رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8416 · ص. المطبوع 722 · الشرح
( قَوْلُهُ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يُنَصِّبَهُ وَصِيًّا فِي خُصُوصِ الرَّدِّ لَا مُطْلَقًا لِأَنَّ الْوَلَايَةَ فِي غَيْرِهِ لِلْأَبِ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ وَصِيَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ ( قَوْلُهُ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً ) بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا تَصِلُ إلَيْهِ الْقَوَافِلُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . [ تَتِمَّةٌ ]
زَادَ الْحَمَوِيُّ وَغَيْرُهُ مَسَائِلَ أَيْضًا .
وَمِنْهَا لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ دَيْنًا وَالْوَرَثَةُ كِبَارٌ غُيَّبٌ فِي بَلَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ بَلَدِ الْمُتَوَفَّى لَا تَأْتِي وَلَا تَذْهَبُ الْقَافِلَةُ إلَيْهِ ،
وَمِنْهَا لَوْ قَالَ الْوَارِثُ لَا أَقْضِي الدَّيْنَ وَلَا أَبِيعُ التَّرِكَةَ بَلْ أُسَلِّمُ التَّرِكَةَ إلَى الدَّائِنِ نَصَّبَ الْقَاضِي مَنْ يَبِيعُ التَّرِكَةَ ،
وَمِنْهَا لَوْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِثَمَنِهِ وَقَدْ مَاتَ بَائِعُهُ وَلَا وَارِثَ لَهُ يُنَصَّبُ عَنْهُ وَصِيٌّ لِيَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ .
وَمِنْهَا لَوْ ظَهَرَ الْمَبِيعُ حُرًّا وَقَدْ مَاتَ بَائِعَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا وَلَا وَارِثًا وَلَا وَصِيًّا فَيُنَصِّبُ الْقَاضِي وَصِيًّا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعَ هُوَ عَلَى بَائِعِ الْمَيِّتِ .
وَمِنْهَا لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ أَخَرْسَ أَصَمَّ وَأَعْمَى وَلَا وَلِيَّ لَهُ .
وَمِنْهَا لَوْ شَرَى الْوَكِيلُ فَمَاتَ فَلِمُوَكِّلِهِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ ، وَقِيلَ لِوَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فَلِمُوَكِّلِهِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي اللَّيْثِ ، وَفِي رِوَايَةٍ يُنَصِّبُ الْقَاضِي وَصِيًّا لِلرَّدِّ .
وَمِنْهَا لَوْ مَاتَ الْوَصِيُّ فَوَلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ فِيمَا بَاعَ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ لِوَرَثَةِ الْوَصِيِّ أَوْ وَصِيَّةٍ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ نَصَّبَ الْقَاضِي وَصِيًّا .
وَمِنْهَا لَوْ أَتَى الْمُسْتَقْرِضُ بِالْمَالِ لِيَدْفَعَهُ فَاخْتَفَى الْمُقْرِضُ فَالْقَاضِي يُنَصِّبُ قَيِّمًا بِطَلَبِ الْمُسْتَقْرِضِ لِيَقْبِضَ الْمَالَ .
وَمِنْهَا كَفَلَ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا فَدَيْنُهُ عَلَى الْكَفِيلِ فَتَغَيَّبَ الطَّالِبُ فِي الْغَدِ يُنَصِّبُ الْقَاضِي وَكِيلًا عَنْهُ وَيُسَلِّمُ إلَيْهِ الْمَدْيُونَ ،
وَمِنْهَا لَوْ غَابَ الْوَصِيُّ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا يُنَصِّبُ الْقَاضِي خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ ا هـ مُلَخَّصًا وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةُ .
أَقُولُ : وَيُزَادُ مَا مَرَّ أَوَّلَ بَابِ الْوَصِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى إلَى صَبِيٍّ أَوْ عَبْدِ غَيْرِهِ أَوْ كَافِرٍ أَوْ فَاسِقٍ بَدَّلَهُمْ الْقَاضِي بِغَيْرِهِمْ ، وَمَا لَوْ أَوْصَى إلَى اثْنَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُوصِ إلَى غَيْرِهِ فَيَضُمُّ الْقَاضِي إلَيْهِ غَيْرَهُ ، وَمَا لَوْ عَجَزَ الْوَصِيُّ عَنْ الْوِصَايَةِ ،
وَمِنْهَا مَا قَدَّمْنَاهُ لَوْ شَرَى مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ لَا يَبْرَأُ عَنْ الثَّمَنِ حَتَّى يُنَصِّبَ الْقَاضِي وَكِيلًا لِوَلَدِهِ يَأْخُذُ الثَّمَنَ ثُمَّ يَرُدُّهُ عَلَى الْأَبِ . 722
وَمِنْهَا مَا لَوْ صَدَّقَ الْوَصِيُّ مُدَّعِيَ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ بَلْ يُنَصِّبُ غَيْرَهُ لِيَصِلَ الْمُدَّعِي إلَى حَقِّهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ .
وَمِنْهَا إذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَةُ الْمَجْنُونِ الْكَافِرِ وَلَا أَب لَهُ وَلَا أُمَّ يُنَصِّبُ عَنْهُ الْقَاضِي وَصِيًّا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْفُرْقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نِكَاحِ الْكَافِرِ ،
وَمِنْهَا نَصَّبَ الْوَصِيُّ عَنْ الْمَفْقُودِ .
وَمِنْهَا إذَا ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ يُنَصِّبُ الْقَاضِي وَصِيًّا لِلْمَيِّتِ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ الَّذِي يَدَّعِيهِ وَلَا يَخْرُجُ الْأَوَّلُ عَنْ الْوِصَايَةِ ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ فَقَدْ بَلَغَتْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ وَالتَّتَبُّعُ يَنْفِي الْحَصْرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث