِي الْمَالِيَّةِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُجَدَّدْ فِيهِ صَنْعَةٌ ) بِأَنْ خَاطَهُ قَمِيصًا فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ عَنْهُ عِنْدَنَا زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ يَكُونُ رِبَوِيًّا ) فَيُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَيْنَ ، وَلَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهَا ، وَيُضَمِّنَهُ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا ; لِأَنَّ تَضْمِينَ النُّقْصَانِ مُتَعَذِّرٌ ، ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا زَيْلَعِيٌّ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ قِيمَتَهَا أَيْ فِي نَحْوِ مَصُوغٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ يَكُونُ رِبَوِيًّا ( قَوْلُهُ حِيَاصَةً ) الْأَصْلُ حِوَاصَةٌ وَهِيَ سَيْرٌ يُشَدُّ بِهِ حِزَامُ السَّرْجِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ بَيْنَ تَضْمِينِهَا مُمَوَّهَةً ) أَيْ تَضْمِينُ الْقِيمَةِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ عَلَى الظَّاهِرِ ط ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ ) عِبَارَةُ شَيْخِهِ الرَّمْلِيِّ ; لِأَنَّ الذَّهَبَ بِالتَّمْوِيهِ صَارَ مُسْتَهْلَكًا : تَبَعًا لِلْفِضَّةِ فَتُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا فِضَّةً غَيْرَ أَنَّهَا انْتَقَصَتْ بِذَهَابِهِ ( قَوْلُهُ شِرَاءً ) بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ أَيْ بِأَنْ اشْتَرَتْهَا بِفِضَّةٍ مُسَاوِيَةٍ لَهَا وَزْنًا وَزَالَ التَّمْوِيهُ عِنْدَهَا يَعْنِي وَوَجَدَتْ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا ( قَوْلُهُ فَلَا رَدَّ ) أَيْ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِتَعِيبَهَا بِزَوَالِ التَّمْوِيهِ عِنْدَهَا وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ بِالنُّقْصَانِ ) أَيْ نُقْصَانِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ( قَوْلُهُ لِلُزُومِ الرِّبَا ) ; لِأَنَّهُ يُبْقِي أَحَدَ الْبَدَلَيْنِ زَائِدًا عَلَى الْآخِرِ بِلَا عِوَضٍ يُقَابِلُهُ وَهَذِهِ مِمَّا يُزَادُ عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي تَمْنَعُ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ وَلِهَذَا قَالَ فَاغْتَنِمْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا ) يَعْنِي الْخَيْرَ الرَّمْلِيَّ فِي حَوَاشِي الْمِنَحِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث