رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ فِي الْمُتَرَدِّيَةِ ) أَيْ الْوَاقِعَةِ فِي بِئْرٍ أَوْ مِنْ جَبَلٍ وَالنَّطِيحَةِ : الْمَقْتُولَةُ بِنَطْحِ أُخْرَى . وَالْمَوْقُوذَةُ : الْمَقْتُولَةُ ضَرْبًا ( قَوْلُهُ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ ) أَيْ مِنْ تَقْيِيدِهِ مَا مَرَّ بِقَوْلِهِ هُنَا ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) أَيْ فَتَحِلُّ بِالذَّكَاةِ وَكَذَا الْفَتْوَى عَلَى اعْتِبَارِ مُطْلَقِ الْحَيَاةِ فِي الصَّيْدِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَرَكَهَا أَيْ الذَّكَاةَ ) أَيْ ذَكَاةَ الصَّيْدِ ، وَقَوْلُهُ حَرُمَ جَوَابُ الشَّرْطِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ لَكِنَّهُ لِبُعْدِهِ قَدَّرَهُ الشَّارِحُ هُنَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّذْكِيَةِ ) بِأَنْ لَمْ يَجِدْ آلَةً أَصْلًا أَوْ يَجِدَ لَكِنْ لَا يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ الْآلَةِ وَالِاسْتِعْدَادُ لِلذَّابِحِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْمَذْبُوحِ بَعْدَ الذَّبْحِ . وَأَمَّا إذَا كَانَ مِثْلُهُ فَهُوَ مَيِّتٌ حُكْمًا فَيَحِلُّ إجْمَاعًا كَمَا فِي 471 الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا قُهُسْتَانِيٌّ ، وَالتَّفْصِيلُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ . وَاَلَّذِي فِي التَّبْيِينِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ فَصَّلَ ، فَقَالَ : إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الذَّبْحِ لِفَقْدِ الْآلَةِ لَمْ يُؤْكَلْ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ جِهَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِضِيقِ الْوَقْتِ أُكِلَ لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ ا هـ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَإِنْ كَانَ عَدَمُ التَّمَكُّنِ بِضِيقِ الْوَقْتِ ، بِأَنْ بَقِيَ فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ مِقْدَارُ مَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الذَّبْحُ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدَنَا . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ : يَحِلُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ أَخَذَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ . وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ : وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي الْيَنَابِيعِ : وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ اسْتِحْسَانًا ، وَقِيلَ بِأَنَّ هَذَا أَصَحُّ ا هـ .
فَإِنْ قِيلَ : وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا حَيَاتُهُ فَوْقَ الْمَذْبُوحِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ ضِيقُ الْوَقْتِ عَنْ الذَّبْحِ ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمِقْدَارَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَذْبُوحِ كَالْعَدَمِ لِكَوْنِ الصَّيْدِ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ، وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْ لَا يَسَعُ لِلذَّبْحِ فِيهِ فَكَانَ عَدَمُ التَّمَكُّنِ مُتَصَوَّرًا عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى حِلِّهِ ) حَيْثُ قَيَّدَ بِالْعَمْدِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْعَجْزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمِنَحِ لِأَنَّ الْعَجْزَ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يُحِلُّ الْحَرَامَ ا هـ . وَاحْتَرَزَ عَنْ الْعَجْزِ عَنْ تَحْصِيلِ الْمَاءِ وَالْأَكْلِ فَإِنَّهُ يُبِيحُ لَهُ تَنَاوُلَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ ، وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ بِسَبَبِ قَوْلِهِ عَنْ التَّذْكِيَةِ أَفَادَهُ ط . [ تَنْبِيهٌ ]
رَمَى صَيْدًا فَوَقَعَ عِنْدَ مَجُوسِيٍّ أَوْ نَائِمٍ لَوْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا يَقْدِرُ عَلَى ذَكَاتِهِ فَمَاتَ لَا يَحِلُّ ; لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ بِتَقْدِيمِ الْإِسْلَامِ وَالنَّائِمِ كَالْمُسْتَيْقِظِ فِي جُمْلَةِ مَسَائِلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مِنْهَا هَذِهِ خَانِيَّةٌ مُلَخَّصًا
فَإِنْ قِيلَ : وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا حَيَاتُهُ فَوْقَ الْمَذْبُوحِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ ضِيقُ الْوَقْتِ عَنْ الذَّبْحِ ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمِقْدَارَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَذْبُوحِ كَالْعَدَمِ لِكَوْنِ الصَّيْدِ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ، وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْ لَا يَسَعُ لِلذَّبْحِ فِيهِ فَكَانَ عَدَمُ التَّمَكُّنِ مُتَصَوَّرًا عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى حِلِّهِ ) حَيْثُ قَيَّدَ بِالْعَمْدِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْعَجْزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمِنَحِ لِأَنَّ الْعَجْزَ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يُحِلُّ الْحَرَامَ ا هـ . وَاحْتَرَزَ عَنْ الْعَجْزِ عَنْ تَحْصِيلِ الْمَاءِ وَالْأَكْلِ فَإِنَّهُ يُبِيحُ لَهُ تَنَاوُلَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ ، وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ بِسَبَبِ قَوْلِهِ عَنْ التَّذْكِيَةِ أَفَادَهُ ط . [ تَنْبِيهٌ ]
رَمَى صَيْدًا فَوَقَعَ عِنْدَ مَجُوسِيٍّ أَوْ نَائِمٍ لَوْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا يَقْدِرُ عَلَى ذَكَاتِهِ فَمَاتَ لَا يَحِلُّ ; لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ بِتَقْدِيمِ الْإِسْلَامِ وَالنَّائِمِ كَالْمُسْتَيْقِظِ فِي جُمْلَةِ مَسَائِلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مِنْهَا هَذِهِ خَانِيَّةٌ مُلَخَّصًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith