رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ فَلَوْ تَرَكَهَا ) أَيْ التَّسْمِيَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنْ سَمَّى ( قَوْلُهُ وَقَدْ نَظَمَهُ شَيْخُنَا إلَخْ ) قَدْ نَظَمَهُ أَيْضًا الْمُصَنِّفُ فِي مِنَحِهِ سُؤَالًا وَجَوَابًا لَكِنَّهُ ارْتَكَبَ فِيهِ ضَرُورَاتٍ لَا تُرْتَكَبُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ اخْتِلَالِ النَّظْمِ فِي بَعْضِ الْأَبْيَاتِ ( قَوْلُهُ أَنْ يُثَنَّى ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ الْفَاعِلِ ( قَوْلُهُ بِالْقَرِيضِ ) أَيْ الشِّعْرِ ( قَوْلُهُ فَقُلْت فِي الْجَوَابِ إلَخْ ) الشَّطْرُ الْأَوَّلُ وَالْبَيْتُ الثَّانِي بِتَمَامِهِ مِنْ نَظْمِ صَاحِبِ الْمِنَحِ ، وَالْبَاقِي مِنْ نَظْمِ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ ، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ نَظْمِهِ السُّؤَالَ السَّابِقَ وَقُلْت فِي الْجَوَابِ : ﴿﴾ خُذْ جَوَابًا لَا نَقْدَ يُوجَدُ فِيهِ ﴿﴾ ﴿﴾ مِنْ فَقِيهٍ مَرْوِيِّهِ عَنْ فَقِيهِ ﴿﴾ ﴿﴾ ذَاكَ ذَبْحُ قَصَّابِهِ وَضَعَ الْيَدَ ﴿﴾ ﴿﴾ مَعَ الصَّاحِبِ الَّذِي يَرْتَجِيه ﴿﴾ ( قَوْلُهُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إلَخْ ) وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الشَّارِحَ لَيْسَ لَهُ مِنْ الْجَوَابِ سِوَى التَّلْفِيقِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامِ شَيْخِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُوَارَدَةِ ( قَوْلُهُ هِيَ شَاةٌ إلَخْ ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بَيْتٌ آخَرُ وَهُوَ ذَاكَ ذَبْحُ إلَى آخِرِ الْبَيْتِ الْمَارِّ عَنْ الرَّمْلِيِّ ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْسَبَ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ هِيَ شَاةٌ إلَخْ غَيْرُ مَوْزُونٍ ، وَلِئَلَّا يُسْتَدْرَكَ قَوْلُهُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إلَخْ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْدِ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى مَا أَفَادَهُ
( قَوْلُهُ هِيَ شَاةٌ إلَخْ ) بَلْ لَوْ اقْتَصَرَ الشَّارِحُ فِي الْجَوَابِ عَلَى الْبَيْتِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَأَبْدَلَ قَوْلَهُ شَرْطٌ كَمَا نَرْوِيه الَّذِي اخْتَلَّ بِهِ النَّظْمُ بِقَوْلِهِ شَرْطٌ نَعِيه أَوْ شَرْطٌ فِيهِ لَاسْتَقَامَ الْوَزْنُ وَأَغْنَاهُ عَمَّا بَعْدَهُ ، وَكَأَنَّهُ قَصَدَ ذِكْرَ الْجَوَابِ مَرَّتَيْنِ ، لِأَنَّ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ مَعَ الثَّانِي جَوَابٌ وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ الَّذِي فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ الرَّابِعِ جَوَابٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَشَرْحِهَا ) لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مِنْ نَظْمِ ابْنِ وَهْبَانَ بِلَا تَغْيِيرٍ سِوَى الْبَيْتِ الثَّانِي وَالْأَخِيرِ ، وَمَا عَدَاهُمَا تَصَرَّفَ فِيهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَأَصْلَحَهُ 335 قَوْلُهُ وَإِنْ يَشْتَرِي ) بِإِثْبَاتِ حَرْفِ الْعِلَّةِ لِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الشَّاةِ أَوْ الْأَضَاحِيِّ ( قَوْلُهُ وَأُشْكِلَ ) بِأَنْ اخْتَلَطَتْ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ مَا لِكُلٍّ ( قَوْلُهُ فَالتَّوْكِيلُ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ : يَنْبَغِي أَنْ يُوَكِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ أَصْحَابَهُ بِالذَّبْحِ ; حَتَّى لَوْ ذَبَحَ شَاةَ نَفْسِهِ جَازَ ، وَلَوْ ذَبَحَ عَنْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ جَازَ أَيْضًا ا هـ شَارِحٌ ( قَوْلُهُ يُذْكَرُ ) الَّذِي فِي الْوَهْبَانِيَّةِ يُحْسَرُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ ، مِنْ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ إذَا كَشَفَ ا هـ شَارِحٌ
( قَوْلُهُ لِلْعَنْزِ ) اللَّامُ لِلتَّقْوِيَةِ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى مَعْمُولٍ تَقَدَّمَ عَلَى عَامِلِهِ وَهُوَ هُنَا شَرَى ، مِثْلُ - { إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } - ( قَوْلُهُ يَصِحُّ ) لِأَنَّ الشَّاةَ اسْمُ جِنْسٍ يَتَنَاوَلُ الضَّأْنَ وَالْمَعْزَ شَارِحٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ ( قَوْلُهُ خِلَافُ الْعَكْسِ ) أَيْ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَنْزٍ فَاشْتَرَى شَاةً مِنْ الضَّأْنِ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ شَارِحٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْقَوْدُ يُخْسَرُ ) أَيْ لَوْ اسْتَأْجَرَ الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ مَنْ يَقُودُهَا بِدِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ ظَهِيرِيَّةٌ ا هـ ط ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ سَوْدَاء ) بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ لِلضَّرُورَةِ ، وَالضَّمِيرُ فِي كَانَ لِلْقَوْلِ ، وَقَرْنَاءُ بِالْمَدِّ وَعَيْنَا بِالْقَصْرِ . وَالْأَقْرَنُ : الْعَظِيمُ الْقَرْنِ . وَالْأَعْيَنُ : مَا عَظُمَ سَوَادُ عَيْنَيْهِ فِي سَعَةٍ . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ : وَالْبَيْتُ مِنْ الظَّهِيرِيَّةِ . وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ بَقَرَةٍ سَوْدَاءَ لِلْأُضْحِيَّةٍ فَاشْتَرَى بَيْضَاءَ أَوْ حَمْرَاءَ أَوْ بَلْقَاءَ وَهِيَ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا السَّوَادُ وَالْبَيَاضُ لَزِمَ الْآمِرُ وَإِنْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ كَبْشٍ أَقْرَنَ أَعْيَنَ لِلْأُضْحِيَّةٍ فَاشْتَرَى أَجَمَّ لَيْسَ أَعْيَنَ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ ; لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُرْغَبُ لِلْأُضْحِيَّةِ فَخَالَفَ أَمْرَهُ .
قَالَ النَّاظِمُ : يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ بِشِرَاءِ بَيْضَاءَ فَاشْتَرَى سَوْدَاءَ أَنْ لَا يَقَعَ لِلْآمِرِ . قُلْت : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَدْ أَسْقَطَ الْكَاتِبُ لَا النَّافِيَةَ مِنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ ابْنُ الشِّحْنَةِ يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ النَّاظِمِ لِأَنَّ لَوْنَ أُضْحِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبْيَضَ وَلِأَنَّهُ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَاةِ وَرَقَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاءَ } وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَمُ بَيْضَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاءَ ا هـ فَالدَّلِيلُ يُخَالِفُ مُدَّعَاهُ بِإِسْقَاطِ لَا النَّافِيَةِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ أَزْكَى مِنْ غَيْرِهِ ، وَالْعَفْرَاءُ أَزْكَى مِنْ السَّوْدَاءِ فَكَيْفَ يَلْزَمُ بِالْآمِرِ مَعَ الْمُخَالَفَةِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ بِثِنْتَيْنِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَلْزَمُوا ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ ( قَوْلُهُ وَعَنْ مَيِّتٍ ) أَيْ لَوْ ضَحَّى عَنْ مَيِّتٍ وَارِثُهُ بِأَمْرِهِ أَلْزَمَهُ بِالتَّصَدُّقِ بِهَا وَعَدَمِ الْأَكْلِ مِنْهَا ، وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهَا عَنْهُ لَهُ الْأَكْلُ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى مِلْكِ الذَّابِحِ وَالثَّوَابُ لِلْمَيِّتِ ، وَلِهَذَا لَوْ كَانَ عَلَى الذَّابِحِ وَاحِدَةٌ سَقَطَتْ عَنْهُ أُضْحِيَّتُهُ كَمَا فِي الْأَجْنَاسِ . قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ : لَكِنْ فِي سُقُوطِ الْأُضْحِيَّةَ عَنْهُ تَأَمُّلٌ ا هـ . أَقُولُ : صَرَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ بِلَا أَمْرٍ أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْفَاعِلِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ عَنْهُ وَلِلْآخَرِ الثَّوَابُ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَهَذَا الْمُخَيَّرُ ) أَيْ الْمُخْتَارُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ سَابِقًا ( قَوْلُهُ وَمِنْ مَالِ طِفْلٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ وُجُوبِهَا فِي مَالِ الطِّفْلِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ فِي حَقِّ طِفْلِهِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا ، وَقَوْلُهُ وَعَنْ أَبِهِ بِلَا يَاءٍ عَلَى لُغَةِ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ وَوَاهِبٌ شَاةً إلَخْ ) أَيْ لَوْ وَهَبَهُ شَاةً فَضَحَّى 336 بِهَا ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ صَحَّ الرُّجُوعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَجْزَأَتْ الذَّابِحَ شَارِحٌ .
( قَوْلُهُ هِيَ شَاةٌ إلَخْ ) بَلْ لَوْ اقْتَصَرَ الشَّارِحُ فِي الْجَوَابِ عَلَى الْبَيْتِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَأَبْدَلَ قَوْلَهُ شَرْطٌ كَمَا نَرْوِيه الَّذِي اخْتَلَّ بِهِ النَّظْمُ بِقَوْلِهِ شَرْطٌ نَعِيه أَوْ شَرْطٌ فِيهِ لَاسْتَقَامَ الْوَزْنُ وَأَغْنَاهُ عَمَّا بَعْدَهُ ، وَكَأَنَّهُ قَصَدَ ذِكْرَ الْجَوَابِ مَرَّتَيْنِ ، لِأَنَّ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ مَعَ الثَّانِي جَوَابٌ وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ الَّذِي فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ الرَّابِعِ جَوَابٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَشَرْحِهَا ) لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مِنْ نَظْمِ ابْنِ وَهْبَانَ بِلَا تَغْيِيرٍ سِوَى الْبَيْتِ الثَّانِي وَالْأَخِيرِ ، وَمَا عَدَاهُمَا تَصَرَّفَ فِيهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَأَصْلَحَهُ 335 قَوْلُهُ وَإِنْ يَشْتَرِي ) بِإِثْبَاتِ حَرْفِ الْعِلَّةِ لِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الشَّاةِ أَوْ الْأَضَاحِيِّ ( قَوْلُهُ وَأُشْكِلَ ) بِأَنْ اخْتَلَطَتْ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ مَا لِكُلٍّ ( قَوْلُهُ فَالتَّوْكِيلُ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ : يَنْبَغِي أَنْ يُوَكِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ أَصْحَابَهُ بِالذَّبْحِ ; حَتَّى لَوْ ذَبَحَ شَاةَ نَفْسِهِ جَازَ ، وَلَوْ ذَبَحَ عَنْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ جَازَ أَيْضًا ا هـ شَارِحٌ ( قَوْلُهُ يُذْكَرُ ) الَّذِي فِي الْوَهْبَانِيَّةِ يُحْسَرُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ ، مِنْ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ إذَا كَشَفَ ا هـ شَارِحٌ
( قَوْلُهُ لِلْعَنْزِ ) اللَّامُ لِلتَّقْوِيَةِ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى مَعْمُولٍ تَقَدَّمَ عَلَى عَامِلِهِ وَهُوَ هُنَا شَرَى ، مِثْلُ - { إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } - ( قَوْلُهُ يَصِحُّ ) لِأَنَّ الشَّاةَ اسْمُ جِنْسٍ يَتَنَاوَلُ الضَّأْنَ وَالْمَعْزَ شَارِحٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ ( قَوْلُهُ خِلَافُ الْعَكْسِ ) أَيْ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَنْزٍ فَاشْتَرَى شَاةً مِنْ الضَّأْنِ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ شَارِحٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْقَوْدُ يُخْسَرُ ) أَيْ لَوْ اسْتَأْجَرَ الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ مَنْ يَقُودُهَا بِدِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ ظَهِيرِيَّةٌ ا هـ ط ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ سَوْدَاء ) بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ لِلضَّرُورَةِ ، وَالضَّمِيرُ فِي كَانَ لِلْقَوْلِ ، وَقَرْنَاءُ بِالْمَدِّ وَعَيْنَا بِالْقَصْرِ . وَالْأَقْرَنُ : الْعَظِيمُ الْقَرْنِ . وَالْأَعْيَنُ : مَا عَظُمَ سَوَادُ عَيْنَيْهِ فِي سَعَةٍ . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ : وَالْبَيْتُ مِنْ الظَّهِيرِيَّةِ . وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ بَقَرَةٍ سَوْدَاءَ لِلْأُضْحِيَّةٍ فَاشْتَرَى بَيْضَاءَ أَوْ حَمْرَاءَ أَوْ بَلْقَاءَ وَهِيَ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا السَّوَادُ وَالْبَيَاضُ لَزِمَ الْآمِرُ وَإِنْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ كَبْشٍ أَقْرَنَ أَعْيَنَ لِلْأُضْحِيَّةٍ فَاشْتَرَى أَجَمَّ لَيْسَ أَعْيَنَ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ ; لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُرْغَبُ لِلْأُضْحِيَّةِ فَخَالَفَ أَمْرَهُ .
قَالَ النَّاظِمُ : يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ بِشِرَاءِ بَيْضَاءَ فَاشْتَرَى سَوْدَاءَ أَنْ لَا يَقَعَ لِلْآمِرِ . قُلْت : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَدْ أَسْقَطَ الْكَاتِبُ لَا النَّافِيَةَ مِنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ ابْنُ الشِّحْنَةِ يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ النَّاظِمِ لِأَنَّ لَوْنَ أُضْحِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبْيَضَ وَلِأَنَّهُ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَاةِ وَرَقَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاءَ } وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَمُ بَيْضَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاءَ ا هـ فَالدَّلِيلُ يُخَالِفُ مُدَّعَاهُ بِإِسْقَاطِ لَا النَّافِيَةِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ أَزْكَى مِنْ غَيْرِهِ ، وَالْعَفْرَاءُ أَزْكَى مِنْ السَّوْدَاءِ فَكَيْفَ يَلْزَمُ بِالْآمِرِ مَعَ الْمُخَالَفَةِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ بِثِنْتَيْنِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَلْزَمُوا ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ ( قَوْلُهُ وَعَنْ مَيِّتٍ ) أَيْ لَوْ ضَحَّى عَنْ مَيِّتٍ وَارِثُهُ بِأَمْرِهِ أَلْزَمَهُ بِالتَّصَدُّقِ بِهَا وَعَدَمِ الْأَكْلِ مِنْهَا ، وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهَا عَنْهُ لَهُ الْأَكْلُ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى مِلْكِ الذَّابِحِ وَالثَّوَابُ لِلْمَيِّتِ ، وَلِهَذَا لَوْ كَانَ عَلَى الذَّابِحِ وَاحِدَةٌ سَقَطَتْ عَنْهُ أُضْحِيَّتُهُ كَمَا فِي الْأَجْنَاسِ . قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ : لَكِنْ فِي سُقُوطِ الْأُضْحِيَّةَ عَنْهُ تَأَمُّلٌ ا هـ . أَقُولُ : صَرَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ بِلَا أَمْرٍ أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْفَاعِلِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ عَنْهُ وَلِلْآخَرِ الثَّوَابُ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَهَذَا الْمُخَيَّرُ ) أَيْ الْمُخْتَارُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ سَابِقًا ( قَوْلُهُ وَمِنْ مَالِ طِفْلٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ وُجُوبِهَا فِي مَالِ الطِّفْلِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ فِي حَقِّ طِفْلِهِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا ، وَقَوْلُهُ وَعَنْ أَبِهِ بِلَا يَاءٍ عَلَى لُغَةِ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ وَوَاهِبٌ شَاةً إلَخْ ) أَيْ لَوْ وَهَبَهُ شَاةً فَضَحَّى 336 بِهَا ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ صَحَّ الرُّجُوعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَجْزَأَتْ الذَّابِحَ شَارِحٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث