رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8055 · ص. المطبوع 609 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ ضَرَبَتْ بِيَدِهَا ) أَوْ كَيْفَمَا أَصَابَتْ ا هـ خُلَاصَةٌ ، فَدَخَلَ مَا إذَا وَطِئَتْ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَلَوْ وَثَبَتَ بِنَخْسَتِهِ عَلَى رَجُلٍ أَوْ وَطِئَتْهُ فَقَتَلَتْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَى النَّخَّاسِ دُونَ الرَّاكِبِ وَالْوَاقِفِ فِي مِلْكِهِ وَاَلَّذِي يَسِيرُ فِيهِ سِوَاهُ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ الْوَاقِفِ فِي الطَّرِيقِ لِتَعَدِّيَةِ كِفَايَةٌ وَسَيَأْتِي ( قَوْلُهُ فَصَدَمَتْهُ ) أَيْ الْآخَرَ وَقَتَلَتْهُ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : هَذَا إذَا كَانَتْ النَّفْحَةُ وَالضَّرْبَةُ وَالْوَثْبَةُ فِي فَوْرِ النَّخْسِ ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ لَا الرَّاكِبُ ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَتَرَجَّحَ جَانِبُ النَّاخِسِ فِي التَّغْرِيمِ لِلتَّعَدِّي وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ) هُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ مُوقِفًا دَابَّتَهُ عَلَى الطَّرِيقِ ) أَيْ فَنَخَسَهَا رَجُلٌ فَقَتَلَتْ آخَرَ يَضْمَنَانِ نِصْفَيْنِ ، لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْإِيقَافِ مِنَحٌ ، وَغَيْرُهَا .
قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ إذْ هُوَ مَوْضُوعُ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الَّتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا ، وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ خِلَافُهُ .
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا إلَّا فِي النَّفْخَةِ بِالرِّجْلِ ، وَالذَّنَبِ فَإِنَّهَا جُبَارٌ إلَّا إذَا كَانَ الرَّاكِبُ وَاقِفًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَأَمَرَ رَجُلًا ، فَنَخَسَهَا فَنَفَحَتْ رَجُلًا ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَالضَّمَانُ كُلُّهُ عَلَى النَّاخِسِ ا هـ . 609 وَنَقَلَ ط عَنْ الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ : رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَخَسَهَا فَقَتَلَتْ رَجُلًا وَالْآمِرَ فَدِيَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِمَا وَدَمُ الْآمِرِ هَدَرٌ ، وَلَوْ سَارَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا ، ثُمَّ نَفَحَتْ مِنْ فَوْرِ النَّخْسَةِ ، فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَسِرْ فَنَفَحَتْ النَّاخِسَ وَآخَرَ فَدِيَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهَا وَنِصْفُ دِيَةِ النَّاخِسِ عَلَى الرَّاكِبِ ا هـ مُلَخَّصًا
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ ضَمَانَهُمَا مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَسِرْ مِنْ مَوْضِعِهَا وَإِلَّا ضَمِنَ النَّاخِسُ فَقَطْ كَمَا لَوْ نَخَسَ بِلَا إذْنِ الرَّاكِبِ ( قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ فِي الْإِيقَافِ ) فَلَوْ حَرَنَتْ وَوَقَفَتْ فَنَخَسَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِتَسِيرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا نَقَلَهُ ط ( قَوْلُنَا أَيْضًا ) أَيْ كَتَعَدِّي النَّاخِسِ بِالنَّخْسِ ط ( قَوْلُهُ وَوَطِئَتْ ) أَيْ فِي سَيْرِهَا هِدَايَةٌ وَالتَّقْيِيدُ بِالْوَطْءِ لِإِخْرَاجِ نَحْوِ النَّفْحَةِ فَلَا يَضْمَنُهَا النَّاخِسُ بِالْإِذْنِ كَمَا مَرَّ وَفِي الْخَانِيَّةِ : وَلَا يَضْمَنُ النَّاخِسُ هَاهُنَا مَا لَا يَضْمَنُهُ الرَّاكِبُ مِنْ نَفْحَةِ الرِّجْلِ وَالذَّنَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ا هـ ( قَوْلُهُ فَدَمُهُ عَلَيْهِمَا ) لِأَنَّ سَيْرَهَا حِينَئِذٍ مُضَافٌ إلَيْهِمَا ، ثُمَّ هَلْ يَرْجِعُ النَّاخِسُ عَلَى الرَّاكِبِ بِمَا يَضْمَنُ فِي الْإِبْطَاءِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِأَمْرِهِ قِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ ( قَوْلُهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ النَّاخِسِ ) أَيْ لَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَوْ بِهِ لَا يَضْمَنُ خُلَاصَةٌ ( قَوْلُهُ لَوْ الْوَطْءُ فَوْرَ النَّخْسِ ) وَكَذَا النَّفْحَةُ وَالضَّرْبَةُ وَالْوَثْبَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ .
[ تَتِمَّةٌ ] : اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ النَّاخِسِ مَعَ الرَّاكِبِ قَالَ فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى : وَكَذَا الْحُكْمُ فِي نَخْسِهَا وَمَعَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ ، وَإِنْ نَخَسَهَا شَيْءٌ مَنْصُوبٌ فِي الطَّرِيقِ ، فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ نَصَبَهُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النَّاخِسِ صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَتِهِ ، وَجَمِيعُ هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ إنْ كَانَ الْهَالِكُ آدَمِيًّا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ غَيْرَهُ كَدَوَابَّ فَالضَّمَانُ فِي مَالِ الْجَانِي ا هـ
وَأَمَّا قَوْلُ الْهِدَايَةِ : وَلَوْ النَّاخِسُ صَبِيًّا فَفِي مَالِهِ قَالَ الْعَلَّامَةُ النَّسَفِيُّ فِي الْكَافِي : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْمَالِ ، أَوْ فِيمَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ
قُلْت : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الصَّبِيُّ إذَا كَانَ مِنْ الْعَجَمِ ، لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُمْ كِفَايَةٌ . وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى : وَإِنَّمَا خَصَّ النَّاخِسَ لِأَنَّهُ لَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ عَادَتُهُ النَّفْحَةُ فَنَفَحَ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ ، بِخِلَافِ النَّخْسِ ، لِأَنَّ الِاضْطِرَابَ لَازِمٌ لَهُ دُونَ وَضْعِ الْيَدِ كَمَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ عَنْ الْقُنْيَةِ ا هـ
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ فَنَفَرَتْ مِنْهُ دَابَّةٌ فَقَتَلَتْ رَجُلًا لَا شَيْءَ عَلَى الْوَاضِعِ إذَا لَمْ يُصِبْ ذَلِكَ الشَّيْءُ ا هـ لَكِنْ فِي ط عَنْ الْمُحِيطِ لِلسَّرَخْسِيِّ : لَوْ نَفَرَتْ مِنْ حَجَرٍ وَضَعَهُ رَجُلٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَالْوَاضِعُ بِمَنْزِلَةِ النَّاخِسِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث