رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْأَكْلُ إلَخْ ) أَيْ إذَا نَسِيَهَا فِي ابْتِدَائِهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ فِي الْوُضُوءِ ، وَقَالَ بِخِلَافِ الْأَكْلِ ; لِأَنَّ الْوُضُوءَ عَمَلٌ وَاحِدٌ ، بِخِلَافِ الْأَكْلِ ، فَإِنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ فِعْلٌ مُبْتَدَأٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلِهَذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : لَوْ قَالَ كُلَّمَا أَكَلْتُ اللَّحْمَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ ، فَعَلَيْهِ بِكُلِّ لُقْمَةٍ دِرْهَمٌ ; لِأَنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ أَكْلٌ . ا هـ . وَذُكِرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ يَسْتَلْزِمُ فِي الْأَكْلِ تَحْصِيلَ السُّنَّةِ فِي الْبَاقِي لَا اسْتِدْرَاكَ مَا فَاتَ ، وَقَالَ شَارِحُ الْمُنْيَةِ : وَالْأَوْلَى أَنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ لِمَا فَاتَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَلَا حَدِيثَ فِي الْوُضُوءِ ا هـ أَيْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ اسْتِدْرَاكٌ لِمَا فَاتَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ أَوَّلَهُ فَائِدَةٌ ، وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْرَاكُ فِي الْوُضُوءِ بِقَوْلِهِ { بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرِهِ } لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي الْأَكْلِ وَلَا حَدِيثَ فِي الْوُضُوءِ . وَقَدْ يُقَالُ : إذَا حَصَلَ بِهِ الِاسْتِدْرَاكُ فِي الْأَكْلِ مَعَ أَنَّهُ أَفْعَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ يَحْصُلُ فِي الْوُضُوءِ بِالْأَوْلَى ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ وَاحِدٌ فَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ بِدَلَالَةِ النَّصِّ لَا بِالْقِيَاسِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلَهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ إذَا سَمَّى فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ ( قَوْلُهُ : وَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَرَادَ تَحْصِيلَ السُّنَّةِ فِيمَا فَاتَ ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : مَا لَمْ يَقُلْ . [ تَتِمَّةٌ ]
مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالتَّسْمِيَةِ سُنَّةٌ هُوَ مُخْتَارُ الطَّحَاوِيِّ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ . وَرَجَّحَ فِي الْهِدَايَةِ نَدْبَهَا ، قِيلَ : وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ نَهْرٌ . وَتَعَجَّبَ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنْ الْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ حَيْثُ رَجَّحَ هُنَا وُجُوبَهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْحَقَّ مَا عَلَيْهِ عُلَمَاؤُنَا مِنْ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ . كَيْفَ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ فِيهَا 110 حَدِيثًا ثَابِتًا .
مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالتَّسْمِيَةِ سُنَّةٌ هُوَ مُخْتَارُ الطَّحَاوِيِّ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ . وَرَجَّحَ فِي الْهِدَايَةِ نَدْبَهَا ، قِيلَ : وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ نَهْرٌ . وَتَعَجَّبَ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنْ الْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ حَيْثُ رَجَّحَ هُنَا وُجُوبَهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْحَقَّ مَا عَلَيْهِ عُلَمَاؤُنَا مِنْ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ . كَيْفَ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ فِيهَا 110 حَدِيثًا ثَابِتًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith