رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ آلَةُ اللَّهْوِ ) كَبَرْبَطٍ وَمِزْمَارٍ وَدُفٍّ وَطَبْلٍ وَطُنْبُورٍ مِنَحٌ وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْكَمَالِ أَنَّ الْعَزْفَ بِلَا مِيمٍ هُوَ آلَةُ اللَّهْوِ وَأَمَّا الْمِعْزَفُ بِالْمِيمِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطَّنَابِيرِ يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الْيَمَنِ وَكَتَبَ عَلَى الْهَامِشِ أَنَّ صَدْرَ الشَّرِيعَةِ أَخْطَأَ حَيْثُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمِعْزَفِ وَالْعَزْفِ ، وَهُوَ كَفَلْسٍ جَمْعُهُ مَعَازِفُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَزَفَ كَضَرَبَ سَائِحَانِيٌّ وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِكَافِرٍ ) الْأَوْلَى : وَلَوْ لِمُسْلِمٍ لِيُفِيدَ الْكَافِرَ بِالْأَوْلَى لَمَّا قِيلَ إنَّهُ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا يَأْتِي ، وَلِأَنَّ خَمْرَ الْمُسْلِمِ غَيْرُ مَضْمُونٍ بِخِلَافِ خَمْرِ الْكَافِرِ كَمَا مَرَّ ، فَإِذَا ضَمِنَ مِعْزَفَ الْمُسْلِمِ مَعَ عَدَمِ ضَمَانِ خَمْرِهِ عَلِمَ ضَمَانَ مِعْزَفِ الْكَافِرِ بِالْأَوْلَى فَتَدَبَّرْ . وَعِبَارَةُ ابْنِ الْكَمَالِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ لِمُسْلِمٍ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ لِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِهِ لَهُ 212 وَكَوْنِهِ لِكَافِرٍ ( قَوْلُهُ صَالِحًا لِغَيْرِ اللَّهْوِ ) فَفِي الدُّفِّ قِيمَتُهُ دُفًّا يُوضَعُ فِيهِ الْقُطْنُ وَفِي الْبَرْبَطِ قَصْعَةُ ثَرِيدٍ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ سَيَجِيءُ بَيَانُهُ ) بَيَّنَهُ فِي الْهِدَايَةِ هُنَا فَقَالَ السَّكَرُ أَيْ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِلنِّيءِ مِنْ مَاءِ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَالْمُنَصَّفُ مَا ذَهَبَ نِصْفُهُ بِالطَّبْخِ ( قَوْلُهُ وَصَحَّ بَيْعُهَا كُلِّهَا ) ; لِأَنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ لِصَلَاحِيَّتِهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ ، فَلَمْ تُنَافِ الضَّمَانَ كَالْأَمَةِ الْمُغَنِّيَةِ ، بِخِلَافِ الْخَمْرِ فَإِنَّهَا حَرَامٌ لِعَيْنِهَا . وَأَمَّا السُّكْرُ وَنَحْوُهُ فَحُرْمَتُهُ عُرِفَتْ بِالِاجْتِهَادِ وَبِأَخْبَارِ الْآحَادِ فَقَصُرَتْ عَنْ حُرْمَةِ الْخَمْرِ ، فَجَوَّزْنَا الْبَيْعَ ، وَقُلْنَا يَضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْمِثْلِ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يُمْنَعُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ لَوْ أَخَذَ الْمِثْلَ جَازَ لِعَدَمِ سُقُوطِ التَّقَوُّمِ أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَوَقُّفُ الْمُحَشِّي ( قَوْلُهُ وَقَالَ إلَخْ ) هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الضَّمَانِ دُونَ إبَاحَةِ إتْلَافِ الْمَعَازِفِ ، وَفِيمَا يَصْلُحُ لِعَمَلٍ آخَرَ وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنُ شَيْئًا اتِّفَاقًا ، وَفِيمَا إذَا فَعَلَ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ اتِّفَاقًا ، وَفِي غَيْرِ عَوْدِ الْمُغَنِّي وَخَابِيَةِ الْخِمَارِ ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْسِرْهَا عَادَ لِفِعْلِهِ الْقَبِيحِ ، وَفِيمَا إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ فَلَوْ لِذِمِّيٍّ ضَمِنَ اتِّفَاقًا قِيمَتَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، وَكَذَا لَوْ كَسَرَ صَلِيبَهُ ; لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّهِ .
قُلْت : لَكِنْ جَزَمَ الْقُهُسْتَانِيُّ وَابْنُ الْكَمَالِ أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ فَلْيُحَرَّرْ دُرٌّ مُنْتَقًى . أَقُولُ : وَجَزَمَ بِهِ فِي الِاخْتِيَارِ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى ذِكْرِ الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ وَبِهِ يَتَحَرَّرُ الْمَقَامُ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَالدُّفُّ الَّذِي يُبَاحُ إلَخْ ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُصَنَّجِ فَفِي النِّهَايَةِ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا ( قَوْلُهُ غَيْرَ صَالِحَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ ) أَيْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ غَيْرَ خَصِيٍّ ط
قُلْت : لَكِنْ جَزَمَ الْقُهُسْتَانِيُّ وَابْنُ الْكَمَالِ أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ فَلْيُحَرَّرْ دُرٌّ مُنْتَقًى . أَقُولُ : وَجَزَمَ بِهِ فِي الِاخْتِيَارِ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى ذِكْرِ الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ وَبِهِ يَتَحَرَّرُ الْمَقَامُ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَالدُّفُّ الَّذِي يُبَاحُ إلَخْ ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُصَنَّجِ فَفِي النِّهَايَةِ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا ( قَوْلُهُ غَيْرَ صَالِحَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ ) أَيْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ غَيْرَ خَصِيٍّ ط
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث