رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
[ تَنْبِيهٌ ]
فِي الذَّخِيرَةِ وَالْهِنْدِيَّةِ : عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ أَمَةٌ مَلَأَ الْكُوزَ مِنْ الْحَوْضِ ، وَأَرَاقَ بَعْضَهُ فِيهِ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ ذَلِكَ الْحَوْضِ ، لِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ يَصِيرُ مِلْكًا لِلْآخِذِ ، فَإِذَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ الْمُبَاحِ وَلَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ ، وَلَوْ أَمَرَ صَبِيًّا أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ بِإِتْيَانِ الْمَاءِ مِنْ الْوَادِي أَوْ الْحَوْضِ فِي كُوزٍ ، فَجَاءَ بِهِ لَا يَحِلُّ لِأَبَوَيْهِ أَنْ يَشْرَبَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ إذَا لَمْ يَكُونَا فَقِيرَيْنِ ، لِأَنَّ الْمَاءَ صَارَ مِلْكَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُمَا الْأَكْلُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ : يَحِلُّ لَهُمَا وَلَوْ غَنِيَّيْنِ لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ حَمَوِيٌّ عَنْ الدِّرَايَةِ ، وَفِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ حَرَجٌ عَظِيمٌ ط . أَقُولُ : وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إشْكَالٌ أَيْضًا ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ ، وَإِنْ مَلَكَ فَيَكُونُ لِمَالِكِهِ ، لِأَنَّهُ مَالِكُ أَكْسَابِهِ ، وَلِأَنَّهُ يُبَيِّنُ مَتَى يَحِلُّ الشُّرْبُ مِنْهُ وَهَلْ ثَمَّ فَرْقٌ بَيْنَ الْحَوْضِ الْجَارِي ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ؟ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِمَّا أُرِيقَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ بِسَبَبِ الْجَرَيَانِ أَوْ النَّضْحِ ، وَإِلَّا يَلْزَمُ هَجْرُ الْحَوْضِ ، 440 وَعَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَصْلًا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْتَبَرَ بِالنَّجَاسَةِ فَيَحِلَّ الشُّرْبُ مِنْ نَحْوِ الْبِئْرِ بِالنَّزْحِ وَمِنْ غَيْرِهَا بِالْجَرَيَانِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ نَجَاسَةٌ لَحُكِمَ بِطَهَارَتِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ وَلَدَهُ . قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : وَلِلْأَبِ أَنْ يُعِيرَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ لِيَخْدُمَ أُسْتَاذَه لِتَعْلِيمِ الْحِرْفَةِ وَلِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْوَصِيِّ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا عِوَضٍ بِطَرِيقِ التَّهْذِيبِ وَالرِّيَاضَةِ ا هـ . إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ مِلْكِهِ لِذَلِكَ الْمَاءِ الْمُبَاحِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ أَبُوهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
فِي الذَّخِيرَةِ وَالْهِنْدِيَّةِ : عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ أَمَةٌ مَلَأَ الْكُوزَ مِنْ الْحَوْضِ ، وَأَرَاقَ بَعْضَهُ فِيهِ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ ذَلِكَ الْحَوْضِ ، لِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ يَصِيرُ مِلْكًا لِلْآخِذِ ، فَإِذَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ الْمُبَاحِ وَلَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ ، وَلَوْ أَمَرَ صَبِيًّا أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ بِإِتْيَانِ الْمَاءِ مِنْ الْوَادِي أَوْ الْحَوْضِ فِي كُوزٍ ، فَجَاءَ بِهِ لَا يَحِلُّ لِأَبَوَيْهِ أَنْ يَشْرَبَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ إذَا لَمْ يَكُونَا فَقِيرَيْنِ ، لِأَنَّ الْمَاءَ صَارَ مِلْكَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُمَا الْأَكْلُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ : يَحِلُّ لَهُمَا وَلَوْ غَنِيَّيْنِ لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ حَمَوِيٌّ عَنْ الدِّرَايَةِ ، وَفِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ حَرَجٌ عَظِيمٌ ط . أَقُولُ : وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إشْكَالٌ أَيْضًا ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ ، وَإِنْ مَلَكَ فَيَكُونُ لِمَالِكِهِ ، لِأَنَّهُ مَالِكُ أَكْسَابِهِ ، وَلِأَنَّهُ يُبَيِّنُ مَتَى يَحِلُّ الشُّرْبُ مِنْهُ وَهَلْ ثَمَّ فَرْقٌ بَيْنَ الْحَوْضِ الْجَارِي ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ؟ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِمَّا أُرِيقَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ بِسَبَبِ الْجَرَيَانِ أَوْ النَّضْحِ ، وَإِلَّا يَلْزَمُ هَجْرُ الْحَوْضِ ، 440 وَعَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَصْلًا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْتَبَرَ بِالنَّجَاسَةِ فَيَحِلَّ الشُّرْبُ مِنْ نَحْوِ الْبِئْرِ بِالنَّزْحِ وَمِنْ غَيْرِهَا بِالْجَرَيَانِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ نَجَاسَةٌ لَحُكِمَ بِطَهَارَتِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ وَلَدَهُ . قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : وَلِلْأَبِ أَنْ يُعِيرَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ لِيَخْدُمَ أُسْتَاذَه لِتَعْلِيمِ الْحِرْفَةِ وَلِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْوَصِيِّ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا عِوَضٍ بِطَرِيقِ التَّهْذِيبِ وَالرِّيَاضَةِ ا هـ . إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ مِلْكِهِ لِذَلِكَ الْمَاءِ الْمُبَاحِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ أَبُوهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث