رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7973 · ص. المطبوع 566 · الشرح
( قَوْلُهُ لِسَرَايَتِهِ ) أَيْ لِسِرَايَةِ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ إلَى الْقَتْلِ ، وَاسْتِيفَاءُ الْقَطْعِ لَا يُسْقِطُ الْقَوَدَ كَمَنْ لَهُ الْقَوَدُ فِي النَّفْسِ إذَا قَطَعَ يَدَ الْقَاتِلِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ إلَخْ ) جَوَابُهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ حَقَّهُ فِيهِ وَبَعْدَ السِّرَايَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ حَقَّهُ فِي الْقَوَدِ فَلَمْ يَكُنْ مُبْرَأً عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ .
وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ وَهِيَ مَا إذَا قَطَعَ فَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ فَمَاتَ عَلَّلُوا سُقُوطَ الْقِصَاصِ بِأَنَّ صُورَةَ الْعَفْوِ تَكْفِي فِي سُقُوطِهِ ; لِأَنَّهَا تُورِثُ شُبْهَةً وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُبْرَأً عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ فَأَوْجَبُوا الدِّيَةَ . قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْعَافِيَ عَنْ الْقَطْعِ ظَهَرَ مِنْهُ الْمَيْلُ إلَى الْعَفْوِ ، بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ اسْتَوْفَى مَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ مِنْهُ صُورَةُ الْعَفْوِ ( قَوْلُهُ يُفِيدُ تَقْوِيَةَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعَارِضُ مَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ ط . عَلَى أَنَّك سَمِعْت الْجَوَابَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُقْتَصِّ لَهُ ) ; لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْقَطْعِ وَقَدْ قُتِلَ . قَالَ الْأَتْقَانِيُّ : وَلَكِنْ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْخَطَإِ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ مِنْ الْقَطْعِ وَلَمْ يُرِدْ الْقَتْلَ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) فَعِنْدَهُمَا لَا يَضْمَنُ شَيْئًا ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَهُوَ الْقَطْعُ ، وَلَا يُمْكِنُ التَّقْيِيدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ سَدِّ بَابِ الْقِصَاصِ ، إذْ الِاحْتِرَازُ عَنْ السِّرَايَةِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ ابْنُ كَمَالٍ ( قَوْلُهُ بِلَا حُكْمِ الْحَاكِمِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَوْفَاهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ لَا يَضْمَنُ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْحَاكِمُ إلَخْ ) أَيْ إذَا قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ فَمَاتَ : وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ اسْتَشْهَدَ بِهَا الْإِمَامَانِ لِقَوْلِهِمَا ، فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهَا فَنَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى الْفَرْقِ بِأَنَّ إقَامَةَ الْحُدُودِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِمَامِ ، وَكَذَا فِعْلُ الْحَجَّامِ وَنَحْوِهِ وَاجِبُ الْعَقْدِ ، فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالسَّلَامَةِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا الْوَلِيُّ مُخَيَّرٌ بَلْ الْعَفْوُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فَيَتَقَيَّدُ بِهَا لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَالْبَزَّاغُ ) أَيْ الْبَيْطَارُ ( قَوْلُهُ وَالْمُبَاحُ يَتَقَيَّدُ بِهِ ) اسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ فَأَفْضَاهَا أَوْ مَاتَتْ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ مُبَاحًا لِكَوْنِ الْوَطْءِ أَخَذَ مُوجِبَهُ وَهُوَ الْمَهْرُ ، فَلَا يَجِبُ بِهِ آخَرُ أَيْ ضَمَانٌ آخَرُ أَشْبَاهٌ ط وَيَأْتِي تَمَامُهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُبَاحِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ 566 الْإِمَامِ وَيَأْتِي تَمَامُهُ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ ) أَيْ الْوَاجِبُ قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ : وَفِي الْقُنْيَةِ لَهُ إكْرَاهُ طِفْلِهِ عَلَى تَعَلُّمِ قُرْآنٍ وَأَدَبٍ وَعِلْمٍ لِفَرْضِيَّتِهِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ ، وَلَهُ ضَرْبُ الْيَتِيمِ فِيمَا يَضْرِبُ وَلَدَهُ ا هـ وَأَفَادَ أَنَّ الْأُمَّ كَالْأَبِ فِي التَّعْلِيمِ بِخِلَافِ التَّأْدِيبِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْأَبِ ) أَيْ أَوْ بِإِذْنِ الْوَصِيِّ وَلَوْ ضَرَبَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا يَضْمَنُ كَمَا يَأْتِي ط ( قَوْلُهُ تَعْلِيمًا ) عِلَّةً لِقَوْلِهِ ضَرَبَ ( قَوْلُهُ مُقَيَّدٌ ) أَيْ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ فِي الضَّرْبِ الْمُعْتَادِ ) أَيْ كَمًّا وَكَيْفًا وَمَحَلًّا فَلَوْ ضَرَبَهُ عَلَى الْوَجْهِ أَوْ عَلَى الْمَذَاكِيرِ ، يَجِبُ الضَّمَانُ بِلَا خَوْفٍ وَلَوْ سَوْطًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ إتْلَافٌ أَبُو السُّعُودِ عَنْ تَلْخِيصِ الْكُبْرَى ط ( قَوْلُهُ مِنْ ضَرْبِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ ) قُيِّدَ بِهِمَا ; لِأَنَّ الْأُمَّ إذَا ضَرَبَتْ لِلتَّأْدِيبِ تَضْمَنُ اتِّفَاقًا ، وَبِقَوْلِهِ تَأْدِيبًا إذْ لَوْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلتَّعْلِيمِ لَا يَضْمَنُ اتِّفَاقًا ا هـ غُرَرُ الْأَفْكَارِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ الضَّرْبُ بِإِذْنِهِمَا ) أَيْ إذْنِ الْأَبِ وَالْمَوْلَى ، وَكَذَا الْوَصِيُّ وَمُفَادُهُ أَنَّهُمَا لَوْ ضَرَبَاهُ بِنَفْسِهِمَا لَا ضَمَانَ أَيْضًا اتِّفَاقًا .
وَقَدَّمْنَاهُ آنِفًا لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ : ضَرَبَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَمَاتَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ . يَضْمَنُ الدِّيَةَ وَلَا يَرِثُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَرِثُهُ وَلَا يَضْمَنُ ، وَإِنْ ضَرَبَهُ الْمُعَلِّمُ بِإِذْنِ الْوَالِدِ لَا يَضْمَنُ الْمُعَلِّمُ ا هـ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : ضَرَبَ ابْنَهُ فِي أَدَبٍ أَوْ الْوَصِيُّ ضَرَبَ الْيَتِيمَ فَمَاتَ يَضْمَنُ عِنْدَهُ ، وَكَذَا إنْ ضَرَبَهُ الْمُعَلِّمُ بِلَا إذْنِهِمْ ضَمِنَ ، وَإِنْ بِإِذْنٍ فَلَا ; لِأَنَّ الْأَبَ وَالْوَصِيَّ مَأْذُونَانِ فِي التَّأْدِيبِ ، بِشَرْطِ السَّلَامَةِ ; لِأَنَّهُمَا يَمْلِكَانِ التَّصَرُّفَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ لَوْ خُيِّرَا لَهُ أَمَّا الْمُعَلِّمُ إنَّمَا أَدَّبَهُ بِإِذْنِهِمْ وَالْإِذْنُ مِنْهُمْ وُجِدَ مُطْلَقًا لَا مُقَيَّدًا ا هـ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ضَمَانِ الْأَبِ فِي التَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْإِمَامِ بِعَدَمِ ضَمَانِ الْمُعَلِّمِ بِالْإِذْنِ مِنْ الْأَبِ ، وَفِيهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ضَرْبِ التَّأْدِيبِ ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي ضَرْبِ التَّعْلِيمِ ، وَهُوَ وَاجِبٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِالسَّلَامَةِ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ أَفَادَهُ ط .
أَقُولُ : فِي حَاشِيَةِ الشَّرَفِ الْغَزِّيِّ عَنْ الصُّغْرَى قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : إذَا ضَرَبَ ابْنَهُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ الْأَدَبِ فَمَاتَ ضَمِنَ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ا هـ وَقَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ الْخَانِيَّةِ مِثْلَهُ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ الرُّجُوعُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَضَمِنَ بِضَرْبِهَا وَكَبْحِهَا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْأَصَحَّ رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِهِمَا وَكَذَا نَقَلَهُ الْبِيرِيُّ عَنْ كِفَايَةِ الْمُجِيبِ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ تَأْدِيبَهَا لِلْوَلِيِّ ) هَذَا التَّعْلِيلُ غَيْرُ ظَاهِرٍ ; لِأَنَّ مُفَادَهُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَضْمَنُ مَعَ أَنَّ الْأَبَ يَضْمَنُ بِضَرْبِ ابْنِهِ تَأْدِيبًا عَلَى مَا مَرَّ ، وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ الْبِيرِيِّ ; لِأَنَّهُ لِنَفْعِ نَفْسِهِ بِخِلَافِ تَعْزِيرِ الْقَاضِي ، فَإِنَّهُ لِنَفْعِ الْمَضْرُوبِ ا هـ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ مَا لِلزَّوْجِ ضَرْبُهَا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مَذْكُورٌ فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيْرِهَا مُطْلَقًا ، وَقَوْلُهُ : كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَيْ فِي ضِمْنِ قَوْلِهِ وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ ، وَإِلَّا لَمْ يُقَدِّمْهُ صَرِيحًا ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيْرِهَا مُطْلَقًا عَنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الْمَتْنِ ، فَإِنَّ 567 عِبَارَةَ الْمَتْنِ تُفِيدُ أَنَّ الزَّوْجَ يَضْمَنُ اتِّفَاقًا ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ مَلَكٍ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ : وَفِي دِيَاتِ الْمُجْتَبَى إلَخْ كَالِاسْتِدْرَاكِ عَلَيْهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ ثَمَّةَ ) قَالَ فِيهِ : وَلَوْ ضَرَبَ ابْنَهُ تَأْدِيبًا إنْ ضَرَبَهُ حَيْثُ لَا يُضْرَبُ لِلتَّأْدِيبِ ، أَوْ فَوْقَ مَا يُضْرَبُ لِلتَّأْدِيبِ فَعَطِبَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَإِذَا ضَرَبَهُ حَيْثُ يُضْرَبُ لِلتَّأْدِيبِ ، وَمِثْلُ مَا يُضْرَبُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ ، وَالْخِلَافِ الْوَصِيُّ وَالزَّوْجُ إذَا ضَرَبَ الْيَتِيمَ أَوْ زَوْجَتَهُ تَأْدِيبًا ، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ إذَا ضَرَبَ الصَّبِيَّ بِإِذْنِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ عَمَلٍ آخَرَ مِثْلِ مَا يُضْرَبُ فِيهِ لَا يَضْمَنُ هُوَ وَلَا الْأَبُ وَلَا الْوَصِيُّ بِالْإِجْمَاعِ ، فَأَبُو حَنِيفَةَ أَوْجَبَ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ عَلَى الْأَبِ ، وَلَمْ يُوجِبْهَا عَلَى الْمُعَلِّمِ إذَا كَانَ بِإِذْنِهِ وَقِيلَ هَذَا رُجُوعٌ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى قَوْلِهِمَا فِي حَقِّ الْأَبِ وَلَوْ ضَرَبَ الْمُعَلِّمُ بِدُونِ إذْنِهِ فَمَاتَ يَضْمَنُ ، وَالْوَالِدَةُ إذَا ضَرَبَتْ وَلَدَهَا تَأْدِيبًا لَا شَكَّ أَنَّهَا تَضْمَنُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ ا هـ مِنَحٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث