رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7649 · الشرح
( قَوْلُهُ نَقِيعُ الزَّبِيبِ ) النَّقِيعُ : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْمَزِيدِ أَوْ الثُّلَاثِيِّ . قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : أَنْقَعَ الزَّبِيبَ فِي الْخَابِيَةِ وَنَقَعَهُ : إذَا أَلْقَاهُ فِيهَا لِيَبْتَلَّ ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ الْحَلَاوَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إنَّهُ شَرَابٌ مُتَّخَذٌ مِنْ زَبِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الصِّحَاحِ وَالْأَسَاسِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ نَقِيعُ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ قُهُسْتَانِيٌّ مُلَخَّصًا ، لَكِنْ أَفَادَ الأتقاني أَنَّ الرُّطَبَ لَا يَحْتَاجُ إلَى النَّقْعِ فِي الْمَاءِ أَيْ لِأَنَّ النَّقِيعَ مَا يَكُونُ يَابِسًا لِيَبْتَلَّ بِالْمَاءِ ، فَلِذَا أَفْرَدَ الْمُصَنِّفُ الرُّطَبَ بِالذِّكْرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا بَعْدَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ ) أَيْ ذَهَبَتْ حَلَاوَتُهُ وَصَارَ مُسْكِرًا وَإِنْ لَمْ يَقْذِفْ بِالزَّبَدِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) بِأَنْ بَقِيَ حُلْوًا ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَذَفَ حَرُمَ اتِّفَاقًا ) أَيْ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ، لَكِنْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ إلَّا إذَا سَكِرَ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ ) حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ ( قَوْلُهُ قَوْلُهُمَا ) أَيْ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَذْفِ ( قَوْلُهُ وَتَرَكَ الْقَيْدَ ) وَهُوَ الْقَذْفُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى السَّابِقِ ) أَيْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي تَعْرِيفِ الْخَمْرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمُفَادُ كَلَامِهِ ) حَيْثُ صَرَّحَ بِأَنَّ نَجَاسَةَ الْبَاذَقِ كَالْخَمْرِ وَسَكَتَ عَنْ هَذَيْنِ ، وَيَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ تَرَكَهُ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَاخْتَارَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّهَا غَلِيظَةٌ ) فِيهِ نَظَرٌ . وَنَصُّ مَا فِي الْهِدَايَةِ : وَنَجَاسَتُهَا خَفِيفَةٌ فِي رِوَايَةٍ وَغَلِيظَةٌ فِي أُخْرَى ا هـ . وَعِبَارَتُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى أَحْسَنُ مِمَّا هُنَا ، حَيْثُ قَالَ : وَمُخْتَارُ السَّرَخْسِيِّ الْخِفَّةُ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَإِنْ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بِالْغِلْظَةِ فِي رِوَايَةٍ ا هـ وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ الْأَنْجَاسِ هَكَذَا . وَفِي بَاقِي الْأَشْرِبَةِ رِوَايَاتُ التَّغْلِيظِ وَالتَّخْفِيفِ وَالطَّهَارَةِ ، رَجَّحَ فِي الْبَحْرِ الْأَوَّلَ ، وَفِي النَّهْرِ الْأَوْسَطُ ا هـ ( قَوْلُهُ وَحُرْمَتُهَا ) أَيْ الْأَشْرِبَةِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ حُرْمَتَهَا بِالِاجْتِهَادِ ) حَتَّى قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِإِبَاحَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ مِنْهَا . وَقَالَ شَرِيكٌ بِإِبَاحَةِ الثَّانِي لِامْتِنَانِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا بِقَوْلِهِ - { تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا } - وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَاكَ لَمَّا كَانَتْ الْأَشْرِبَةُ كُلُّهَا مُبَاحَةً وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْخَمْرِ ، فَإِنَّ أَدِلَّتَهَا قَطْعِيَّةٌ ، فَلِذَا كَفَرَ مُسْتَحِلُّهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث