رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ التِّبْنَ إلَخْ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى ثَمَانِ صُوَرٍ سِتَّةٌ مِنْهَا فَاسِدَةٌ وَثِنْتَانِ صَحِيحَتَانِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ، وَأَسْقَطَ هُنَا وَاحِدَةً ، وَهِيَ مَا إذَا شَرَطَا تَنْصِيفَ التِّبْنِ وَسَكَتَا عَنْ الْحَبِّ ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ ، وَذَكَرَ سَبْعَةً ; لِأَنَّ قَوْلَهُ هُنَا لِأَحَدِهِمَا ، وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَالْحَبُّ لِأَحَدِهِمَا تَحْتَهُمَا أَرْبَعُ صُوَرٍ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَحَدِ فِيهِمَا إمَّا رَبُّ الْبَذْرِ أَوْ الْعَامِلُ ( قَوْلُهُ وَالتِّبْنُ لِغَيْرِ رَبِّ الْبَذْرِ ) بِرَفْعِ التِّبْنِ عَطْفًا عَلَى تَنْصِيفٍ ، وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْحَبُّ لِأَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ) ; وَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ ، إذْ رُبَّمَا يُصِيبُ الزَّرْعَ آفَةٌ فَلَا يَخْرُجُ إلَّا التِّبْنُ مِعْرَاجٌ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ) ; لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ كَانَ لَهُ فَمَعَ الشَّرْطِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُوجِبُ الْعَقْدِ ، وَبِهِ لَا تَتَغَيَّرُ صِفَةُ الْعَقْدِ مِعْرَاجٌ ( قَوْلُهُ تَبَعًا لِلصَّدْرِ ) أَيْ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَغَيْرِهِ كَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : ثُمَّ التِّبْنُ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ ; لِأَنَّهُ نَمَاءُ بَذْرِهِ وَفِي حَقِّهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الشَّرْطِ .
وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ : التِّبْنُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ فِيمَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْمُتَعَاقِدَانِ ; وَلِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْحَبِّ وَالتَّبَعُ يَقُومُ بِشَرْطِ الْأَصْلِ ا . هـ .
وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبَلَالِيِّ : وَيَكُونُ التِّبْنُ لِرَبِّ الْبَذْرِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا . هـ . قَالَ فِي الْكِفَايَةِ : وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ مَشَايِخُ بَلْخٍ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا عَدَمُ الْجَوَازِ ; لِأَنَّهَا تَثْبُتُ مَعَ الْمُنَافِي ، فَبِقَدْرِ مَا وُجِدَ الْمُجَوِّزُ يُعْمَلُ بِهِ وَمَا لَمْ يُوجَدْ فَلَا ا . هـ . ( قَوْلُهُ الْمُزَارِعُ بِالرُّبْعِ إلَخْ ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ فِي الصُّورَتَيْنِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ عَنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْفِقْهُ الْمُشَارَكَةَ عَلَى حَسَبِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا حَقَّقَهُ السَّيِّدُ الْمُرْشِدِيُّ ا . هـ . ح مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ بِالتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِمَكَانِ التَّعَارُفِ ، ثُمَّ قَالَ أَيْضًا : قَالَ أُسْتَاذُنَا : وَالْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُزَارِعِ بِالرُّبْعِ مِنْ التِّبْنِ لِمَكَانِ الْعُرْفِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا . هـ .
وَذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّ كَلَامَ الْقُنْيَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ خَاصَّةً مِنْ الْمُزَارِعِ ا . هـ . أَقُولُ : وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَبْنَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى اعْتِبَارِ الْعُرْفِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْبَلْخِيِّينَ ، لَكِنْ انْضَمَّ إلَى الْأُولَى مَعَ الْعُرْفِ مُوَافَقَتُهَا لِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ كَوْنِ التِّبْنِ لِرَبِّ الْبَذْرِ فَصَارَتْ وِفَاقِيَّةً وَبَقِيَتْ الثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةً عَلَى مَذْهَبِهِمْ فَقَطْ ، هَذَا هُوَ التَّحْرِيرُ لِهَذَا الْمَحَلِّ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى .
وَأَمَّا كَوْنُ مُقْتَضَى الْفِقْهِ الْمُشَارَكَةَ حَيْثُ لَا عُرْفَ وَلَا شَرْطَ 278 فَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُقْتَضَى الْفِقْهِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ بَلْ هِيَ الْفِقْهُ فَافْهَمْ .
وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ : التِّبْنُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ فِيمَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْمُتَعَاقِدَانِ ; وَلِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْحَبِّ وَالتَّبَعُ يَقُومُ بِشَرْطِ الْأَصْلِ ا . هـ .
وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبَلَالِيِّ : وَيَكُونُ التِّبْنُ لِرَبِّ الْبَذْرِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا . هـ . قَالَ فِي الْكِفَايَةِ : وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ مَشَايِخُ بَلْخٍ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا عَدَمُ الْجَوَازِ ; لِأَنَّهَا تَثْبُتُ مَعَ الْمُنَافِي ، فَبِقَدْرِ مَا وُجِدَ الْمُجَوِّزُ يُعْمَلُ بِهِ وَمَا لَمْ يُوجَدْ فَلَا ا . هـ . ( قَوْلُهُ الْمُزَارِعُ بِالرُّبْعِ إلَخْ ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ فِي الصُّورَتَيْنِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ عَنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْفِقْهُ الْمُشَارَكَةَ عَلَى حَسَبِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا حَقَّقَهُ السَّيِّدُ الْمُرْشِدِيُّ ا . هـ . ح مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ بِالتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِمَكَانِ التَّعَارُفِ ، ثُمَّ قَالَ أَيْضًا : قَالَ أُسْتَاذُنَا : وَالْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُزَارِعِ بِالرُّبْعِ مِنْ التِّبْنِ لِمَكَانِ الْعُرْفِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا . هـ .
وَذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّ كَلَامَ الْقُنْيَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ خَاصَّةً مِنْ الْمُزَارِعِ ا . هـ . أَقُولُ : وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَبْنَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى اعْتِبَارِ الْعُرْفِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْبَلْخِيِّينَ ، لَكِنْ انْضَمَّ إلَى الْأُولَى مَعَ الْعُرْفِ مُوَافَقَتُهَا لِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ كَوْنِ التِّبْنِ لِرَبِّ الْبَذْرِ فَصَارَتْ وِفَاقِيَّةً وَبَقِيَتْ الثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةً عَلَى مَذْهَبِهِمْ فَقَطْ ، هَذَا هُوَ التَّحْرِيرُ لِهَذَا الْمَحَلِّ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى .
وَأَمَّا كَوْنُ مُقْتَضَى الْفِقْهِ الْمُشَارَكَةَ حَيْثُ لَا عُرْفَ وَلَا شَرْطَ 278 فَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُقْتَضَى الْفِقْهِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ بَلْ هِيَ الْفِقْهُ فَافْهَمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث