رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7425 · الشرح
( قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ ) وَهِيَ مَعْرِفَةُ لِينِ بَشَرَتِهَا وَذَلِكَ غَرَضٌ صَحِيحٌ فَحَلَّ اللَّمْسُ إتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي زَمَانِنَا ) لَعَلَّ وَجْهَ التَّقْيِيدِ بِهِ أَنَّهُ لِغَلَبَةِ الشَّرِّ فِي زَمَانِنَا رُبَّمَا يُؤَدِّي الْمَسُّ إلَى مَا فَوْقَهُ ، بِخِلَافِهِ فِي زَمَنِ السَّلَفِ قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ : وَإِنَّمَا حَرُمَ الْمَسُّ لِإِفْضَائِهِ إلَى الِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ الْوَطْءُ ( قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الِاخْتِيَارِ ) وَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْمُبْتَغَى وَعَزَاهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا لِمَشَايِخِهِ دُرٌّ مُنْتَقًى ، وَنَقَلَ الأتقاني عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَرِهَ لِلشَّابِّ الْمَسَّ ، لِأَنَّ بِالنَّظَرِ كِفَايَةٌ ، وَلَمْ يَرَ أَبُو حَنِيفَةَ بِذَلِكَ بَأْسًا لِضَرُورَةِ الْعِلْمِ بِبَشَرَتِهَا ( قَوْلُهُ وَأَمَةٌ بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ ) بِأَنْ تَصْلُحَ لِلْجِمَاعِ ، وَلَا اعْتِبَارَ لِلسِّنِّ مِنْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ كَمَا صَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي بَاب الْإِمَامَةِ ثُمَّ إنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلدُّرَرِ هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى وَمُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ وَغَيْرِهَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَإِذَا حَاضَتْ الْأَمَةُ لَمْ تُعْرَضْ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ ، وَمَعْنَاهُ بَلَغَتْ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إذَا كَانَتْ تُشْتَهَى ، وَيُجَامَعُ مِثْلُهَا فَهِيَ كَالْبَالِغَةِ لَا تُعْرَضُ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ لِوُجُودِ الِاشْتِهَاءِ ا هـ تَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث