رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ التِّكَّةُ ) بِالْكَسْرِ رِبَاطُ السَّرَاوِيلِ جَمْعُهَا تِكَكٌ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ ) ذَكَرَهُ فِي الْقُنْيَةِ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ . 354
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا تُكْرَهُ تِكَّةُ الْحَرِيرِ ، لِأَنَّهَا لَا تُلْبَسُ وَحْدَهَا وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِبَعْضِ الْمَشَايِخِ لَا بَأْسَ بِتِكَّةِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَهُمَا ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَكَذَا تُكْرَهُ الْقَلَنْسُوَةُ ) ذَكَرَ مُنْلَا مِسْكِينٍ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ ، وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْقَلَانِسِ لَفْظُ الْجَمْعِ يَشْمَلُ قَلَنْسُوَةَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْكِرْبَاسِ وَالسَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا هُنَا لِذِكْرِهِ فِي مَحَلِّهِ صَرِيحًا لَا أَخْذًا مِنْ الْعُمُومِ ط وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ : يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الذُّكُورُ قَلَنْسُوَةً مِنْ الْحَرِيرِ أَوْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ الْكِرْبَاسِ الَّذِي خِيطَ عَلَيْهِ إبْرَيْسَمَ كَثِيرٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ ا هـ وَبِهِ يُعْلَمُ حُكْمُ الْعَرَقِيَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِالطَّاقِيَّةِ ، فَإِذَا كَانَتْ مُنَقَّشَةً بِالْحَرِيرِ وَكَانَ أَحَدُ نُقُوشِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ لَا تَحِلُّ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ تَحِلُّ ، وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُ نُقُوشِهَا عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ عَدَمُ جَمْعِ الْمُتَفَرِّقِ ( قَوْلُهُ وَالْكِيسُ الَّذِي يُعَلَّقُ ) أَيْ يُعَلِّقُهُ الرَّجُلُ مَعَهُ لَا الَّذِي يُوضَعُ وَلَا الَّذِي يُعَلِّقُهُ فِي الْبَيْتِ ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الَّذِي لَا يُعَلَّقُ وَالظَّاهِرُ فِي وَجْهِهِ أَنَّ التَّعْلِيقَ يُشْبِهُ اللُّبْسَ ، فَحَرُمَ لِذَلِكَ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الشُّبْهَةَ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ مُلْحَقَةٌ بِالْيَقِينِ رَمْلِيٌّ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِيسِ الْمُعَلَّقِ نَحْوُ كِيسِ التَّمَائِمِ الْمُسَمَّاةِ بِالْحَمَائِلِ ، فَإِنَّهُ يُعَلَّقُ بِالْعُنُقِ بِخِلَافِ كِيسِ الدَّرَاهِمِ إذَا كَانَ يَضَعُهُ فِي جَيْبِهِ مَثَلًا بِدُونِ تَعْلِيقٍ . وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى : وَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى سَجَّادَةٍ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ ، لِأَنَّ الْحَرَامَ هُوَ اللُّبْسُ أَمَّا الِانْتِفَاعُ بِسَائِرِ الْوُجُوهِ ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ كَمَا فِي صَلَاةِ الْجَوَاهِرِ وَأَقَرَّهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ . قُلْت : وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُكْمُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ بَنْدِ السُّبْحَةِ فَلْيُحْفَظْ ا هـ فَقَوْلُهُ هُوَ اللُّبْسُ أَيْ وَلَوْ حُكْمًا لِمَا فِي الْقُنْيَةِ اسْتِعْمَالُ اللِّحَافِ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ نَوْعُ لُبْسٍ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي بَنْدِ السَّاعَةِ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ ، وَيُعَلِّقُهُ الرَّجُلُ بِزِرِّ ثَوْبِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَبَنْدِ السُّبْحَةِ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ تَأَمَّلْ ، وَمِثْلُهُ بَنْدُ الْمَفَاتِيحِ وَبُنُودُ الْمِيزَانِ وَلَيْقَةُ الدَّوَاةِ وَكَذَا الْكِتَابَةُ فِي وَرَقِ الْحَرِيرِ وَكِيسُ الْمُصْحَفِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَمَا يُغَطَّى بِهِ الْأَوَانِي وَمَا تُلَفُّ فِيهِ الثِّيَابُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بقجة وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ انْتِفَاعٌ بِدُونِ لُبْسٍ أَوْ مَا يُشْبِهُ اللُّبْسَ . وَفِي الْقُنْيَةِ دَلَّالٌ يُلْقِي ثَوْبَ الدِّيبَاجِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ لِلْبَيْعِ يَجُوزُ إذَا لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي الْكُمَّيْنِ وَقَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ فِيهِ كَلَامٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ ا هـ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ : أَنَّ إلْقَاءَ الثَّوْبِ عَلَى الْكَتِفَيْنِ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ الْحَمْلَ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ فَلَمْ يُشْبِهْ اللُّبْسَ الْمَقْصُودَ لِلِانْتِفَاعِ تَأَمَّلْ . وَنَقَلَ فِي الْقُنْيَةِ : أَنَّهُ تُكْرَهُ اللِّفَافَةُ الإبْرَيْسَمِيَّة وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا شَيْءٌ يُلَفُّ عَلَى الْجَسَدِ أَوْ بَعْضُهَا لَا مَا يُلَفُّ بِهَا الثِّيَابُ تَأَمَّلْ
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا تُكْرَهُ تِكَّةُ الْحَرِيرِ ، لِأَنَّهَا لَا تُلْبَسُ وَحْدَهَا وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِبَعْضِ الْمَشَايِخِ لَا بَأْسَ بِتِكَّةِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَهُمَا ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَكَذَا تُكْرَهُ الْقَلَنْسُوَةُ ) ذَكَرَ مُنْلَا مِسْكِينٍ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ ، وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْقَلَانِسِ لَفْظُ الْجَمْعِ يَشْمَلُ قَلَنْسُوَةَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْكِرْبَاسِ وَالسَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا هُنَا لِذِكْرِهِ فِي مَحَلِّهِ صَرِيحًا لَا أَخْذًا مِنْ الْعُمُومِ ط وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ : يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الذُّكُورُ قَلَنْسُوَةً مِنْ الْحَرِيرِ أَوْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ الْكِرْبَاسِ الَّذِي خِيطَ عَلَيْهِ إبْرَيْسَمَ كَثِيرٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ ا هـ وَبِهِ يُعْلَمُ حُكْمُ الْعَرَقِيَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِالطَّاقِيَّةِ ، فَإِذَا كَانَتْ مُنَقَّشَةً بِالْحَرِيرِ وَكَانَ أَحَدُ نُقُوشِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ لَا تَحِلُّ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ تَحِلُّ ، وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُ نُقُوشِهَا عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ عَدَمُ جَمْعِ الْمُتَفَرِّقِ ( قَوْلُهُ وَالْكِيسُ الَّذِي يُعَلَّقُ ) أَيْ يُعَلِّقُهُ الرَّجُلُ مَعَهُ لَا الَّذِي يُوضَعُ وَلَا الَّذِي يُعَلِّقُهُ فِي الْبَيْتِ ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الَّذِي لَا يُعَلَّقُ وَالظَّاهِرُ فِي وَجْهِهِ أَنَّ التَّعْلِيقَ يُشْبِهُ اللُّبْسَ ، فَحَرُمَ لِذَلِكَ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الشُّبْهَةَ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ مُلْحَقَةٌ بِالْيَقِينِ رَمْلِيٌّ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِيسِ الْمُعَلَّقِ نَحْوُ كِيسِ التَّمَائِمِ الْمُسَمَّاةِ بِالْحَمَائِلِ ، فَإِنَّهُ يُعَلَّقُ بِالْعُنُقِ بِخِلَافِ كِيسِ الدَّرَاهِمِ إذَا كَانَ يَضَعُهُ فِي جَيْبِهِ مَثَلًا بِدُونِ تَعْلِيقٍ . وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى : وَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى سَجَّادَةٍ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ ، لِأَنَّ الْحَرَامَ هُوَ اللُّبْسُ أَمَّا الِانْتِفَاعُ بِسَائِرِ الْوُجُوهِ ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ كَمَا فِي صَلَاةِ الْجَوَاهِرِ وَأَقَرَّهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ . قُلْت : وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُكْمُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ بَنْدِ السُّبْحَةِ فَلْيُحْفَظْ ا هـ فَقَوْلُهُ هُوَ اللُّبْسُ أَيْ وَلَوْ حُكْمًا لِمَا فِي الْقُنْيَةِ اسْتِعْمَالُ اللِّحَافِ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ نَوْعُ لُبْسٍ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي بَنْدِ السَّاعَةِ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ ، وَيُعَلِّقُهُ الرَّجُلُ بِزِرِّ ثَوْبِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَبَنْدِ السُّبْحَةِ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ تَأَمَّلْ ، وَمِثْلُهُ بَنْدُ الْمَفَاتِيحِ وَبُنُودُ الْمِيزَانِ وَلَيْقَةُ الدَّوَاةِ وَكَذَا الْكِتَابَةُ فِي وَرَقِ الْحَرِيرِ وَكِيسُ الْمُصْحَفِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَمَا يُغَطَّى بِهِ الْأَوَانِي وَمَا تُلَفُّ فِيهِ الثِّيَابُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بقجة وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ انْتِفَاعٌ بِدُونِ لُبْسٍ أَوْ مَا يُشْبِهُ اللُّبْسَ . وَفِي الْقُنْيَةِ دَلَّالٌ يُلْقِي ثَوْبَ الدِّيبَاجِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ لِلْبَيْعِ يَجُوزُ إذَا لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي الْكُمَّيْنِ وَقَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ فِيهِ كَلَامٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ ا هـ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ : أَنَّ إلْقَاءَ الثَّوْبِ عَلَى الْكَتِفَيْنِ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ الْحَمْلَ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ فَلَمْ يُشْبِهْ اللُّبْسَ الْمَقْصُودَ لِلِانْتِفَاعِ تَأَمَّلْ . وَنَقَلَ فِي الْقُنْيَةِ : أَنَّهُ تُكْرَهُ اللِّفَافَةُ الإبْرَيْسَمِيَّة وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا شَيْءٌ يُلَفُّ عَلَى الْجَسَدِ أَوْ بَعْضُهَا لَا مَا يُلَفُّ بِهَا الثِّيَابُ تَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith