رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَيَحْرُمُ أَكْلُ الْبَنْجِ وَالْحَشِيشَةِ ) 458 هِيَ وَرَقُ الْقَتَبِ ( وَالْأَفْيُونُ ) لِأَنَّهُ مُفْسِدٌ لِلْعَقْلِ وَيَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ ( لَكِنْ دُونَ حُرْمَةِ الْخَمْرِ ، فَإِنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ سَكِرَ ) مِنْهُ ( بَلْ يُعَزَّرُ بِمَا دُونَ الْحَدِّ ) كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ ، وَكَذَا تَحْرُمُ جَوْزَةُ الطِّيبِ لَكِنْ دُونَ حُرْمَةِ الْحَشِيشَةِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ . وَنَقَلَ عَنْ الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ قَالَ بِحِلِّ الْبَنْجِ وَالْحَشِيشَةِ فَهُوَ زِنْدِيقٌ مُبْتَدِعٌ ; 459 بَلْ قَالَ نَجْمُ الدِّينِ الزَّاهِدِيُّ : إنَّهُ يَكْفُرُ وَيُبَاحُ قَتْلُهُ .
قُلْت : وَنَقَلَ شَيْخُنَا النَّجْمُ الْغَزِّيِّ الشَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَنْظُومَةِ أَبِيهِ الْبَدْرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ صَرَّحَ بِتَحْرِيمِ جَوْزِهِ الطِّيبِ بِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَنَّهَا مُسْكِرَةٌ . ثُمَّ قَالَ شَيْخُنَا النَّجْمُ : وَالْتُتْنَ الَّذِي حَدَثَ وَكَانَ حُدُوثُهُ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعْدَ الْأَلْفِ يَدَّعِي شَارِبُهُ أَنَّهُ لَا يُسْكِرُ وَإِنْ سَلِمَ لَهُ فَإِنَّهُ مُفْتِرٌ 460 وَهُوَ حَرَامٌ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ " { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ } " قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ الْكَبَائِرِ تَنَاوُلُهُ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ ، وَمَعَ نَهْيِ وَلِيِّ الْأَمْرِ عَنْهُ حَرُمَ قَطْعًا ، عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ رُبَّمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ ، نَعَمْ الْإِصْرَارُ عَلَيْهِ كَبِيرَةٌ كَسَائِرِ الصَّغَائِرِ ا هـ بِحُرُوفِهِ . وَفِي الْأَشْبَاهِ فِي قَاعِدَةِ : الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ أَوْ التَّوَقُّفُ ، وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِيمَا أَشْكَلَ حَالُهُ كَالْحَيَوَانِ الْمُشْكِلِ أَمْرُهُ وَالنَّبَاتِ الْمَجْهُولِ سَمْتُهُ ا هـ .
قُلْت : فَيُفْهَمُ مِنْهُ حُكْمُ النَّبَاتِ الَّذِي شَاعَ فِي زَمَانِنَا الْمُسَمَّى بِالتُّتُن فَتَنَبَّهْ ، وَقَدْ كَرِهَهُ شَيْخُنَا الْعِمَادِيُّ فِي هَدِيَّتِهِ 461 إلْحَاقًا لَهُ بِالثُّومِ وَالْبَصَلِ بِالْأَوْلَى فَتَدَبَّرْ ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِحُرْمَةِ الْحَشِيشَةِ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ فِي الْحَظْرِ ، وَنَظَمَهُ فَقَالَ : ﴿﴾ وَأَفْتَوْا بِتَحْرِيمِ الْحَشِيشِ وَحَرْقِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَطْلِيقِ مُحْتَشٍّ لِزَجْرٍ وَقَرَّرُوا ﴿﴾ ﴿﴾ لِبَائِعِهِ التَّأْدِيبَ وَالْفِسْقَ أَثْبَتُوا ﴿﴾ ﴿﴾ وَزَنْدَقَةً لِلْمُسْتَحِلِّ وَحَرَّرُوا ﴿﴾
قُلْت : وَنَقَلَ شَيْخُنَا النَّجْمُ الْغَزِّيِّ الشَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَنْظُومَةِ أَبِيهِ الْبَدْرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ صَرَّحَ بِتَحْرِيمِ جَوْزِهِ الطِّيبِ بِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَنَّهَا مُسْكِرَةٌ . ثُمَّ قَالَ شَيْخُنَا النَّجْمُ : وَالْتُتْنَ الَّذِي حَدَثَ وَكَانَ حُدُوثُهُ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعْدَ الْأَلْفِ يَدَّعِي شَارِبُهُ أَنَّهُ لَا يُسْكِرُ وَإِنْ سَلِمَ لَهُ فَإِنَّهُ مُفْتِرٌ 460 وَهُوَ حَرَامٌ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ " { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ } " قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ الْكَبَائِرِ تَنَاوُلُهُ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ ، وَمَعَ نَهْيِ وَلِيِّ الْأَمْرِ عَنْهُ حَرُمَ قَطْعًا ، عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ رُبَّمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ ، نَعَمْ الْإِصْرَارُ عَلَيْهِ كَبِيرَةٌ كَسَائِرِ الصَّغَائِرِ ا هـ بِحُرُوفِهِ . وَفِي الْأَشْبَاهِ فِي قَاعِدَةِ : الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ أَوْ التَّوَقُّفُ ، وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِيمَا أَشْكَلَ حَالُهُ كَالْحَيَوَانِ الْمُشْكِلِ أَمْرُهُ وَالنَّبَاتِ الْمَجْهُولِ سَمْتُهُ ا هـ .
قُلْت : فَيُفْهَمُ مِنْهُ حُكْمُ النَّبَاتِ الَّذِي شَاعَ فِي زَمَانِنَا الْمُسَمَّى بِالتُّتُن فَتَنَبَّهْ ، وَقَدْ كَرِهَهُ شَيْخُنَا الْعِمَادِيُّ فِي هَدِيَّتِهِ 461 إلْحَاقًا لَهُ بِالثُّومِ وَالْبَصَلِ بِالْأَوْلَى فَتَدَبَّرْ ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِحُرْمَةِ الْحَشِيشَةِ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ فِي الْحَظْرِ ، وَنَظَمَهُ فَقَالَ : ﴿﴾ وَأَفْتَوْا بِتَحْرِيمِ الْحَشِيشِ وَحَرْقِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَطْلِيقِ مُحْتَشٍّ لِزَجْرٍ وَقَرَّرُوا ﴿﴾ ﴿﴾ لِبَائِعِهِ التَّأْدِيبَ وَالْفِسْقَ أَثْبَتُوا ﴿﴾ ﴿﴾ وَزَنْدَقَةً لِلْمُسْتَحِلِّ وَحَرَّرُوا ﴿﴾
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث