رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8070 · ص. المطبوع 613 · الشرح
بَابُ جِنَايَةِ الْمَمْلُوكِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ
اعْلَمْ أَنَّ جِنَايَاتِ الْمَمْلُوكِ لَا تُوجِبُ إلَّا دَفْعًا وَاحِدًا لَوْ مَحَلًّا وَإِلَّا فَقِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ فَدَى الْقِنَّ ثُمَّ جَنَى فَكَالْأَوَّلِ ثَمَّ وَثَمَّ بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ وَأُخْتَيْهِ فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ إلَّا قِيمَةً وَاحِدَةً وَسَيَتَّضِحُ ( جَنَى عَبْدٌ خَطَأً ) التَّقْيِيدُ بِالْخَطَأِ هُنَا إنَّمَا يُفِيدُ فِي النَّفْسِ 613 لِأَنَّ بِعَمْدِهِ يُقْتَصُّ وَأَمَّا فِيمَا دُونَهُ فَلَا يُفِيدُ لِاسْتِوَاءِ خَطَئِهِ وَعَمْدِهِ فِيهَا دُونَهَا ، ثُمَّ إنَّمَا يَثْبُتُ الْخَطَأُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ إقْرَارِ مَوْلَاهُ ، أَوْ عِلْمِ الْقَاضِي لَا بِإِقْرَارِهِ أَصْلًا بَدَائِعُ .
قُلْت : لَكِنَّ قَوْلَهُ أَوْ عِلْمِ الْقَاضِي عَلَى غَيْرِ الْمُفْتَى بِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِعِلْمِ الْقَاضِي فِي زَمَانِنَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْأَشْبَاهِ وَتَقَدَّمَ ( دَفَعَهُ مَوْلَاهُ ) إنْ شَاءَ ( بِهَا فَيَمْلِكُهُ وَلِيُّهَا أَوْ ) إنْ شَاءَ ( فَدَاهُ بِأَرْشِهَا حَالًّا ) لَكِنَّ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ هُوَ الدَّفْعُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلِذَا سَقَطَ الْوَاجِبُ بِمَوْتِهِ بِخِلَافِ مَوْتِ الْحُرِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ .
لَكِنْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ السِّرَاجِ وَالْجَوْهَرَةِ الْبَزْدَوِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ الْفِدَاءُ حَتَّى لَوْ اخْتَارَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ 614 أَدَّاهُ مَتَى وَجَدَ ، وَلَمْ يُبَرَّأْ بِهَلَاكِ الْعَبْدِ ، وَعَلَّلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ ، بِأَنَّهُ اخْتَارَ أَصْلَ حَقِّهِمْ ، فَبَطَلَ حَقُّهُمْ فِي الْعَبْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ا هـ ، وَمُفَادُهُ أَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُ الْفِدَاءُ لَا الدَّفْعُ وَأَفَادَ شَارِحُ الْمَجْمَعِ فِي تَعْلِيلِ الْإِمَامِ أَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا وَأَنَّهُ مَتَى اخْتَارَ أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ لَكِنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ الدَّفْعَ هُوَ الْأَصْلُ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي لَفْظِ الْكِتَابِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ ( فَإِنْ فَدَاهُ فَجَنَى بَعْدَهُ فَهِيَ كَالْأُولَى ) حُكْمًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث