رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 779 · printed p. 605 · commentary
( قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَخْلِفُ إلَخْ ) أَيْ وَلَا يَبْنِي لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا لِأَنَّهُ صَارَ أُمِّيًّا فَبَطَلَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ ط عَنْ الْبَحْرِ . أَقُولُ : لَمْ أَرَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَتَبْتُ فِيمَا عَلَّقْتُهُ عَلَيْهِ : لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ صَلَاةِ الْقَوْمِ وَلَا حُكْمَ صَلَاتِهِ ، أَمَّا صَلَاتُهُمْ فَفَسَادُهَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ إمَامَهُمْ صَارَ أُمِّيًّا . وَأَمَّا صَلَاةُ الْإِمَامِ فَفِي الْفَصْلِ السَّابِعِ مِنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْقَارِئَ إذَا صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ فَنَسِيَ الْقِرَاءَةَ وَصَارَ أُمِّيًّا فَسَدَتْ عِنْدَهُ وَيَسْتَقْبِلُهَا .
وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا تَفْسُدُ ، وَيَبْنِي عَلَيْهَا اسْتِحْسَانًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ عُطِفَ عَلَى الْمَنْفِيِّ ) أَيْ عَلَى مَا دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ النَّفْيِ فِي الْمَتْنِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ لَوْ نَسِيَ 605 قَوْلُهُ فَلَوْ مِنْهُ ) أَيْ مَنْ سُبِقَ حَدَثُهُ فَقَطْ بَنَى ، أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْهُ وَمِنْ خَارِجٍ فَلَا يَبْنِي بَحْرٌ ( قَوْلُ إذَا لَمْ يَضْطَرَّ لَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ : إنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ . وَإِلَّا بِأَنْ تَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَغُسْلِ النَّجَاسَةِ تَحْتَ الْقَمِيصِ فَسَدَتْ وَكَذَا الْمَرْأَةُ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ عَوْرَتَهَا وَأَعْضَاءَهَا فِي الْوُضُوءِ إذَا لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إذَا كَشَفَ عَوْرَتَهُ فِي الْوُضُوءِ لَا يَبْنِي وَكَذَا الْمَرْأَةُ . وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ جَوَازَ الْبِنَاءِ لِلْمَرْأَةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهَا تَكْشِفُ عَوْرَتَهَا فِي الْوُضُوءِ ظَاهِرًا . ا هـ .
قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي : وَصَحَّحَ الزَّيْلَعِيُّ الثَّانِيَ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى تَصْحِيحِ قَاضِي خَانْ أَوْلَى ، وَلِهَذَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الدُّرَرِ ا هـ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ الْفَسَادَ مُطْلَقًا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ( قَوْلُهُ لِأَدَائِهِ رُكْنًا ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَدَثَ سَبَقَهُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَكُونُ رُكْنًا فِي غَيْرِهِ . ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْمُجْتَبَى : أَحْدَثَ فِي قِيَامِهِ فَسَبَّحَ ذَاهِبًا أَوْ جَائِيًا لَمْ تَفْسُدْ ، وَلَوْ قَرَأَ فَسَدَتْ وَلَوْ أَحْدَثَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ لَا تَفْسُدُ بِالْقِرَاءَةِ . ا هـ . وَرَأَيْت مِثْلَهُ فِي كَافِي النَّسَفِيِّ فَلْيُحْفَظْ ( قَوْلُهُ مَعَ حَدَثٍ أَوْ مَشَى ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ ح ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قَرَأَ ، وَبِقَوْلِهِ بِخِلَافِ تَسْبِيحٍ ; وَمُقَابِلُهُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ ذَاهِبًا تَفْسُدُ وَآيِبًا لَا ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ لَوْ أَحْدَثَ رَاكِعًا وَرَفَعَ رَأْسَهُ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَا يَبْنِي ا هـ يَعْنِي وَإِنْ أَرَادَ بِهَذَا الرَّفْعِ الِانْصِرَافَ لَا الْأَدَاءَ وَإِلَّا فَسَدَتْ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith