رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7093 · ص. المطبوع 224 · الشرح
224 بَابُ طَلَبِ الشُّفْعَةِ . ( وَيَطْلُبُهَا الشَّفِيعُ فِي مَجْلِسٍ عَلِمَهُ ) مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ عَدْلٍ أَوْ عَدَدٍ ( بِالْبَيْعِ ) وَإِنْ امْتَدَّ الْمَجْلِسُ كَالْمُخَيَّرَةِ هُوَ الْأَصَحُّ دُرَرٌ وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ ، خِلَافًا لِمَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى 225 ( بِلَفْظٍ يُفْهِمُ طَلَبَهَا كَطَلَبْتُ الشُّفْعَةَ وَنَحْوِهِ ) كَأَنَا طَالِبُهَا أَوْ أَطْلُبُهَا ( وَهُوَ ) يُسَمَّى ( طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ ) أَيْ الْمُبَادَرَةِ ، وَالْإِشْهَادُ فِيهِ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ لِمَخَافَةِ الْجُحُودِ ( ثُمَّ ) يُشْهِدُ ( عَلَى الْبَائِعِ لَوْ ) الْعَقَارُ ( فِي يَدِهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ ) لَمْ يَكُنْ ذَا يَدٍ لِأَنَّهُ مَالِكٌ أَوْ عِنْدَ الْعَقَارِ ( فَيَقُولُ اشْتَرَى فُلَانٌ هَذِهِ الدَّارَ وَأَنَا شَفِيعُهَا وَقَدْ كُنْت طَلَبْت الشُّفْعَةَ وَأَطْلُبُهَا الْآنَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ ، وَهُوَ طَلَبُ إشْهَادٍ ) وَيُسَمَّى طَلَبَ التَّقْرِيرِ ( وَهَذَا ) الطَّلَبُ لَا بُدَّ مِنْهُ ، 226 حَتَّى لَوْ تَمَكَّنَ وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ وَلَمْ يُشْهِدْ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ ) مِنْهُ ( لَا ) تَبْطُلُ وَلَوْ أَشْهَدَ فِي طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ عِنْدَ أَحَدِ هَؤُلَاءِ كَفَاهُ وَقَامَ مَقَامَ الطَّلَبَيْنِ ثُمَّ بَعْدَ هَذَيْنِ الطَّلَبَيْنِ يَطْلُبُ عِنْدَ قَاضٍ فَيَقُولُ اشْتَرَى ( فُلَانٌ دَارَ كَذَا وَأَنَا شَفِيعُهَا بِدَارِ كَذَا لِي ) لَوْ قَالَ بِسَبَبِ كَذَا كَمَا فِي الْمُلْتَقَى لَشَمَلَ الشَّرِيكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ ( فَمُرْهُ يُسَلِّمُ ) الدَّارَ ( إلَى ) هَذَا لَوْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي وَطَلَبَ الْخُصُومَةَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ( وَهُوَ ) يُسَمَّى ( طَلَبَ تَمْلِيكٍ وَخُصُومَةٍ وَبِتَأْخِيرِهِ مُطْلَقًا ) بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِهِ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ ( لَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ ) حَتَّى يُسْقِطَهَا بِلِسَانِهِ ( بِهِ يُفْتَى ) وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ
وَقِيلَ يُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ إنْ أَخَّرَهُ شَهْرًا بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى ، يَعْنِي دَفْعًا لِلضَّرَرِ . قُلْنَا : دَفْعُهُ بِرَفْعِهِ لِلْقَاضِي لِيَأْمُرَهُ بِالْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ . 227 ( وَإِذَا طَلَبَ ) الشَّفِيعُ ( سَأَلَ الْقَاضِي الْخَصْمَ عَنْ مَالِكِيَّةِ الشَّفِيعِ لِمَا يَشْفَعُ بِهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا ) أَيْ بِمِلْكِيَّةِ مَا يَشْفَعُ بِهِ ( أَوْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ بَرْهَنَ الشَّفِيعُ ) أَنَّهَا مِلْكُهُ ( سَأَلَهُ عَنْ الشِّرَاءِ ) هَلْ اشْتَرَيْت أَمْ لَا ( فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى الْحَاصِلِ ) فِي شُفْعَةِ الْخَلِيطِ ( أَوْ عَلَى السَّبَبِ ) فِي شُفْعَةِ الْجِوَارِ لِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى ( أَوْ بَرْهَنَ الشَّفِيعُ قُضِيَ لَهُ بِهَا ) هَذَا إذَا لَمْ يُنْكِرْ الْمُشْتَرِي طَلَبَ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ ، فَإِنْ أَنْكَرَ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينِهِ ابْنُ كَمَالٍ ( وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ وَقْتَ الدَّعْوَى وَإِذَا قُضِيَ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ ، وَلِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الدَّارِ لِيَقْبِضَ ثَمَنَهُ ، فَلَوْ قِيلَ لِلشَّفِيعِ ) أَيْ بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَتَبْطُلُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِعَدَمِ التَّأَكُّدِ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ 228 ( أَدِّ الثَّمَنَ فَأَخَّرَ لَمْ تَبْطُلْ ) شُفْعَتُهُ ( وَالْخَصْمُ ) لِلشَّفِيعِ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا ، وَ ( الْبَائِعُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ) الْأَوَّلِ بِمِلْكِهِ وَالثَّانِي بِيَدِهِ ابْنُ كَمَالٍ ( وَ ) لَكِنْ ( لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُشْتَرِي ) لِأَنَّهُ الْمَالِكُ ( وَيُفْسَخُ بِحُضُورِهِ ) وَلَوْ سَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي لَا يَلْزَمُ حُضُورُ الْبَائِعِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ وَالْيَدِ عَنْهُ ابْنُ الْكَمَالِ ( وَيَقْضِي ) الْقَاضِي ( بِالشُّفْعَةِ وَالْعُهْدَةِ ) لِضَمَانِ الثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ ( عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي ، وَ ) الْعُهْدَةُ ( عَلَى الْمُشْتَرِي لَوْ بَعْدَهُ ) لِمَا مَرَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث