رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ إلَّا فِي تَجْهِيزِهِ وَأَمْرِ دَفْنِهِ ) لَكِنَّهُ تُرَاعَى فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِمَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ : لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ بِأَلْفِ دِينَارٍ يُكَفَّنُ بِكَفَنٍ وَسَطٍ ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ لَا يُرَاعَى شَرَائِطُ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَوْ سِتَّةِ أَثْوَابٍ يُرَاعَى شَرَائِطُهُ ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَنَ فِي مَقْبَرَةِ كَذَا بِقُرْبِ فُلَانٍ الزَّاهِدِ 657 تُرَاعَى شَرَائِطُهُ إنْ لَمْ يَلْزَمْ فِي التَّرِكَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَنَ مَعَ فُلَانٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لَا يُرَاعَى شَرْطُهُ ا هـ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ .
أَقُولُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يُوهِمُ أَنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ مُطْلَقَةٌ وَمِثْلُهَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ إجَازَةُ عُمَرَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَالْأَثَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْحُلُمِ يَعْنِي كَانَ بَالِغًا لَمْ يَمْضِ عَلَى بُلُوغِهِ زَمَانٌ كَثِيرٌ وَمِثْلُهُ يُسَمَّى يَافِعًا مَجَازًا أَوْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ فِي تَجْهِيزِهِ وَأَمْرِ دَفْنِهِ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ صَحَّ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ ، وَأَنَّهُ أَوْصَى لِابْنَةِ عَمٍّ لَهُ بِمَالٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ التَّأْوِيلُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَالِاحْتِجَاجُ بِهَذَا الْأَثَرِ لَا يَصِحُّ مِنْ الشَّافِعِيِّ ، لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ وَعِنْدَنَا الْمُرْسَلُ ، وَإِنْ كَانَ حُجَّةً لَكِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ } وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَلَمِ التَّكْلِيفُ وَمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { - وَابْتَلُوا الْيَتَامَى - } الْآيَةَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ مَمْنُوعٌ مِنْ مَالِهِ ا هـ مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : قَدْ يُقَالُ رَفْعُ التَّكْلِيفِ دَلِيلُ الْحَجْرِ عَنْ الْأَقْوَالِ وَالتَّصَرُّفَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ شَرْعًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ يَعْنِي الْمُرَاهِقَ ) تَفْسِيرٌ لِيَافِعٍ وَالْمُرَاهِقُ مَنْ قَارَبَ الْبُلُوغَ ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمُغْرِبِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ عِنْدَهُمَا إلَخْ ) هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ مِنْ مَالِهِ فَلَا تَصِحُّ إجْمَاعًا كَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ إجْمَاعًا إذَا أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَى مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَالدَّلِيلُ مَذْكُورٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ ط ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَضَافَهَا ) بِأَنْ قَالَ إذَا عَتَقْت فَثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ لِفُلَانٍ أَوْ أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لَهُ ، حَتَّى لَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْمَوْتِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ مَاتَ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ حَقِيقَةً لَمْ يُوجَدْ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ أَضَافَاهَا ) كَأَنَّ نُسْخَتَهُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَاَلَّذِي رَأَيْته فِيهَا كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ إلَخْ ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّبِيِّ ، فَإِنَّ أَهْلِيَّتَهُمَا كَامِلَةٌ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِحَقِّ الْمَوْلَى فَتَصِحُّ إضَافَتُهَا إلَى حَالِ سُقُوطِ حَقِّ الْمَوْلَى أَمَّا الصَّبِيُّ فَأَهْلِيَّتُهُ قَاصِرَةٌ ، فَلَيْسَ بِأَهْلٍ لِقَوْلٍ مُلْزِمٍ ، فَلَا يَمْلِكُهُ تَنْجِيزًا وَلَا تَعْلِيقًا
أَقُولُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يُوهِمُ أَنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ مُطْلَقَةٌ وَمِثْلُهَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ إجَازَةُ عُمَرَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَالْأَثَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْحُلُمِ يَعْنِي كَانَ بَالِغًا لَمْ يَمْضِ عَلَى بُلُوغِهِ زَمَانٌ كَثِيرٌ وَمِثْلُهُ يُسَمَّى يَافِعًا مَجَازًا أَوْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ فِي تَجْهِيزِهِ وَأَمْرِ دَفْنِهِ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ صَحَّ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ ، وَأَنَّهُ أَوْصَى لِابْنَةِ عَمٍّ لَهُ بِمَالٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ التَّأْوِيلُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَالِاحْتِجَاجُ بِهَذَا الْأَثَرِ لَا يَصِحُّ مِنْ الشَّافِعِيِّ ، لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ وَعِنْدَنَا الْمُرْسَلُ ، وَإِنْ كَانَ حُجَّةً لَكِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ } وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَلَمِ التَّكْلِيفُ وَمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { - وَابْتَلُوا الْيَتَامَى - } الْآيَةَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ مَمْنُوعٌ مِنْ مَالِهِ ا هـ مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : قَدْ يُقَالُ رَفْعُ التَّكْلِيفِ دَلِيلُ الْحَجْرِ عَنْ الْأَقْوَالِ وَالتَّصَرُّفَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ شَرْعًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ يَعْنِي الْمُرَاهِقَ ) تَفْسِيرٌ لِيَافِعٍ وَالْمُرَاهِقُ مَنْ قَارَبَ الْبُلُوغَ ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمُغْرِبِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ عِنْدَهُمَا إلَخْ ) هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ مِنْ مَالِهِ فَلَا تَصِحُّ إجْمَاعًا كَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ إجْمَاعًا إذَا أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَى مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَالدَّلِيلُ مَذْكُورٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ ط ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَضَافَهَا ) بِأَنْ قَالَ إذَا عَتَقْت فَثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ لِفُلَانٍ أَوْ أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لَهُ ، حَتَّى لَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْمَوْتِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ مَاتَ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ حَقِيقَةً لَمْ يُوجَدْ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ أَضَافَاهَا ) كَأَنَّ نُسْخَتَهُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَاَلَّذِي رَأَيْته فِيهَا كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ إلَخْ ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّبِيِّ ، فَإِنَّ أَهْلِيَّتَهُمَا كَامِلَةٌ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِحَقِّ الْمَوْلَى فَتَصِحُّ إضَافَتُهَا إلَى حَالِ سُقُوطِ حَقِّ الْمَوْلَى أَمَّا الصَّبِيُّ فَأَهْلِيَّتُهُ قَاصِرَةٌ ، فَلَيْسَ بِأَهْلٍ لِقَوْلٍ مُلْزِمٍ ، فَلَا يَمْلِكُهُ تَنْجِيزًا وَلَا تَعْلِيقًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث