رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7392 · ص. المطبوع 348 · الشرح
( دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ 348 وَثَمَّةَ لَعِبٌ أَوْ غِنَاءٌ قَعَدَ وَأَكَلَ ) لَوْ الْمُنْكَرُ فِي الْمَنْزِلِ ، فَلَوْ عَلَى الْمَائِدَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْعُدَ بَلْ يَخْرُجُ مُعْرِضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : - { فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } - ( فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَنْعِ فَعَلَ وَإِلَّا ) يَقْدِرُ ( صَبَرَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ فَإِنْ كَانَ ) مُقْتَدًى ( وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَنْعِ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ ) لِأَنَّ فِيهِ شَيْنَ الدِّينِ وَالْمَحْكِيُّ عَنْ الْإِمَامِ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُقْتَدًى بِهِ ( وَإِنْ عَلِمَ أَوَّلًا ) بِاللَّعِبِ ( لَا يَحْضُرُ أَصْلًا ) سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ أَوْ لَا لِأَنَّ حَقَّ الدَّعْوَةِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ الْحُضُورِ لَا قَبْلَهُ ابْنُ كَمَالٍ . وَفِي السِّرَاجِ وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ أَنَّ الْمَلَاهِيَ كُلَّهَا حَرَامٌ وَيُدْخَلُ عَلَيْهِمْ بِلَا إذْنِهِمْ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ 349 صَوْتُ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ النَّبَاتَ . قُلْت : وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اسْتِمَاعُ صَوْتِ الْمَلَاهِي كَضَرْبِ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ حَرَامٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " { ۝ اسْتِمَاعُ الْمَلَاهِي مَعْصِيَةٌ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهَا فِسْقٌ وَالتَّلَذُّذُ بِهَا كُفْرٌ } " أَيْ بِالنِّعْمَةِ فَصَرْفُ الْجَوَارِحِ إلَى غَيْرِ مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ كُفْرٌ بِالنِّعْمَةِ لَا شُكْرٌ فَالْوَاجِبُ كُلُّ الْوَاجِبِ أَنْ يَجْتَنِبَ كَيْ لَا يَسْمَعَ لِمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي أُذُنِهِ عِنْدَ سَمَاعِهِ } " وَأَشْعَارُ الْعَرَبِ لَوْ فِيهَا ذِكْرُ الْفِسْقِ 350 تُكْرَهُ ا هـ أَوْ لِتَغْلِيظِ الذَّنْبِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ أَوْ لِلِاسْتِحْلَالِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ . [ فَائِدَةٌ ]
وَمِنْ ذَلِكَ ضَرْبُ النَّوْبَةِ لِلتَّفَاخُرِ ، فَلَوْ لِلتَّنْبِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا إذَا ضَرَبَ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ لِتَذْكِيرِ ثَلَاثِ نَفَخَاتِ الصُّوَرِ لِمُنَاسِبَةٍ بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ الْعَصْرِ لِلْإِشَارَةِ إلَى نَفْخَةِ الْفَزَعِ ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ إلَى نَفْخَةِ الْمَوْتِ وَبَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ إلَى نَفْخَةِ الْبَعْثِ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث