رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8028 · ص. المطبوع 599 · الشرح
فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ ( مَالَ حَائِطٌ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ ضَمِنَ رَبُّهُ ) أَيْ صَاحِبُهُ ( مَا تَلِفَ ) بِهِ مِنْ نَفْسِ إنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ 599 أَوْ مَالٍ ( إنْ طَالَبَ رَبُّهُ ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَالْوَاقِفِ وَالْقَيِّمِ وَلَوْ حَائِطَ الْمَسْجِدِ فَتَضْمَنُ عَاقِلَةُ الْوَاقِفِ وَكَالْقَيِّمِ الْوَلِيُّ وَالرَّاهِنُ وَالْمُكَاتَبُ وَالْعَبْدُ التَّاجِرُ وَكَذَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَلَوْ الْوَرَثَةُ اسْتِحْسَانًا نَعَمْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ : لَوْ مَاتَ رَبُّهُ عَنْ ابْنٍ فَقَطْ وَدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ صَحَّ الْإِشْهَادُ عَلَى الِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الدَّارَ بُرْجُنْدِيٌّ وَغَيْرُهُ ( بِنَقْضِهِ مُكَلَّفٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ ) يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الطَّلَبِ فَيُشْتَرَطُ فِي الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ إذْنُ وَلِيِّهِ وَمَوْلَاهُ بِالْخُصُومَةِ زَيْلَعِيٌّ ( حُرٌّ أَوْ مُكَاتَبٌ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ ) 600 وَلَا يَصِحُّ الطَّلَبُ قَبْلَ الْمَيْلِ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَمْ يَنْقُضْهُ ) وَهُوَ يَمْلِكُ نَقْضَهُ فِي مُدَّةٍ يَقْدِرُ عَلَى نَقْضِهِ فِيهَا لِأَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ الْعَامِّ وَاجِبٌ ثُمَّ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ النُّفُوسِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَمِنْ الْأَمْوَالِ فَعَلَيْهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْمَالَ ، وَلَا ضَمَانَ إلَّا بِالْإِشْهَادِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى التَّقَدُّمِ إلَيْهِ ، وَعَلَى الْهَلَاكِ بِالسُّقُوطِ عَلَيْهِ ، وَعَلَى كَوْنِ الْجِدَارِ مِلْكًا لَهُ مِنْ وَقْتِ الْإِشْهَادِ إلَى وَقْتِ السُّقُوطِ .
وَلِذَا قَالَ ( وَلَوْ تَقَدَّمَ إلَى مَنْ ) لَا يَمْلِكُ نَقْضَهُ مِمَّنْ ( يَسْكُنُهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ إلَى الْمُودَعِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ ) لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى التَّصَرُّفِ وَحِينَئِذٍ فَلَوْ سَقَطَ بَعْدَ التَّقَدُّمِ لِمَنْ ذُكِرَ ( وَأَتْلَفَ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ أَصْلًا ) لَا عَلَى سَاكِنٍ وَلَا مَالِكٍ ( كَمَا لَوْ خَرَجَ ) الْحَائِطُ ( عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ ) أَوْ غَيْرِهِ كَهِبَةٍ حَاوِي قُدْسِيٌّ .
وَكَذَا لَوْ جُنَّ مُطْلَقًا أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ وَحُكِمَ بِلِحَاقِهِ ثُمَّ عَادَ أَوْ أَفَاقَ خَانِيَّةٌ ( بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ ) لِزَوَالِ وِلَايَتِهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ عَادَ مِلْكُهُ بَعْدَهُ حَاوِي وَخَانِيَّةٌ بِخِلَافِ الْجَنَاحِ لِبَقَاءِ فِعْلِهِ كَمَا مَرَّ ( وَإِنْ مَالَ إلَى دَارِ إنْسَانٍ ) 601 مِنْ مَالِكٍ أَوْ سَاكِنٍ بِإِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ قُهُسْتَانِيٌّ ( فَالطَّلَبُ إلَيْهِ ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ ( فَيَصِحُّ تَأْجِيلُهُ وَإِبْرَاؤُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْجِنَايَةِ ( وَإِنْ مَالَ إلَى الطَّرِيقِ فَأَجَّلَهُ الْقَاضِي أَوْ مَنْ طَلَبَ ) النَّقْضَ ( لَا ) يَبْرَأُ لِأَنَّهُ بِحَقِّ الْعَامَّةِ وَتَصَرُّفُ الْقَاضِي فِي حَقِّ الْعَامَّةِ نَافِذٌ فِيمَا يَنْفَعُهُمْ لَا فِيمَا يَضُرُّهُمْ ذَخِيرَةٌ بِخِلَافِ تَأْجِيلِ مَنْ بِالدَّارِ .
وَلَوْ مَالَ بَعْضُهُ لِلطَّرِيقِ وَبَعْضُهُ لِلدَّارِ فَأَيُّ طَلَبٍ صَحَّ الطَّلَبُ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ الْإِشْهَادُ فِي الْبَعْضِ صَحَّ فِي الْكُلِّ بُرْجُنْدِيٌّ ( فَإِنْ بُنِيَ مَائِلًا ابْتِدَاءً ضُمِنَ بِلَا طَلَبٍ كَمَا فِي إشْرَاعِ الْجَنَاحِ وَنَحْوِهِ ) كَمِيزَابٍ لِتَعَدِّيهِ بِهِ ( حَائِطٌ بَيْنَ خَمْسَةٍ أَشْهَدَ عَلَى أَحَدِهِمْ فَسَقَطَ عَلَى رَجُلٍ ضَمِنَ ) عَاقِلَتُهُ ( خُمُسَ الدِّيَةِ ) أَيْ خُمُسَ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إصْلَاحِهِ بِمُرَافَعَتِهِ لِلْحَاكِمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث