رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ فِي الْعِمَادِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ تَهْلِكُ هَلَاكَ الْمَرْهُونِ ( قَوْلُهُ ظَاهِرٌ إذَا رَضِيَ ) وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ فَتَاوَى النَّسَفِيّ .
هَذَا مُسْتَقِيمٌ إذَا أَمْكَنَهُ اسْتِرْدَادُهَا فَتَرَكَهَا ، أَمَّا إذَا تَرَكَهَا لِعَجْزِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمَلُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْعَتَّابِيِّ : تَقَاضَى دَيْنَهُ فَلَمْ يَقْضِهِ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ رَهْنًا وَأَعْطَاهُ مِنْدِيلًا يَلُفُّهُ عَلَى رَأْسِهِ فَالْعِمَامَةُ رَهْنٌ لِأَنَّ الْغَرِيمَ بِتَرْكِهَا عِنْدَهُ رَضِيَ بِكَوْنِهَا رَهْنًا . ا هـ ( قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ إلَخْ ) تَطْوِيلٌ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ، وَلَوْ قَالَ : وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ يَهْلِكُ هَلَاكَ الْغَصْبِ لَكَانَ أَوْضَحَ ط ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا لَا ، وَهُوَ أَنَّهُ يَهْلِكُ هَلَاكَ الْغَصْبِ يَحْمِلُ إطْلَاقَ السِّرَاجِيَّةِ .
وَنَصُّهَا : إذَا أَخَذَ عِمَامَةَ الْمَدْيُونِ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ لَمْ تَكُنْ رَهْنًا بَلْ غَصْبًا ا هـ فَقَوْلُهُ بَلْ غَصْبًا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَرَكَهَا بِلَا رِضَاهُ ( قَوْلُهُ لِرَبِّ الْمَالِ مَسْكُ مَالِ الْمَدْيُونِ ) 501 عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى أَنْ يُمْسِكَ وَهِيَ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَثْبُتَ مَجِيءُ الْفِعْلِ مُجَرَّدًا مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ .
وَفِي الْقَامُوسِ : مَسَكَ بِهِ وَأَمْسَكَ وَتَمَاسَكَ وَتَمَسَّكَ وَاسْتَمْسَكَ : احْتَبَسَ ، وَاعْتَصَمَ بِهِ وَأَمْسَكَهُ : حَبَسَهُ وَعَنْ الْكَلَامِ سَكَتَ ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ رَهْنًا بِلَا إذْنِهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَهْلِكُ هَلَاكَ الرَّهْنِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ شَرْطُ الرَّهْنِ كَوْنُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : صَاحِبُ الدَّيْنِ ظَفِرَ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ مَدْيُونِهِ لَا يَحْبِسُهُ رَهْنًا إلَّا بِرِضَا مَدْيُونِهِ ا هـ فَتَأَمَّلْ .
[ فَرْعٌ ] رَجُلٌ دَخَلَ خَانًا فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْخَانِ لَا أَدَعُكَ تَنْزِلُ مَا لَمْ تُعْطِيَنِي رَهْنًا فَدَفَعَ إلَيْهِ ثِيَابَهُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ ، إنْ رَهَنَهَا بِأَجْرِ الْبَيْتِ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ لِأَجْلِ أَنَّهُ سَارِقٌ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ .
قَالَ أَبُو اللَّيْثِ : وَعِنْدِي لَا ضَمَانَ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ فِي الدَّفْعِ خُلَاصَةٌ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إذَا أَيِسَ إلَخْ ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْمِنَحِ : وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ ، وَإِلَّا فَلَوْ مِنْ جِنْسِهِ فَلَهُ أَخْذُ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْهُ بِلَا كَلَامٍ وَلَا وَجْهَ لِحِكَايَتِهِ بِقِيلَ .
عَلَى أَنَّا قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْحَجْرِ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ ) فِيهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوْفِيقِ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ الرِّضَا فَلَمْ يَكُنْ مُعَرَّجًا عَلَى مَا فِي الْمُجْتَبَى
هَذَا مُسْتَقِيمٌ إذَا أَمْكَنَهُ اسْتِرْدَادُهَا فَتَرَكَهَا ، أَمَّا إذَا تَرَكَهَا لِعَجْزِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمَلُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْعَتَّابِيِّ : تَقَاضَى دَيْنَهُ فَلَمْ يَقْضِهِ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ رَهْنًا وَأَعْطَاهُ مِنْدِيلًا يَلُفُّهُ عَلَى رَأْسِهِ فَالْعِمَامَةُ رَهْنٌ لِأَنَّ الْغَرِيمَ بِتَرْكِهَا عِنْدَهُ رَضِيَ بِكَوْنِهَا رَهْنًا . ا هـ ( قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ إلَخْ ) تَطْوِيلٌ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ، وَلَوْ قَالَ : وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ يَهْلِكُ هَلَاكَ الْغَصْبِ لَكَانَ أَوْضَحَ ط ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا لَا ، وَهُوَ أَنَّهُ يَهْلِكُ هَلَاكَ الْغَصْبِ يَحْمِلُ إطْلَاقَ السِّرَاجِيَّةِ .
وَنَصُّهَا : إذَا أَخَذَ عِمَامَةَ الْمَدْيُونِ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ لَمْ تَكُنْ رَهْنًا بَلْ غَصْبًا ا هـ فَقَوْلُهُ بَلْ غَصْبًا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَرَكَهَا بِلَا رِضَاهُ ( قَوْلُهُ لِرَبِّ الْمَالِ مَسْكُ مَالِ الْمَدْيُونِ ) 501 عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى أَنْ يُمْسِكَ وَهِيَ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَثْبُتَ مَجِيءُ الْفِعْلِ مُجَرَّدًا مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ .
وَفِي الْقَامُوسِ : مَسَكَ بِهِ وَأَمْسَكَ وَتَمَاسَكَ وَتَمَسَّكَ وَاسْتَمْسَكَ : احْتَبَسَ ، وَاعْتَصَمَ بِهِ وَأَمْسَكَهُ : حَبَسَهُ وَعَنْ الْكَلَامِ سَكَتَ ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ رَهْنًا بِلَا إذْنِهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَهْلِكُ هَلَاكَ الرَّهْنِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ شَرْطُ الرَّهْنِ كَوْنُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : صَاحِبُ الدَّيْنِ ظَفِرَ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ مَدْيُونِهِ لَا يَحْبِسُهُ رَهْنًا إلَّا بِرِضَا مَدْيُونِهِ ا هـ فَتَأَمَّلْ .
[ فَرْعٌ ] رَجُلٌ دَخَلَ خَانًا فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْخَانِ لَا أَدَعُكَ تَنْزِلُ مَا لَمْ تُعْطِيَنِي رَهْنًا فَدَفَعَ إلَيْهِ ثِيَابَهُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ ، إنْ رَهَنَهَا بِأَجْرِ الْبَيْتِ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ لِأَجْلِ أَنَّهُ سَارِقٌ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ .
قَالَ أَبُو اللَّيْثِ : وَعِنْدِي لَا ضَمَانَ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ فِي الدَّفْعِ خُلَاصَةٌ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إذَا أَيِسَ إلَخْ ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْمِنَحِ : وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ ، وَإِلَّا فَلَوْ مِنْ جِنْسِهِ فَلَهُ أَخْذُ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْهُ بِلَا كَلَامٍ وَلَا وَجْهَ لِحِكَايَتِهِ بِقِيلَ .
عَلَى أَنَّا قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْحَجْرِ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ ) فِيهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوْفِيقِ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ الرِّضَا فَلَمْ يَكُنْ مُعَرَّجًا عَلَى مَا فِي الْمُجْتَبَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث