رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7631 · ص. المطبوع 446 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيُورَثُ الشِّرْبُ إلَخْ ) لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِرْثِ يَقَعُ حُكْمًا لَا قَصْدًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ الشَّيْءُ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ قَصْدًا كَالْخَمْرِ تُمْلَكُ حُكْمًا بِالْمِيرَاثِ ، وَإِنْ لَمْ تُمْلَكْ قَصْدًا بِسَائِرِ أَسْبَابِ الْمِلْكِ وَمَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ تَجْرِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ ، لِأَنَّهَا أُخْتُهُ وَفِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا يَرِدُ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مَقْصُودًا أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ وَيُوصِي بِالِانْتِفَاعِ بِهِ ) وَتُعْتَبَرُ الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ بَعْضُهُمْ : بِأَنْ يَسْأَلَ مِنْ الْمُقَوِّمِينَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ مُنْفَرِدًا بِكَمْ يُشْتَرَى ، فَإِنْ قَالُوا بِمِائَةٍ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا فِي إتْلَافِ الْمُدَبَّرِ ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُضَمُّ إلَى هَذَا الشِّرْبِ جَرِيبٌ مِنْ أَقْرَبِ أَرْضٍ إلَيْهِ فَيُنْظَرُ بِكَمْ يُشْتَرَى مَعَهُ ، وَبِدُونِهِ تَتَارْخَانِيَّةٌ : أَيْ فَيَكُونُ فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا قِيمَتُهُ ( قَوْلُهُ أَمَّا الْإِيصَاءُ بِبَيْعِهِ فَبَاطِلٌ ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَلَا يُوصِي بِذَلِكَ ط وَفِيهِ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ أَوْصَى بِثُلُثِ شِرْبِهِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الرِّقَابِ كَانَتْ وَصِيَّةً بِبَيْعِهِ ، إذْ لَا يُتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِثَمَنِهِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ وَلَا يُبَاعُ الشِّرْبُ ) فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ شِرْبُ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ وَيَفْسُدُ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ، لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَإِلَّا بَطَلَ وَجَازَ مَعَ الْأَرْضِ فِي الصَّحِيحِ دُرُّ مُلْتَقًى : أَيْ تَبَعًا لَهَا قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ : 446 بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ وَبِعْتُك شِرْبَهَا قِيلَ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشِّرْبِ ، لِأَنَّهُ صَارَ مَقْصُودًا بِالْبَيْعِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ثَمَنًا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ التَّبَعِيَّةِ ، حَتَّى لَوْ ذَكَرَ لَمْ يَجُزْ وِفَاقًا لِأَنَّهُ صَارَ أَصْلًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ شِرْبِ أَرْضٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ سَلَّامٍ يَجُوزُ ، وَلَوْ أَجَّرَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّ الشِّرْبَ فِي الْبَيْعِ أَصْلٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَتَبَعٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لِعَيْنِهِ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ تَبَعٌ لَا يُبَاعُ مِنْ غَيْرِ أَرْضٍ ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَصْلٌ يَجُوزُ مَعَ أَيِّ أَرْضٍ كَانَتْ وَفِي الْإِجَارَةِ تَبَعٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ا هـ مُلَخَّصًا . وُلِلشُّرُنْبُلَالِيِّ رِسَالَةٌ فِي الشِّرْبِ ذَكَرَ فِيهَا الصُّوَرَ الصَّحِيحَةَ وَالْفَاسِدَةَ فِي جَدْوَلٍ فَرَاجِعْهَا وَذَكَرَ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ أَيْضًا كَالْإِجَارَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ ) الَّذِي سَيَجِيءُ قَرِيبًا أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ ، لَكِنَّ عَدَمَ ضَمَانِهِ بِالْإِتْلَافِ مُفَرَّعٌ عَلَى كَوْنِهِ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ فَيَكُونُ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَأَخَوَيْهِ ) أَيْ الْهِبَةِ وَالتَّصَدُّقِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث