رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7047 · ص. المطبوع 201 · الشرح
( قَوْلُهُ ضَمِنَهُ ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ 201 أَنَّهُ إنْ لَمْ يَسُقْهُ ، مَعَهَا لَا يَضْمَنُهُ ، وَقَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْغَصْبِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ . لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ قَاضِي خَانْ : أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَهُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ لَا يُسَاقُ إلَّا بِسَوْقِهَا كَمَا قَالُوا إذَا غَصَبَ عِجْلًا فَيَبِسَ لَبَنُ أُمِّهِ ضَمِنَهُ مَعَ نُقْصَانِ الْأُمِّ ا هـ .
أَقُولُ : إنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تَخْرِيجَاتِ الْمَشَايِخِ فَمَا اخْتَارَهُ قَاضِي خَانْ وَجِيهٌ ، وَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ ابْنُ وَهْبَانَ وَإِنْ كَانَتْ مَنْقُولَةً عَنْ الْمُجْتَهِدِ فَاتِّبَاعُهُ أَوْجَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ بِمَا يَتَغَيَّرُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَضْمُونُ وَهُوَ الْجَحْشُ هُنَا فَإِنَّهُ لَمَّا هَلَكَ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ وَقَدْ ضَمِنَهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ فِيهِ فِعْلًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ هَلْ لَهُ مِنْهُ شُرْبُهُ ) الْجَوَابُ : نَعَمْ إنْ حَوَّلَ النَّهْرَ عَنْ مَوْضِعِهِ كُرِهَ الشُّرْبُ وَالتَّوَضُّؤُ مِنْهُ لِظُهُورِ أَثَرِ الْغَصْبِ بِالتَّحْوِيلِ ، وَإِلَّا لَا لِثُبُوتِ حَقِّ كُلِّ أَحَدٍ فِيهِمَا ابْنُ الشِّحْنَةِ ( قَوْلُهُ وَهَلْ ثَمَّ نَهْرٌ طَاهِرٌ لَا مُطَهَّرٌ ) الْجَوَابُ أَنَّهُ الْفَرَسُ السَّرِيعُ ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى نَهْرًا وَبَحْرًا لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى - { وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي - } أَيْ الْخَيْلُ { ۝ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ : إنَّا وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا } ابْنُ الشِّحْنَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث