رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَضَمِنَ إلَخْ ) مَفْعُولُهُ قَوْلُهُ : الْآتِي كُلُّ قِيمَتِهِ فَهُوَ ضَمَانُ الْغَصْبِ لَا ضَمَانُ الرَّهْنِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إذَا هَلَكَ بِسَبَبِهَا ، وَكُلُّ فِعْلٍ يَغْرَمُ بِهِ الْمُودِعُ يَغْرَمُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ وَمَا لَا فَلَا ، إلَّا أَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا تُضْمَنُ بِالتَّلَفِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَفِيهِ : لَوْ خَالَفَ ثُمَّ عَادَ فَهُوَ رَهْنٌ عَلَى حَالِهِ ، فَلَوْ ادَّعَى الْوِفَاقَ وَكَذَّبَهُ رَاهِنُهُ صُدِّقَ رَاهِنُهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِسَبَبِ الضَّمَانِ .
[ تَنْبِيهٌ ] لَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَرِدًّا يَضْمَنُ كَمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا . ( قَوْلُهُ وَتَعَدِّيهِ ) عَطْفٌ عَامٌّ عَلَى خَاصٍّ أَيْ كَالْقِرَاءَةِ وَالْبَيْعِ وَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ وَالسُّكْنَى بِلَا إذْنٍ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ كُلَّ قِيمَتِهِ ) أَيْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا إتْقَانِيٌّ .
وَفِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ أَمَانَةٌ وَالْأَمَانَاتُ تُضْمَنْ بِالتَّعَدِّي ( قَوْلُهُ فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ بِقَدْرِهِ ) 486 أَيْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ جَمِيعُهُ حَالَةَ كَوْنِهِ بِقَدْرِ مَا ضَمِنْ وَإِلَّا رَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا فَضَلَ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الرَّضِيُّ ) أَقُولُ : الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ اخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ ، وَكَأَنَّ مَا هُنَا مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ هَذَا الِاسْمُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِيمَا أَعْلَمُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي الْحَظْرِ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ هُنَا ) أَيْ عَنْ شَرْحِ الْبُرْجَنْدِيِّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ ، وَهُوَ كِتَابُ الرَّهْنِ .
ثُمَّ إنَّ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي الْحَظْرِ لَمْ يَعْزُهُ إلَى الْبُرْجَنْدِيِّ ، نَعَمْ عَزَاهُ إلَيْهِ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى حَيْثُ قَالَ : كَذَا نَقَلَهُ الْبُرْجَنْدِيُّ فِي الرَّهْنِ عَنْ كَشْفِ الْبَزْدَوِيِّ ا هـ .
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَدَلُ لَفْظٍ فِيهَا فَقَالَ ط : أَيْ فِي الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ ) أَيْ إنْ جَعَلَهُ فِي الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ قُلْتُ وَلَكِنْ إلَخْ ) هَذَا مَعْنَى مَا قَدَّمَهُ فِي الْحَظْرِ أَنَّ ذَاكَ الشِّعَارَ كَانَ وَبَانَ ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْحَقَّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ لِثُبُوتِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ سَيِّدِ الْأَخْيَارِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ إنَّ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الِاسْتِدْرَاكِ ، فَهُوَ تَأْيِيدٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُلْبَسُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَهُوَ اسْتِعْمَالٌ لَا حِفْظٌ فَلِذَا يَضْمَنُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَحْثِ وَالْقِيَاسِ الَّذِي لَيْسَا أَهْلًا لَهُ ( قَوْلُهُ لَا يَجْعَلُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ خَاتَمِ الرَّهْنِ فِي خِنْصَرِهِ أَيْ لَا يَضْمَنُ بِجَعْلِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْمُرْتَهِنَ مَأْذُونٌ بِالْحِفْظِ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ ، فَجَعْلُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ اسْتِعْمَالٌ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ وَفِي غَيْرِهَا حِفْظٌ لَا لُبْسٌ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ فِي الْعَادَةِ فَلَا يُضْمَنُ ، وَكَذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ إنْ لَبِسَهُ كَمَا تُلْبَسُ الطَّيَالِسَةُ ضَمِنَ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ وَإِلَّا كَانَ وَضْعُهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَلَا لِأَنَّهُ حِفْظٌ ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِيمَا يُعَدُّ حِفْظًا لَا اسْتِعْمَالًا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ ضَمَانَ الْغَصْبِ لَا أَنَّهُ لَا يُضْمَنُ أَصْلًا لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الشُّجْعَانَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ ، وَظَاهِرُهُ لُزُومُ الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الشُّجْعَانِ مَعَ أَنَّهُمْ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ اعْتَبَرُوا حَالَ الْمُرْتَهِنِ نَفْسِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا إذَا كَانَ مِنْهُمْ بِدَلِيلِ قَوْلِ قَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ وَفِي السَّيْفَيْنِ إذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ يَتَقَلَّدُ بِسَيْفَيْنِ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ ا هـ فَقَدْ نَظَرَ إلَى حَالِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا فِي الْخَاتَمِ وَبِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَيْهِ تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ لَا الثَّلَاثَةِ ) فَيَكُونُ حِفْظًا لَا اسْتِعْمَالًا فَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ وَفِي لُبْسِ خَاتَمِهِ إلَخْ ) وَكَذَا لَوْ رَهَنَهُ خَاتَمَيْنِ فَلَبِسَ خَاتَمًا فَوْقَ خَاتَمٍ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ يُرْجَعُ إلَى الْعَادَةِ ) أَيْ عَادَةِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ خَالَفَتْ عَادَةَ غَيْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ قَضَى بِهَا إلَخْ ) تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ سَابِقًا ( قَوْلُهُ أَيْ بِالْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كُلُّ قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ ) وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الْحَمَوِيِّ أَبُو السُّعُودِ ، قَالَ ط : وَبِهِ صُرِّحَ فِي الْمَعْدِنِ مَكِّيٌّ ا هـ ( قَوْلُهُ وَطَالَبَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِالْفَضْلِ ) 487 أَيْ بِمَا زَادَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى مَا ضَمِنَهُ وَلَوْ الدَّيْنُ أَقَلَّ طَالَبَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ بِالْفَضْلِ ، فَلَوْ قَالَ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ : وَطَالَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِالْفَضْلِ لَكَانَ أَشْمَلَ
[ تَنْبِيهٌ ] لَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَرِدًّا يَضْمَنُ كَمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا . ( قَوْلُهُ وَتَعَدِّيهِ ) عَطْفٌ عَامٌّ عَلَى خَاصٍّ أَيْ كَالْقِرَاءَةِ وَالْبَيْعِ وَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ وَالسُّكْنَى بِلَا إذْنٍ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ كُلَّ قِيمَتِهِ ) أَيْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا إتْقَانِيٌّ .
وَفِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ أَمَانَةٌ وَالْأَمَانَاتُ تُضْمَنْ بِالتَّعَدِّي ( قَوْلُهُ فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ بِقَدْرِهِ ) 486 أَيْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ جَمِيعُهُ حَالَةَ كَوْنِهِ بِقَدْرِ مَا ضَمِنْ وَإِلَّا رَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا فَضَلَ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الرَّضِيُّ ) أَقُولُ : الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ اخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ ، وَكَأَنَّ مَا هُنَا مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ هَذَا الِاسْمُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِيمَا أَعْلَمُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي الْحَظْرِ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ هُنَا ) أَيْ عَنْ شَرْحِ الْبُرْجَنْدِيِّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ ، وَهُوَ كِتَابُ الرَّهْنِ .
ثُمَّ إنَّ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي الْحَظْرِ لَمْ يَعْزُهُ إلَى الْبُرْجَنْدِيِّ ، نَعَمْ عَزَاهُ إلَيْهِ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى حَيْثُ قَالَ : كَذَا نَقَلَهُ الْبُرْجَنْدِيُّ فِي الرَّهْنِ عَنْ كَشْفِ الْبَزْدَوِيِّ ا هـ .
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَدَلُ لَفْظٍ فِيهَا فَقَالَ ط : أَيْ فِي الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ ) أَيْ إنْ جَعَلَهُ فِي الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ قُلْتُ وَلَكِنْ إلَخْ ) هَذَا مَعْنَى مَا قَدَّمَهُ فِي الْحَظْرِ أَنَّ ذَاكَ الشِّعَارَ كَانَ وَبَانَ ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْحَقَّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ لِثُبُوتِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ سَيِّدِ الْأَخْيَارِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ إنَّ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الِاسْتِدْرَاكِ ، فَهُوَ تَأْيِيدٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُلْبَسُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَهُوَ اسْتِعْمَالٌ لَا حِفْظٌ فَلِذَا يَضْمَنُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَحْثِ وَالْقِيَاسِ الَّذِي لَيْسَا أَهْلًا لَهُ ( قَوْلُهُ لَا يَجْعَلُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ خَاتَمِ الرَّهْنِ فِي خِنْصَرِهِ أَيْ لَا يَضْمَنُ بِجَعْلِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْمُرْتَهِنَ مَأْذُونٌ بِالْحِفْظِ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ ، فَجَعْلُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ اسْتِعْمَالٌ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ وَفِي غَيْرِهَا حِفْظٌ لَا لُبْسٌ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ فِي الْعَادَةِ فَلَا يُضْمَنُ ، وَكَذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ إنْ لَبِسَهُ كَمَا تُلْبَسُ الطَّيَالِسَةُ ضَمِنَ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ وَإِلَّا كَانَ وَضْعُهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَلَا لِأَنَّهُ حِفْظٌ ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِيمَا يُعَدُّ حِفْظًا لَا اسْتِعْمَالًا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ ضَمَانَ الْغَصْبِ لَا أَنَّهُ لَا يُضْمَنُ أَصْلًا لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الشُّجْعَانَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ ، وَظَاهِرُهُ لُزُومُ الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الشُّجْعَانِ مَعَ أَنَّهُمْ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ اعْتَبَرُوا حَالَ الْمُرْتَهِنِ نَفْسِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا إذَا كَانَ مِنْهُمْ بِدَلِيلِ قَوْلِ قَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ وَفِي السَّيْفَيْنِ إذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ يَتَقَلَّدُ بِسَيْفَيْنِ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ ا هـ فَقَدْ نَظَرَ إلَى حَالِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا فِي الْخَاتَمِ وَبِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَيْهِ تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ لَا الثَّلَاثَةِ ) فَيَكُونُ حِفْظًا لَا اسْتِعْمَالًا فَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ وَفِي لُبْسِ خَاتَمِهِ إلَخْ ) وَكَذَا لَوْ رَهَنَهُ خَاتَمَيْنِ فَلَبِسَ خَاتَمًا فَوْقَ خَاتَمٍ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ يُرْجَعُ إلَى الْعَادَةِ ) أَيْ عَادَةِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ خَالَفَتْ عَادَةَ غَيْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ قَضَى بِهَا إلَخْ ) تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ سَابِقًا ( قَوْلُهُ أَيْ بِالْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كُلُّ قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ ) وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الْحَمَوِيِّ أَبُو السُّعُودِ ، قَالَ ط : وَبِهِ صُرِّحَ فِي الْمَعْدِنِ مَكِّيٌّ ا هـ ( قَوْلُهُ وَطَالَبَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِالْفَضْلِ ) 487 أَيْ بِمَا زَادَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى مَا ضَمِنَهُ وَلَوْ الدَّيْنُ أَقَلَّ طَالَبَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ بِالْفَضْلِ ، فَلَوْ قَالَ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ : وَطَالَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِالْفَضْلِ لَكَانَ أَشْمَلَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث