رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَاهُ إلَخْ ) بَيَانُهُ : أَنَّهُ لَوْ كَانَ الشُّرَكَاءُ فِي النَّهْرِ عَشْرَةً فَعَلَى كُلٍّ عُشْرُ الْمُؤْنَةِ ، فَإِذَا جَاوَزُوا أَرْضَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَهِيَ عَلَى التِّسْعَةِ الْبَاقِينَ أَتْسَاعًا لِعَدَمِ نَفْعِ الْأَوَّلِ فِيمَا بَعْدَ أَرْضِهِ ، وَهَكَذَا فَمِنْ الْآخَرِ أَكْثَرُهُمْ غَرَامَةً ، لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ إلَّا إذَا وَصَلَ الْكَرْيُ إلَى أَرْضِهِ وَدُونَهُ فِي الْغَرَامَةِ مَنْ قَبْلَهُ إلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَقَالَا إلَخْ ) الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ التَّتِمَّةِ ( قَوْلُهُ بِالْحِصَصِ ) أَيْ حِصَصِ الشِّرْبِ وَالْأَرْضِينَ هِدَايَةٌ . [ تَنْبِيهَاتٌ ]
الْأَوَّلُ : قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : لَوْ كَانَ فَمُ نَهْرِهِ فِي وَسَطِ أَرْضِهِ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِالْمُجَاوَزَةِ عَنْ أَرْضِهِ ، وَهَذَا فِي النَّهْرِ الْخَاصِّ أَمَّا الْعَامُّ فَقَدْ بَرِئَ إذَا بَلَغُوا فَمَ نَهْرِ قَرْيَتِهِمْ ا هـ .
الثَّانِي : قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الْخَاصُّ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ إذَا اُحْتِيجَ إلَى إصْلَاحِهِ فَإِصْلَاحُ أَوَّلِهِ عَلَيْهِمْ إجْمَاعًا ، فَإِذَا فَارَقُوا دَارَ رَجُلٍ قِيلَ : إنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي النَّهْرِ وَقِيلَ يُرْفَعُ إجْمَاعًا ا هـ زَادَ فِي الْخَيْرِيَّةِ : لَوْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ قِيلَ : لَا يُجْبَرُ وَقِيلَ يُجْبَرُ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُ الطَّالِبِينَ ، فَيَمْنَعُونَ الْآبِيَ عَنْ الِانْتِفَاعِ حَتَّى يُؤَدِّيَ .
الثَّالِثُ : نَهْرُ الْمَسَاقِطِ وَالْأَوْسَاخِ الَّذِي يَسْقُطُ فِيهِ فَائِضُ الْمَاءِ وَالْكَنِيفُ الْخَارِجَةُ مِنْ الدُّورِ وَالْأَزِقَّةِ كَمَا فِي دِمَشْقَ إذَا احْتَاجَ إلَى الْكَرْيِ ، فَهَلْ عَلَى عَكْسِ نَهْرِ الشُّرْبِ فَكُلَّمَا وَصَلُوا فِي الْكَرْيِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى دَارِ رَجُلٍ شَارَكَ مَنْ قَبْلَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، لِأَنَّ حَاجَةَ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى تَسْيِيلِ أَوْسَاخِهِ مِنْ دَارِهِ إلَى آخِرِ النَّهْرِ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى مَا قَبْلَ دَارِهِ فَمَنْ فِي الْأَعْلَى أَكْثَرُهُمْ غَرَامَةً لِاحْتِيَاجِهِ إلَى جَمِيعِ النَّهْرِ ، وَدُونَهُ فِيهَا مَنْ بَعْدَهُ إلَى الْآخِرِ فَهُوَ أَقَلُّهُمْ غَرَامَةً بِعَكْسِ نَهْرِ الشُّرْبِ .
وَحَاصِلُ الْفَرْقِ : أَنَّ صَاحِبَ الشِّرْبِ مُحْتَاجٌ إلَى كَرْيِ مَا قَبْلَ أَرْضِهِ لِيَصِلَهُ الْمَاءُ وَصَاحِبُ الْأَوْسَاخِ مُحْتَاجٌ إلَى مَا بَعْدَ أَرْضِهِ لِيَذْهَبَ وَسَخُهُ ( قَوْلُهُ وَلَا كَرْيَ عَلَى أَهْلِ الشَّفَةِ ) لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ تَلْحَقُ الْمَالِكَ لَا مَنْ لَهُ الْحَقُّ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ بَزَّازِيَّةٌ ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا جَمِيعًا أَتْقَانِيٌّ وَغَيْرُهُ . [ تَنْبِيهٌ ]
أَنْهَارُ دِمَشْقَ الَّتِي تَسْتَقِي أَرَاضِيهَا وَأَكْثَرُ دُورِهَا جَرَتْ الْعَادَةُ مِنْ قَدِيمٍ أَنَّ أَهْلَ الْأَرَاضِي يَكْرُونَهَا وَحْدَهُمْ دُونَ أَهْلِ الدُّورِ مَعَ أَنَّ لِكُلِّ دَارٍ حَقًّا مَعْلُومًا مِنْهَا يُبَاعُ وَيُشْرَى تَبَعًا فَهُوَ حَقُّ شِرْبٍ مَمْلُوكٍ لَهُمْ لَا حَقُّ 443 شَفَةٍ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ مُشَارَكَةُ أَهْلِ الْأَرَاضِي فِي كَرْيِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا ) وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مَرْغُوبٌ فِيهِ مُنْتَفَعٌ بِهِ وَيُمْكِنُ مِلْكُهُ بِلَا أَرْضٍ بِإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يَبِيعُ الْأَرْضَ وَحْدَهَا فَيَبْقَى لَهُ الشِّرْبُ وَحْدَهُ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ الدَّعْوَى بِهِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ جَهَالَةً لَا تَقْبَلُ الْإِعْلَامَ
الْأَوَّلُ : قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : لَوْ كَانَ فَمُ نَهْرِهِ فِي وَسَطِ أَرْضِهِ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِالْمُجَاوَزَةِ عَنْ أَرْضِهِ ، وَهَذَا فِي النَّهْرِ الْخَاصِّ أَمَّا الْعَامُّ فَقَدْ بَرِئَ إذَا بَلَغُوا فَمَ نَهْرِ قَرْيَتِهِمْ ا هـ .
الثَّانِي : قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الْخَاصُّ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ إذَا اُحْتِيجَ إلَى إصْلَاحِهِ فَإِصْلَاحُ أَوَّلِهِ عَلَيْهِمْ إجْمَاعًا ، فَإِذَا فَارَقُوا دَارَ رَجُلٍ قِيلَ : إنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي النَّهْرِ وَقِيلَ يُرْفَعُ إجْمَاعًا ا هـ زَادَ فِي الْخَيْرِيَّةِ : لَوْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ قِيلَ : لَا يُجْبَرُ وَقِيلَ يُجْبَرُ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُ الطَّالِبِينَ ، فَيَمْنَعُونَ الْآبِيَ عَنْ الِانْتِفَاعِ حَتَّى يُؤَدِّيَ .
الثَّالِثُ : نَهْرُ الْمَسَاقِطِ وَالْأَوْسَاخِ الَّذِي يَسْقُطُ فِيهِ فَائِضُ الْمَاءِ وَالْكَنِيفُ الْخَارِجَةُ مِنْ الدُّورِ وَالْأَزِقَّةِ كَمَا فِي دِمَشْقَ إذَا احْتَاجَ إلَى الْكَرْيِ ، فَهَلْ عَلَى عَكْسِ نَهْرِ الشُّرْبِ فَكُلَّمَا وَصَلُوا فِي الْكَرْيِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى دَارِ رَجُلٍ شَارَكَ مَنْ قَبْلَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، لِأَنَّ حَاجَةَ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى تَسْيِيلِ أَوْسَاخِهِ مِنْ دَارِهِ إلَى آخِرِ النَّهْرِ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى مَا قَبْلَ دَارِهِ فَمَنْ فِي الْأَعْلَى أَكْثَرُهُمْ غَرَامَةً لِاحْتِيَاجِهِ إلَى جَمِيعِ النَّهْرِ ، وَدُونَهُ فِيهَا مَنْ بَعْدَهُ إلَى الْآخِرِ فَهُوَ أَقَلُّهُمْ غَرَامَةً بِعَكْسِ نَهْرِ الشُّرْبِ .
وَحَاصِلُ الْفَرْقِ : أَنَّ صَاحِبَ الشِّرْبِ مُحْتَاجٌ إلَى كَرْيِ مَا قَبْلَ أَرْضِهِ لِيَصِلَهُ الْمَاءُ وَصَاحِبُ الْأَوْسَاخِ مُحْتَاجٌ إلَى مَا بَعْدَ أَرْضِهِ لِيَذْهَبَ وَسَخُهُ ( قَوْلُهُ وَلَا كَرْيَ عَلَى أَهْلِ الشَّفَةِ ) لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ تَلْحَقُ الْمَالِكَ لَا مَنْ لَهُ الْحَقُّ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ بَزَّازِيَّةٌ ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا جَمِيعًا أَتْقَانِيٌّ وَغَيْرُهُ . [ تَنْبِيهٌ ]
أَنْهَارُ دِمَشْقَ الَّتِي تَسْتَقِي أَرَاضِيهَا وَأَكْثَرُ دُورِهَا جَرَتْ الْعَادَةُ مِنْ قَدِيمٍ أَنَّ أَهْلَ الْأَرَاضِي يَكْرُونَهَا وَحْدَهُمْ دُونَ أَهْلِ الدُّورِ مَعَ أَنَّ لِكُلِّ دَارٍ حَقًّا مَعْلُومًا مِنْهَا يُبَاعُ وَيُشْرَى تَبَعًا فَهُوَ حَقُّ شِرْبٍ مَمْلُوكٍ لَهُمْ لَا حَقُّ 443 شَفَةٍ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ مُشَارَكَةُ أَهْلِ الْأَرَاضِي فِي كَرْيِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا ) وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مَرْغُوبٌ فِيهِ مُنْتَفَعٌ بِهِ وَيُمْكِنُ مِلْكُهُ بِلَا أَرْضٍ بِإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يَبِيعُ الْأَرْضَ وَحْدَهَا فَيَبْقَى لَهُ الشِّرْبُ وَحْدَهُ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ الدَّعْوَى بِهِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ جَهَالَةً لَا تَقْبَلُ الْإِعْلَامَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث