رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَإِنْ اخْتَلَفَ شَاهِدَا قَتْلٍ فِي زَمَانٍ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَوْ فِي آلَتِهِ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِعَصًا وَقَالَ الْآخَرُ : لَمْ أَدْرِ بِمَاذَا قَتَلَهُ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ بِهِ بَطَلَتْ ) ; لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يَتَكَرَّرُ 571 ( وَكَذَا ) تَبْطُلُ الشَّهَادَةُ ( لَوْ كَمَّلَ النِّصَابَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) لِتَيَقُّنِ الْقَاضِي بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ وَلَا أَوْلَوِيَّةَ ( وَلَوْ كَمَّلَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ دُونَ الْآخَرِ قَبْلَ الْكَامِلِ مِنْهُمَا ) لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ ( وَلَوْ شَهِدَا ) بِقَتْلِهِ ( وَقَالَا جَهِلْنَا آلَتَهُ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ ) فِي ثَلَاثِ سِنِينَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ اسْتِحْسَانًا حَمْلًا عَلَى الْأَدْنَى وَهُوَ الدِّيَةُ وَكَانَتْ فِي مَالِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفِعْلِ الْعَمْدُ ( وَإِنْ أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الرَّجُلَيْنِ ( أَنَّهُ قَتَلَهُ وَقَالَ الْوَلِيُّ قَتَلْتُمَاهُ جَمِيعًا لَهُ قَتْلُهُمَا ) عَمَلًا بِإِقْرَارِهِمَا ( وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْإِقْرَارِ ) وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ( شَهَادَةٌ لَغَتْ ) الشَّهَادَتَانِ لِأَنَّ التَّكْذِيبَ تَفْسِيقٌ وَفِسْقُ الشَّاهِدِ يُبْطِلُ شَهَادَتَهُ أَمَّا فِسْقُ الْمُقِرِّ لَا يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ ( وَلَوْ قَالَ ) الْوَلِيُّ ( فِي ) صُورَةِ ( الْإِقْرَارِ ) السَّابِقَةِ صَدَّقْتُمَا ( لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا ) لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ بِانْفِرَادِ كُلٍّ بِقَتْلِهِ وَحْدَهُ إقْرَارٌ بِأَنَّ الْآخَرَ لَمْ يَقْتُلْهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ قَتَلْتُمَاهُ ، لِأَنَّهُ دَعْوَى الْقَتْلِ بِلَا تَصْدِيقٍ فَيَقْتُلُهُمَا بِإِقْرَارِهِمَا زَيْلَعِيٌّ ( وَلَوْ أَقَرَّ ) رَجُلٌ ( بِأَنَّهُ قَتَلَهُ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَقَالَ الْوَلِيُّ قَتَلَهُ كِلَاهُمَا كَانَ لَهُ ) لِلْوَلِيِّ ( قَتْلُ الْمُقِرِّ دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِبَعْضِ مُوجِبِهِ كَمَا مَرَّ ، وَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِأَحَدِ الْمُقِرِّينَ صَدَقْت أَنْتَ قَتَلْته وَحْدَك كَانَ لَهُ قَتْلُهُ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَى وُجُوبِ الْقَتْلِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ ( كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَحَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا ) كَانَ لَهُ قَتْلُهُ لِعَدَمِ تَكْذِيبِهِ شُهُودَهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا كَذَّبَ الْآخَرِينَ وَكَذَا حُكْمُ الْخَطَأِ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث