رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7519 · ص. المطبوع 413 · الشرح
( وَيُسَلِّمُ ) الْمُسْلِمُ ( عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ) لَوْ لَهُ حَاجَةٌ إلَيْهِ وَإِلَّا كُرِهَ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا كُرِهَ لِلْمُسْلِمِ مُصَافَحَةُ الذِّمِّيِّ كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ وَأَكْثَرِ الْمُتُونِ بِلَفْظِ وَيُسَلِّمُ فَأَوَّلْتهَا هَكَذَا وَلَكِنْ بَعْضُ نُسَخِ الْمَتْنِ . وَلَا يُسَلِّمُ وَهُوَ الْأَحْسَنُ الْأَسْلَمُ فَافْهَمْ وَفِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ فِي حَدِيثِ " { ۝ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : تُطْعِمَ الطَّعَامَ وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْت وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ } " قَالَ وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَخْصُوصٌ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُسَلِّمُ ابْتِدَاءً عَلَى كَافِرٍ لِحَدِيثِ " { ۝ لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ } " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَكَذَا يَخُصُّ مِنْهُ الْفَاسِقَ بِدَلِيلٍ آخَرَ ، وَأَمَّا مَنْ شَكَّ فِيهِ فَالْأَصْلُ فِيهِ الْبَقَاءُ عَلَى الْعُمُومِ حَتَّى يَثْبُتَ الْخُصُوصُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِمَصْلَحَةِ التَّأْلِيفِ ثُمَّ وَرَدَ النَّهْيُ ا هـ فَلْيُحْفَظْ .
وَلَوْ سَلَّمَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ عَلَى مُسْلِمٍ فَلَا بَأْسَ بِالرَّدِّ 413 ( وَ ) لَكِنْ ( لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْك ) كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ( وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى الذِّمِّيِّ تَبْجِيلًا يَكْفُرُ ) لِأَنَّ تَبْجِيلَ الْكَافِرِ كُفْرٌ وَلَوْ قَالَ لِمَجُوسِيٍّ يَا أُسْتَاذُ تَبْجِيلًا كَفَرَ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ وَفِيهَا : لَوْ قَالَ لِذِمِّيٍّ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَك إنْ نَوَى بِقَلْبِهِ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ أَوْ يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ ذَلِيلًا فَلَا بَأْسَ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث