رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَكَرْيُ نَهْرٍ ) وَكَذَا إصْلَاحُ مُسِنَّاتِهِ إنْ خِيفَ مِنْهَا تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ حَفْرُهُ ) قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : كَرْيُ النَّهْرِ إخْرَاجُ الطِّينِ وَنَحْوِهِ مِنْهُ فَالْكَرْيُ مُخْتَصٌّ بِالنَّهْرِ ، بِخِلَافِ الْحَفْرِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ إلَّا أَنَّ كَلَامَ الْمُطَرِّزِيُّ يَدُلُّ عَلَى التَّرَادُفِ ا هـ وَعَلَيْهِ مَشَى الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ غَيْرَ مَمْلُوكٍ ) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ مَاؤُهُ فِي الْمَقَاسِمِ كَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ أَيْ مَالِ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ دُونَ الْعُشْرِ وَالصَّدَقَاتِ ، لِأَنَّ الثَّانِيَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَوَّلَ لِلنَّوَائِبِ هِدَايَةٌ ( قَوْلُهُ يُجْبَرُ النَّاسُ ) أَيْ الَّذِينَ يُطِيقُونَ الْكَرْيَ وَمُؤْنَتُهُمْ مِنْ مَالِ الْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ وَكَرْيُ النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ ) بِأَنْ دَخَلَ فِي الْمَقَاسِمِ ، وَهُوَ عَامٌّ وَخَاصٌّ ، وَالْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا تُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ خَاصٌّ وَمَا لَا فَعَامٌّ وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِ ذَلِكَ فَقِيلَ : الْخَاصُّ مَا كَانَ لِعَشْرَةٍ أَوْ عَلَيْهِ قَرْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَقِيلَ : لِمَا دُونَ أَرْبَعِينَ وَقِيلَ مِائَةٌ وَقِيلَ أَلْفٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَامٌّ ، وَالْأَصَحُّ تَفْوِيضُهُ لِرَأْيِ الْمُجْتَهِدِ فَيَخْتَارُ أَيَّ قَوْلٍ شَاءَ . كِفَايَةٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ مُلَخَّصًا ، وَقَدَّمْنَاهُ فِي الشُّفْعَةِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ، وَلَكِنَّ أَحْسَنَ مَا قِيلَ فِيهِ إنْ كَانَ لِدُونِ مِائَةٍ فَالشَّرِكَةُ خَاصَّةٌ 442 وَإِلَّا فَعَامَّةٌ لَا شُفْعَةَ فِيهَا لِلْكُلِّ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْجَارِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ فِي الْخَاصِّ لَا يُجْبَرُ ) قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ فِي الْعَامِّ : لَوْ امْتَنَعَ عَنْهُ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ وَفِي الْخَاصِّ لَوْ امْتَنَعَ الْكُلُّ لَا يُجْبَرُونَ إلَّا عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ أُجْبِرَ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ ا هـ وَقَوْلُهُ : لَا يُجْبَرُونَ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَرْجِعُونَ ) أَيْ عَلَى الْآبِي بِمَا أَنْفَقُوا هِدَايَةٌ ( قَوْلُهُ إنْ أَمَرَ الْقَاضِي نَعَمْ ) أَيْ أَمْرُهُ الْبَاقِينَ بِكَرْيِ نَصِيبِ الْآبِي عَلَى أَنْ يَسْتَوْفُوا مُؤْنَةَ الْكَرْيِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الشُّرْبِ مِقْدَارَ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِ ذَخِيرَةٌ ، وَفِيهَا : وَإِنْ لَمْ يَرْفَعُوا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي ، هَلْ يَرْجِعُونَ عَلَى الْآبِي بِقِسْطِهِ مِنْ النَّفَقَةِ ، وَيُمْنَعُ الْآبِي مِنْ شِرْبِهِ ، حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ قِيلَ : نَعَمْ وَقِيلَ : لَا وَذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : أَنَّ الْأَوَّلَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فَلْيُتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى ا هـ مُلَخَّصًا ، وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْبَزَّازِيَّةِ وَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، فَلِذَا خَيَّرُوا الْمُفْتِي لَكِنَّ مَفْهُومَ كَلَامِ الشَّارِحِ كَالْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَغَيْرِهِمَا تَرْجِيحُ عَدَمِ الرُّجُوعِ بِلَا أَمْرِ الْقَاضِي ، ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْآبِّي فَإِنَّهُمْ فَرَّعُوهُ عَلَيْهِ وَقَدَّمْنَا تَصْحِيحَ الْجَبْرِ فَتَدَبَّرْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith