رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 770 · ص. المطبوع 597 · الشرح
( وَالْمَسْبُوقُ مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا وَهُوَ مُنْفَرِدٌ ) حَتَّى يُثْنِيَ وَيَتَعَوَّذَ وَيَقْرَأَ ، وَإِنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا لِكَرَاهَتِهَا مِفْتَاحُ السَّعَادَةِ ( فِيمَا يَقْضِيهِ ) أَيْ بَعْدَ مُتَابَعَتِهِ لِإِمَامِهِ ، فَلَوْ قَبِلَهَا فَالْأَظْهَرُ الْفَسَادُ ، وَيَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ قِرَاءَةٍ ، وَآخِرَهَا فِي حَقِّ تَشَهُّدٍ ; فَمُدْرِكُ رَكْعَةٍ 597 مِنْ غَيْرِ فَجْرٍ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَتَشَهُّدٍ بَيْنَهُمَا ، وَبِرَابِعَةٍ الرُّبَاعِيِّ بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ ، وَلَا يَقْعُدُ قَبْلَهَا ( إلَّا فِي أَرْبَعٍ ) فَكَمُقْتَدٍ أَخَذَهَا ( لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ ) وَإِنْ صَحَّ اسْتِخْلَافُهُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لِإِحَالَةِ الْقَضَاءِ ، فَلَا اسْتِثْنَاءَ أَصْلًا كَمَا زَعَمَ فِي الْأَشْبَاهِ ، نَعَمْ لَوْ نَسِيَ أَحَدُ الْمَسْبُوقِينَ يَقْضِي مُلَاحِظًا لِلْآخَرِ بِلَا اقْتِدَاءٍ صَحَّ ( وَ ) ثَانِيهِمَا ( يَأْتِي بِتَكْبِيرَاتِ التَّشْرِيقِ إجْمَاعًا وَ ) ثَالِثُهُمَا ( لَوْ كَبَّرَ يَنْوِي اسْتِئْنَافَ صَلَاتِهِ وَقَطَعَهَا يَصِيرُ مُسْتَأْنِفًا وَقَاطِعًا ) لِلْأُولَى ، بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ كَمَا سَيَجِيءُ ( وَ ) رَابِعُهَا ( لَوْ قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سُبِقَ بِهِ وَعَلَى الْإِمَامِ سَجْدَتَا سَهْوٍ ) وَلَوْ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ ( فَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَفْهَمَ أَنَّهُ لَا سَهْوَ عَلَى الْإِمَامِ ، وَلَوْ قَامَ قَبْلَ السَّلَامِ هَلْ يَعْتَدُّ بِأَدَائِهِ ، 598 إنْ قَبْلَ قُعُودِ الْإِمَامِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لَا ، وَإِنْ بَعْدَهُ نَعَمْ . وَكُرِهَ تَحْرِيمًا إلَّا لِعُذْرٍ : كَخَوْفِ حَدَثٍ ، وَخُرُوجِ وَقْتِ فَجْرٍ وَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَمَعْذُورٍ ، وَتَمَامِ مُدَّةِ مَسْحٍ ، وَمُرُورِ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ ; فَإِنْ فَرَغَ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ ثُمَّ تَابَعَهُ فِيهِ صَحَّتْ ( وَلَوْ لَمْ يَعُدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ ) لِلسَّهْوِ ( فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ) اسْتِحْسَانًا ، قَيَّدَ بِالسَّهْوِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً أَوْ تِلَاوِيَّةً فُرِضَتْ الْمُتَابَعَةُ ، وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ تَقْيِيدِ مَا قَامَ إلَيْهِ بِسَجْدَةٍ ، أَمَّا بَعْدَهُ فَتَفْسُدُ فِي صُلْبِيَّةٍ مُطْلَقًا ، وَكَذَا فِي تِلَاوِيَّةٍ ، وَسَهْوٍ إنْ تَابِع وَإِلَّا لَا . 599 وَلَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا إنْ بَعْدَ إمَامِهِ لَزِمَهُ السَّهْوُ وَإِلَّا لَا . وَلَوْ قَامَ إمَامُهُ لِخَامِسَةٍ فَتَابَعَهُ ، إنْ بَعْدَ الْقُعُودِ تَفْسُدُ وَإِلَّا لَا حَتَّى يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ . وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ السَّهْوَ فَسَجَدَ لَهُ فَتَابَعَهُ فَبَانَ أَنْ لَا سَهْوَ فَالْأَشْبَهُ الْفَسَادُ لِاقْتِدَائِهِ فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث