رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7879 · ص. المطبوع 531 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ خَطَأٌ ) قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ : وَلَوْ عَلَى عَبْدٍ ، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَى الْوَهْمِ مِنْ كَوْنِ الْعَبْدِ مَالًا أَنْ يَكُونَ مَا ذُكِرَ مِنْ قَبِيلِ ضَمَانِ الْأَمْوَالِ فَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَهُوَ نَوْعَانِ ) ; لِأَنَّ الرَّمْيَ إلَى شَيْءٍ مَثَلًا مُشْتَمِلٌ عَلَى فِعْلِ الْقَلْبِ وَهُوَ الْقَصْدُ وَعَلَى الْجَارِحَةِ وَهُوَ الرَّمْيُ ، فَإِنْ اتَّصَلَ الْخَطَأُ بِالْأَوَّلِ فَهُوَ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ اتَّصَلَ بِالثَّانِي فَهُوَ الثَّانِي عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ ظَنَّهُ صَيْدًا ) اُنْظُرْ هَلْ يُعْتَبَرُ ادِّعَاءُ الظَّنِّ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ أَوَّلًا بِأَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ ط ، ثُمَّ نَقْلُ مَا لَا يَتِمُّ مِنْهُ الْمُرَادُ وَسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْقَتْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ غَرَضًا ) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مُتَحَرِّكَةٌ وَهُوَ الْهَدَفُ الَّذِي يَرْمِي إلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَأَصَابَ رَجُلًا ) مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ أَوْ تَجَاوَزَ ( قَوْلُهُ وَرُجُوعُهُ بِسَبَبٍ آخَرَ ) وَهُوَ إصَابَةُ الْحَائِطِ الْمُسَبَّبَةِ عَنْ الرَّمْيِ ( قَوْلُهُ فَكَلَامُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فِيهِ مَا فِيهِ ) فَإِنَّهُ شَرَطَ فِي الْخَطَأِ فِي الْفِعْلِ أَنْ 531 لَا يَصْدُرَ عَنْهُ الْفِعْلُ الَّذِي قَصَدَهُ بَلْ يَصْدُرُ فِعْلٌ آخَرُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ إنَّهُ إذَا رَمَى غَرَضًا فَأَصَابَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ أَوْ تَجَاوَزَ عَنْهُ فَأَصَابَ رَجُلًا يَتَحَقَّقُ الْخَطَأُ فِي الْفِعْلِ وَالشَّرْطُ مَفْقُودٌ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَإِذَا سَقَطَ مِنْ يَدِهِ خَشَبَةٌ أَوْ لَبِنَةٌ فَقَتَلَ رَجُلًا يَتَحَقَّقُ الْخَطَأُ فِي الْفِعْلِ وَلَا قَصْدَ فِيهِ أَفَادَهُ ابْنُ الْكَمَالِ . قَالَ ط : لَكِنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ مِمَّا جَرَى مَجْرَى الْخَطَأِ ( قَوْلُهُ إنْ أَصَابَ خِلَافَهُ ) أَيْ شَخْصًا غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ وَالْقَتْلُ فِيهِ مُعَذَّرٌ ) أَيْ الْقِصَاصُ فِيهِ مُمْتَنِعٌ ( قَوْلُهُ حَالَةَ النَّوْمِ ) أَيْ نَوْمِ الشَّخْصِ ( قَوْلُهُ إنْ أَبْقَى دَمًا ) أَيْ تَرَكَهُ يَنْهَرُ . أَيْ يَسِيلُ مِنْهُ ، وَاَلَّذِي فِي الْوَهْبَانِيَّةِ يَقْطُرُ ، وَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِحَالَةِ النَّوْمِ : وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْإِبْرَةَ إذَا أَصَابَتْ الْمَقْتَلَ فَفِيهِ الْقَوَدُ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَحَلَّ الْقَصْدِ غَيْرُ مَقْتَلٍ ، وَإِذَا كَانَ غَيْرَ نَائِمٍ وَتَرَكَ دَمَ نَفْسِهِ يَسِيلُ يَكُونُ مَوْتُهُ مَنْسُوبًا إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث