رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7972 · ص. المطبوع 566 · الشرح
( وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَاقْتُصَّ لَهُ فَمَاتَ ) الْمَقْطُوعُ ( الْأَوَّلُ قَبْلَ الثَّانِي قُتِلَ ) الثَّانِي ( بِهِ ) لِسِرَايَتِهِ . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا قَوَدَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ فَقَدْ أَبْرَأَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ . وَظَاهِرُ إشْكَالِ ابْنِ الْكَمَالِ يُفِيدُ تَقْوِيَةَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ( وَلَوْ مَاتَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُقْتَصِّ لَهُ ) خِلَافًا لَهُمَا .
قُلْت : هَذَا إذَا اسْتَوْفَاهُ بِنَفْسِهِ بِلَا حُكْمِ الْحَاكِمِ ، وَأَمَّا الْحَاكِمُ وَالْحَجَّامُ وَالْخَتَّانُ وَالْفَصَّادُ وَالْبَزَّاغُ فَلَا يَتَقَيَّدُ فِعْلُهُمْ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ كَالْأَجِيرِ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ . وَالْأَصْلُ أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ وَالْمُبَاحُ يَتَقَيَّدُ بِهِ وَمِنْهُ ضَرْبُ الْأَبِ ابْنَهُ تَأْدِيبًا أَوْ الْأُمِّ أَوْ الْوَصِيِّ 566 وَمِنْ الْأَوَّلِ ضَرْبُ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْمُعَلِّمِ بِإِذْنِ الْأَبِ تَعْلِيمًا فَمَاتَ لَا ضَمَانَ فَضَرْبُ التَّأْدِيبِ مُقَيَّدٌ ; لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَضَرْبُ التَّعْلِيمِ لَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَمَحَلُّهُ فِي الضَّرْبِ الْمُعْتَادِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمُوجِبٌ لِلضَّمَانِ فِي الْكُلِّ وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ ( وَإِنْ قَطَعَ ) وَلِيُّ الْقَتْلِ ( يَدَ الْقَاتِلِ وَ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( عَفَا ) عَنْ الْقَتْلِ ( ضَمِنَ الْقَاطِعُ دِيَةَ الْيَدِ ) ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى غَيْرَ حَقِّهِ لَكِنْ لَا يُقْتَصُّ لِلشُّبْهَةِ وَقَالَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( وَضَمَانُ الصَّبِيِّ إذَا مَاتَ مِنْ ضَرْبِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ تَأْدِيبًا ) أَيْ لِلتَّأْدِيبِ ( عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى الْأَبِ وَالْوَصِيِّ ; لِأَنَّ التَّأْدِيبَ يَحْصُلُ بِالزَّجْرِ وَالتَّعْرِيكِ وَقَالَا لَا يَضْمَنُ لَوْ مُعْتَادًا ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعْتَادِ فَفِيهِ الضَّمَانُ اتِّفَاقًا ( كَضَرْبِ مُعَلِّمٍ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهِ وَمَوْلَاهُ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُعَلِّمِ إجْمَاعًا ( وَإِنْ ) الضَّرْبُ ( بِإِذْنِهِمَا لَا ) ضَمَانَ عَلَى الْمُعَلِّمِ إجْمَاعًا قِيلَ هَذَا رُجُوعٌ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى قَوْلِهِمَا ( وَكَذَا يَضْمَنُ زَوْجُ امْرَأَةٍ ضَرَبَهَا تَأْدِيبًا ) ; لِأَنَّ تَأْدِيبَهَا لِلْوَلِيِّ كَذَا عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِشَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْعَيْنِيِّ .
قُلْت : وَهُوَ فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيْرِهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ . وَفِي دِيَاتِ الْمُجْتَبَى : لِلزَّوْجِ وَالْوَصِيِّ كَالْأَبِ تَفْصِيلًا وَخِلَافًا فَعَلَيْهِمْ 567 الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَقِيلَ : رَجَعَ الْإِمَامُ إلَى قَوْلِهِمَا وَتَمَامُهُ ثَمَّةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث