رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( وَكَذَا لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِمَجْنُونٍ مُطْبِقٍ أَوْ مُتَقَطِّعٍ فِي غَيْرِ حَالَةِ إفَاقَتِهِ وَسَكْرَانَ ) أَوْ مَعْتُوهٍ ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ ( وَلَا طَاهِرٍ بِمَعْذُورٍ ) هَذَا ( إنْ قَارَنَ الْوُضُوءُ الْحَدَثَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ ) بَعْدَهُ ( وَصَحَّ لَوْ تَوَضَّأَ عَلَى الِانْقِطَاعِ وَصَلَّى كَذَلِكَ ) كَاقْتِدَاءٍ بِمُفْتَصِدٍ أَمِنَ خُرُوجَ الدَّمِ ; وَكَاقْتِدَاءِ امْرَأَةٍ بِمِثْلِهَا ، وَصَبِيٍّ بِمِثْلِهِ ، وَمَعْذُورٍ بِمِثْلِهِ وَذِي عُذْرَيْنِ بِذِي عُذْرٍ ، لَا عَكْسِهِ كَذِي انْفِلَاتِ رِيحٍ بِذِي سَلَسٍ لِأَنَّ مَعَ الْإِمَامِ حَدَثًا وَنَجَاسَةً . 579 وَمَا فِي الْمُجْتَبَى الِاقْتِدَاءُ بِالْمُمَاثِلِ صَحِيحٌ إلَّا ثَلَاثَةً : الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ وَالضَّالَّةُ وَالْمُسْتَحَاضَةُ : أَيْ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ ; فَلَوْ انْتَفَى صَحَّ ( وَ ) لَا ( حَافِظِ آيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ حَافِظٍ لَهَا ) وَهُوَ الْأُمِّيُّ ، وَلَا أُمِّيِّ بِأَخْرَسَ لِقُدْرَةِ الْأُمِّيِّ عَلَى التَّحْرِيمَةِ فَصَحَّ عَكْسُهُ ( وَ ) لَا ( مَسْتُورِ عَوْرَةٍ بِعَارٍ ) .
فَلَوْ أَمَّ الْعَارِيَ عُرْيَانَا وَلَابِسَيْنِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمُمَاثِلُهُ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا ذُو جُرْحٍ بِمِثْلِهِ وَبِصَحِيحٍ ( وَ ) لَا ( قَادِرٍ عَلَى رُكُوعٍ وَسُجُودٍ بِعَاجِزٍ عَنْهُمَا ) لِبِنَاءِ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ ( وَ ) لَا ( مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ وَبِمُفْتَرِضٍ فَرْضًا آخَرَ ) لِأَنَّ اتِّحَادَ الصَّلَاتَيْنِ شَرْطٌ عِنْدَنَا . وَصَحَّ { أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ 580 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْلًا وَبِقَوْمِهِ فَرْضًا } ( وَ ) لَا ( نَاذِرٍ ) بِمُتَنَفِّلٍ ، وَلَا بِمُفْتَرِضٍ ، وَلَا ( بِنَاذِرٍ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَمُفْتَرِضٍ فَرْضًا آخَرَ إلَّا إذَا نَذَرَ أَحَدُهُمَا عَيْنَ مَنْذُورِ الْآخَرِ لِلِاتِّحَادِ ( وَ ) لَا ( نَاذِرٍ بِحَالِفٍ ) لِأَنَّ الْمَنْذُورَةَ أَقْوَى فَصَحَّ عَكْسُهُ ، وَبِحَالِفٍ وَمُتَنَفِّلٍ ، وَمُصَلِّيًا رَكْعَتَيْ طَوَافٍ كَنَاذِرَيْنِ ; وَلَوْ اشْتَرَكَا فِي نَافِلَةٍ فَأَفْسَدَاهَا صَحَّ الِاقْتِدَاءُ لَا إنْ أَفْسَدَاهَا مُنْفَرِدَيْنِ ; وَلَوْ صَلَّيَا الظُّهْرَ وَنَوَى كُلٌّ إمَامَةَ الْآخَرِ صَحَّتْ لَا إنْ نَوَيَا الِاقْتِدَاءَ ، وَالْفَرْقُ لَا يَخْفَى ( وَ ) لَا ( لَاحِقٍ وَ ) لَا ( مَسْبُوقٍ بِمِثْلِهِمَا ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ 581 مُفْسِدٌ كَعَكْسِهِ .
( وَ ) لَا ( مُسَافِرٍ بِمُقِيمٍ بَعْدَ الْوَقْتِ فِيمَا يَتَغَيَّرُ بِالسَّفَرِ ) كَالظُّهْرِ ، سَوَاءٌ أَحْرَمَ الْمُقِيمُ بَعْدَ الْوَقْتِ أَوْ فِيهِ ، فَخَرَجَ فَاقْتَدِي الْمُسَافِرُ ( بَلْ ) إنْ أَحْرَمَ ( فِي الْوَقْتِ ) فَخَرَجَ صَحَّ ( وَأَتَمَّ ) تَبَعًا لِإِمَامِهِ ، أَمَّا بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ فَيَكُونُ اقْتِدَاءً بِمُتَنَفِّلٍ فِي حَقِّ قَعْدَةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِاقْتِدَائِهِ فِي شَفْعٍ أَوَّلٍ أَوْ ثَانٍ ( وَ ) لَا ( نَازِلٍ بِرَاكِبٍ ) وَلَا رَاكِبٍ بِرَاكِبٍ دَابَّةً أُخْرَى ، فَلَوْ مَعَهُ صَحَّ ( وَ ) لَا ( غَيْرِ الْأَلْثَغِ بِهِ ) أَيْ بِالْأَلْثَغِ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) كَمَا فِي الْبَحْرِ 582 عَنْ الْمُجْتَبَى ، وَحَرَّرَ الْحَلَبِيُّ وَابْنُ الشِّحْنَةَ أَنَّهُ بَعْدَ بَذْلِ جَهْدِهِ دَائِمًا حَتْمًا كَالْأُمِّيِّ ، فَلَا يَؤُمُّ إلَّا مِثْلَهُ ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إذَا أَمْكَنَهُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ يُحْسِنُهُ أَوْ تَرَكَ جُهْدَهُ أَوْ وَجَدَ قَدْرَ الْفَرْضِ مِمَّا لَا لَثَغَ فِيهِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ فِي حُكْمِ الْأَلْثَغِ ، وَكَذَا مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّلَفُّظِ بِحَرْفٍ مِنْ الْحُرُوفِ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ الْفَاءِ إلَّا بِتَكْرَارٍ .
فَلَوْ أَمَّ الْعَارِيَ عُرْيَانَا وَلَابِسَيْنِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمُمَاثِلُهُ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا ذُو جُرْحٍ بِمِثْلِهِ وَبِصَحِيحٍ ( وَ ) لَا ( قَادِرٍ عَلَى رُكُوعٍ وَسُجُودٍ بِعَاجِزٍ عَنْهُمَا ) لِبِنَاءِ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ ( وَ ) لَا ( مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ وَبِمُفْتَرِضٍ فَرْضًا آخَرَ ) لِأَنَّ اتِّحَادَ الصَّلَاتَيْنِ شَرْطٌ عِنْدَنَا . وَصَحَّ { أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ 580 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْلًا وَبِقَوْمِهِ فَرْضًا } ( وَ ) لَا ( نَاذِرٍ ) بِمُتَنَفِّلٍ ، وَلَا بِمُفْتَرِضٍ ، وَلَا ( بِنَاذِرٍ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَمُفْتَرِضٍ فَرْضًا آخَرَ إلَّا إذَا نَذَرَ أَحَدُهُمَا عَيْنَ مَنْذُورِ الْآخَرِ لِلِاتِّحَادِ ( وَ ) لَا ( نَاذِرٍ بِحَالِفٍ ) لِأَنَّ الْمَنْذُورَةَ أَقْوَى فَصَحَّ عَكْسُهُ ، وَبِحَالِفٍ وَمُتَنَفِّلٍ ، وَمُصَلِّيًا رَكْعَتَيْ طَوَافٍ كَنَاذِرَيْنِ ; وَلَوْ اشْتَرَكَا فِي نَافِلَةٍ فَأَفْسَدَاهَا صَحَّ الِاقْتِدَاءُ لَا إنْ أَفْسَدَاهَا مُنْفَرِدَيْنِ ; وَلَوْ صَلَّيَا الظُّهْرَ وَنَوَى كُلٌّ إمَامَةَ الْآخَرِ صَحَّتْ لَا إنْ نَوَيَا الِاقْتِدَاءَ ، وَالْفَرْقُ لَا يَخْفَى ( وَ ) لَا ( لَاحِقٍ وَ ) لَا ( مَسْبُوقٍ بِمِثْلِهِمَا ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ 581 مُفْسِدٌ كَعَكْسِهِ .
( وَ ) لَا ( مُسَافِرٍ بِمُقِيمٍ بَعْدَ الْوَقْتِ فِيمَا يَتَغَيَّرُ بِالسَّفَرِ ) كَالظُّهْرِ ، سَوَاءٌ أَحْرَمَ الْمُقِيمُ بَعْدَ الْوَقْتِ أَوْ فِيهِ ، فَخَرَجَ فَاقْتَدِي الْمُسَافِرُ ( بَلْ ) إنْ أَحْرَمَ ( فِي الْوَقْتِ ) فَخَرَجَ صَحَّ ( وَأَتَمَّ ) تَبَعًا لِإِمَامِهِ ، أَمَّا بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ فَيَكُونُ اقْتِدَاءً بِمُتَنَفِّلٍ فِي حَقِّ قَعْدَةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِاقْتِدَائِهِ فِي شَفْعٍ أَوَّلٍ أَوْ ثَانٍ ( وَ ) لَا ( نَازِلٍ بِرَاكِبٍ ) وَلَا رَاكِبٍ بِرَاكِبٍ دَابَّةً أُخْرَى ، فَلَوْ مَعَهُ صَحَّ ( وَ ) لَا ( غَيْرِ الْأَلْثَغِ بِهِ ) أَيْ بِالْأَلْثَغِ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) كَمَا فِي الْبَحْرِ 582 عَنْ الْمُجْتَبَى ، وَحَرَّرَ الْحَلَبِيُّ وَابْنُ الشِّحْنَةَ أَنَّهُ بَعْدَ بَذْلِ جَهْدِهِ دَائِمًا حَتْمًا كَالْأُمِّيِّ ، فَلَا يَؤُمُّ إلَّا مِثْلَهُ ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إذَا أَمْكَنَهُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ يُحْسِنُهُ أَوْ تَرَكَ جُهْدَهُ أَوْ وَجَدَ قَدْرَ الْفَرْضِ مِمَّا لَا لَثَغَ فِيهِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ فِي حُكْمِ الْأَلْثَغِ ، وَكَذَا مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّلَفُّظِ بِحَرْفٍ مِنْ الْحُرُوفِ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ الْفَاءِ إلَّا بِتَكْرَارٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith