رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7520 · ص. المطبوع 413 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيُسَلِّمُ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ ، لَوْ كَانَ الذِّمِّيُّ وَاحِدًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْتِي بِلَفْظِ الْمُفْرَدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الرَّدِّ تَأَمَّلْ .
لَكِنْ فِي الشِّرْعَةِ إذَا سَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلْيَقُلْ : السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى وَكَذَلِكَ يَكْتُبُ فِي الْكِتَابِ إلَيْهِمْ ا هـ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ مُحَمَّدٌ : إذَا كَتَبْتَ إلَى يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فِي حَاجَةٍ فَاكْتُبْ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى ا هـ . ( قَوْلُهُ لَوْ لَهُ حَاجَةٌ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الذِّمِّيِّ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ ، قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ السَّلَامِ لِتَوْقِيرِهِ وَلَا تَوْقِيرَ إذَا كَانَ السَّلَامُ لِحَاجَةٍ ( قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ بِلَا تَفْصِيلٍ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَانِيَّةِ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ ( قَوْلُهُ كَمَا كُرِهَ لِلْمُسْلِمِ مُصَافَحَةُ الذِّمِّيِّ ) أَيْ بِلَا حَاجَةٍ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ لَا بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ جَارَهُ النَّصْرَانِيَّ إذَا رَجَعَ بَعْدَ الْغِيبَةِ وَيَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْمُصَافَحَةِ ا هـ . تَأَمَّلْ وَهَلْ يُشَمِّتُهُ إذَا عَطَسَ وَحَمِدَ ؟ قَالَ الْحَمَوِيُّ : الظَّاهِرُ لَا ا هـ . لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ يَهْدِيك اللَّهُ ( قَوْلُهُ وَأَكْثَرِ الْمُتُونِ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الشَّرْحِ : أَيْ نُسَخِ أَكْثَرِ الْمُتُونِ أَيْ الْمُتُونِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ الشَّرْحِ وَجَمْعُهَا بِاعْتِبَارِ أَشْخَاصِهَا وَإِلَّا فَالْمُرَادُ مَتْنُ التَّنْوِيرِ لَا غَيْرُ ( قَوْلُهُ بِلَفْظِ وَيُسَلِّمُ ) وَهُوَ كَذَلِكَ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ مَتْنًا وَشَرْحًا رَمْلِيٌّ ( قَوْلُهُ فَأَوَّلْتُهَا هَكَذَا ) أَيْ بِالتَّقْيِيدِ بِالْحَاجَةِ لِيَكُونَ الْمَتْنُ مَاشِيًا عَلَى الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَحْسَنُ ) لِأَنَّ الْحُكْمَ الْأَصْلِيَّ الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ لِحَاجَةٍ عَارِضٌ وَقَوْلُهُ الْأَسْلَمُ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ مُطْلَقًا لَا يَقَعُ فِي مَحْذُورٍ بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَ مُطْلَقًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ) أَيُّ خِصَالِ الْإِسْلَامِ ط ( قَوْلُهُ تُطْعِمَ ) بِتَأْوِيلِ أَنْ تُطْعِمَ وَيَأْتِي فِيهِ الْأَوْجُهُ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّحْوِيُّونَ فِي : تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ ( قَوْلُهُ وَتَقْرَأَ ) مِنْ الْقُرْآنِ لَا مِنْ الْإِقْرَاءِ ط ( قَوْلُهُ لِحَدِيثِ لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَّارِي بِالسَّلَامِ ) يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ زِيَادَةُ : " { ۝ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقِ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ } " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( قَوْلُهُ وَكَذَا يَخُصُّ مِنْهُ الْفَاسِقَ ) أَيْ لَوْ مُعْلِنًا وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَنْ شَكَّ فِيهِ ) أَيْ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَأَمَّا الشَّكُّ بَيْنَ كَوْنِهِ فَاسِقًا أَوْ صَالِحًا فَلَا اعْتِبَارَ لَهُ بَلْ يَظُنُّ بِالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ط ( قَوْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ ) أَيْ الْمَأْخُوذِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { ۝ سَلِّمْ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ } " ط ( قَوْلُهُ إنَّ الْحَدِيثَ ) أَيْ الْأَوَّلَ الْمُفِيدَ عُمُومُهُ شُمُولَ الذِّمِّيِّ ( قَوْلُهُ لِمَصْلَحَةِ التَّأْلِيفِ ) أَيْ تَأْلِيفِ قُلُوبِ النَّاسِ وَاسْتِمَالَتِهِمْ بِاللِّسَانِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ وَرَدَ النَّهْيُ ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي لَمَّا أَعَزّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ ( قَوْلُهُ فَلَا بَأْسَ بِالرَّدِّ ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الْأَوْلَى 413 عَدَمُهُ ط لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة ، وَإِذَا سَلَّمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ الْجَوَابَ وَبِهِ نَأْخُذُ .
( قَوْلُهُ وَلَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْك ) لِأَنَّهُ قَدْ يَقُولُ : السَّامُ عَلَيْكُمْ أَيْ الْمَوْتُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ " وَعَلَيْك " فَرَدَّ دُعَاءَهُ عَلَيْهِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ مُحَمَّدٌ : يَقُولُ الْمُسْلِمُ وَعَلَيْك يَنْوِي بِذَلِكَ السَّلَامَ لِحَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { ۝ إذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا عَلَيْهِمْ } " ( قَوْلُهُ تَبْجِيلًا ) قَالَ فِي الْمِنَحِ قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ كَانَ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ الصَّحِيحَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا كُفْرَ ( قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِقَلْبِهِ ) وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يُكْرَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ الْبِيرِيُّ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَلَيْسَ بَعْدَ النَّصِّ إلَّا الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ بِقَيْدٍ ط
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث