رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَمَنْ حَفَرَ بَالُوعَةً فِي طَرِيقٍ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَوْ وَضَعَ خَشَبَةً فِيهَا ) أَيْ الطَّرِيقِ ( أَوْ قَنْطَرَةً بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ ) وَكَذَا كُلُّ مَا فُعِلَ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ ( فَتَعَمَّدَ رَجُلٌ الْمُرُورَ عَلَيْهَا لَمْ يَضْمَنْ ) لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْمُبَاشِرِ أَوْلَى مِنْ الْمُتَسَبِّبِ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُتَسَبِّبَ إنَّمَا يَضْمَنُ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ وَوَضْعِ الْحَجَرِ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ الْوَاقِعُ الْمُرُورَ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى .
وَفِيهِ حَفَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْفَيَافِي لَمْ يَضْمَنْ بِخِلَافِ الْأَمْصَارِ .
قُلْت : وَبِهَذَا عُرِفَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّرِيقِ فِي الْكُتُبِ الطَّرِيقُ فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْفَيَافِي وَالصَّحَارِي ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْعُدُولُ عَنْهُ فِي الْأَمْصَارِ غَالِبًا دُونَ الصَّحَارِي ( وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ) رَجُلٌ ( أَرْبَعَةً لِحَفْرِ بِئْرٍ لَهُ فَوَقَعَتْ الْبِئْرُ عَلَيْهِمْ ) جَمِيعًا ( مِنْ حَفْرِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ رُبُعُ الدِّيَةِ وَيَسْقُطُ رُبُعُهَا ) لِأَنَّ الْبِئْرَ وَقَعَ عَلَيْهِمْ بِفِعْلِهِمْ فَقَدْ مَاتَ مِنْ جِنَايَتِهِ وَجِنَايَةِ أَصْحَابِهِ فَيَسْقُطُ مَا قَابَلَ فِعْلَهُ خَانِيَّةٌ وَغَيْرُهَا .
زَادَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَهَذَا لَوْ الْبِئْرُ فِي الطَّرِيقِ فَلَوْ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ فَمَا يَحْدُثُ غَيْرُ مَضْمُونٍ ا هـ . 598 قُلْت : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ هِيَ أَنَّ رَجُلًا لَهُ كَرْمٌ وَأَرْضُهُ تَارَةً تَكُونُ مَمْلُوكَةً وَعَلَيْهَا الْخَرَاجُ كَأَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ وَتَارَةً تَكُونُ لِلْوَقْفِ وَتَارَةً تَكُونُ فِي يَدِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً يُؤَدِّي خَرَاجَهَا وَيَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بِهَا بِغَرْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْتَأْجِرُ هَذَا الرَّجُلُ جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا لِيَغْرِسَ فِيهِ أَشْجَارَ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ فَسَقَطَ عَلَى أَحَدِهِمْ هَلْ لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَتُهُ بِدِيَتِهِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالْحُكْمُ فِيهَا أَوْ شَبَهِهَا عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَكَذَا عَلَى الْأُجَرَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْجَوْهَرَةِ وَيُحْمَلُ إطْلَاقُ الْفَتَاوَى عَلَى مَا وَقَعَ مُقَيَّدًا لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَالْحَادِثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . [ فُرُوعٌ ]
لَوْ اسْتَأْجَرَ رَبُّ الدَّارِ الْفَعْلَةَ لِإِخْرَاجِ جَنَاحٍ أَوْ ظُلَّةٍ فَوَقَعَ فَقَتَلَ إنْسَانًا إنْ قَبْلَ فَرَاغِهِمْ مِنْ عَمَلِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا لِرَبِّ الدَّارِ ، وَيَضْمَنُ لَوْ رَشَّ الْمَاءَ بِحَيْثُ يَزْلَقُ وَاسْتَوْعَبَ الطَّرِيقَ وَلَوْ رَشَّ فِنَاءَ حَانُوتٍ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ اسْتِحْسَانًا وَتَمَامُهُ فِي الْمُلْتَقَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَفِيهِ حَفَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْفَيَافِي لَمْ يَضْمَنْ بِخِلَافِ الْأَمْصَارِ .
قُلْت : وَبِهَذَا عُرِفَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّرِيقِ فِي الْكُتُبِ الطَّرِيقُ فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْفَيَافِي وَالصَّحَارِي ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْعُدُولُ عَنْهُ فِي الْأَمْصَارِ غَالِبًا دُونَ الصَّحَارِي ( وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ) رَجُلٌ ( أَرْبَعَةً لِحَفْرِ بِئْرٍ لَهُ فَوَقَعَتْ الْبِئْرُ عَلَيْهِمْ ) جَمِيعًا ( مِنْ حَفْرِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ رُبُعُ الدِّيَةِ وَيَسْقُطُ رُبُعُهَا ) لِأَنَّ الْبِئْرَ وَقَعَ عَلَيْهِمْ بِفِعْلِهِمْ فَقَدْ مَاتَ مِنْ جِنَايَتِهِ وَجِنَايَةِ أَصْحَابِهِ فَيَسْقُطُ مَا قَابَلَ فِعْلَهُ خَانِيَّةٌ وَغَيْرُهَا .
زَادَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَهَذَا لَوْ الْبِئْرُ فِي الطَّرِيقِ فَلَوْ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ فَمَا يَحْدُثُ غَيْرُ مَضْمُونٍ ا هـ . 598 قُلْت : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ هِيَ أَنَّ رَجُلًا لَهُ كَرْمٌ وَأَرْضُهُ تَارَةً تَكُونُ مَمْلُوكَةً وَعَلَيْهَا الْخَرَاجُ كَأَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ وَتَارَةً تَكُونُ لِلْوَقْفِ وَتَارَةً تَكُونُ فِي يَدِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً يُؤَدِّي خَرَاجَهَا وَيَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بِهَا بِغَرْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْتَأْجِرُ هَذَا الرَّجُلُ جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا لِيَغْرِسَ فِيهِ أَشْجَارَ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ فَسَقَطَ عَلَى أَحَدِهِمْ هَلْ لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَتُهُ بِدِيَتِهِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالْحُكْمُ فِيهَا أَوْ شَبَهِهَا عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَكَذَا عَلَى الْأُجَرَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْجَوْهَرَةِ وَيُحْمَلُ إطْلَاقُ الْفَتَاوَى عَلَى مَا وَقَعَ مُقَيَّدًا لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَالْحَادِثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . [ فُرُوعٌ ]
لَوْ اسْتَأْجَرَ رَبُّ الدَّارِ الْفَعْلَةَ لِإِخْرَاجِ جَنَاحٍ أَوْ ظُلَّةٍ فَوَقَعَ فَقَتَلَ إنْسَانًا إنْ قَبْلَ فَرَاغِهِمْ مِنْ عَمَلِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا لِرَبِّ الدَّارِ ، وَيَضْمَنُ لَوْ رَشَّ الْمَاءَ بِحَيْثُ يَزْلَقُ وَاسْتَوْعَبَ الطَّرِيقَ وَلَوْ رَشَّ فِنَاءَ حَانُوتٍ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ اسْتِحْسَانًا وَتَمَامُهُ فِي الْمُلْتَقَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث