رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8445 · ص. المطبوع 732 · الشرح
مَسَائِلُ شَتَّى جَمْعُ شَتِيتٍ بِمَعْنَى مُتَفَرِّقَةٍ وَهُوَ مِنْ دَأْبِ الْمُصَنَّفِينَ لِتَدَارُكِ مَا لَا يُذْكَرُ فِيمَا كَانَ يَحِقُّ ذِكْرُهُ فِيهِ . قُلْت : وَقَدْ أَلْحَقْت غَالِبَهَا بِمَحَالِّهَا ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
( عَرَقُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ خَارِجٌ نَجَسٌ ) هَذِهِ مُقَدَّمَةٌ صُغْرَى فِي تَسْلِيمِهَا كَلَامٌ قَدْ وَعَدْتُك بِهِ فِي أَوَائِلِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ ( وَكُلُّ خَارِجٍ نَجَسٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ) هَذِهِ مُقَدِّمَةٌ كُبْرَى هِيَ مُسَلَّمَةٌ عِنْدَنَا ( فَيَنْتِجُ ) أَنَّ ( عَرَقَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ) لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ الصُّغْرَى .
وَحَاصِلُهُ مَا فِي الذَّخَائِرِ الْإِشْرَافِيَّةِ لِابْنِ الشِّحْنَةِ مَعْزِيًّا لِلْمُجْتَبَى : عَرَقُ الدَّجَاجَةِ الْجَلَّالَةِ نَجَسٌ . قَالَ : وَعَلَيْهِ فَعَرَقُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ نَجَسٌ بَلْ أَوْلَى . ثُمَّ قَالَ : وَمَا أَسْمَجَ مَنْ كَانَ عَرَقُهُ كَعَرَقِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ . قَالَ ابْنُ الْعِزِّ : فَحِينَئِذٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَهُوَ فَرْعٌ غَرِيبٌ وَتَخْرِيجٌ ظَاهِرٌ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَلِظُهُورِهِ عَوَّلْنَا عَلَيْهِ . قُلْت : قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى : كَيْفَ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَ غَرَابَتِهِ لَا يَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةٌ وَلَا دِرَايَةٌ ، أَمَّا الْأُولَى فَظَاهِرٌ إذْ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدِ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِعَدَمِ تَسْلِيمِ الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى وَيَشْهَدُ لِبُطْلَانِهَا مَسْأَلَةُ الْجَدْيِ إذَا غُذِّيَ بِلَبَنِ الْخِنْزِيرِ فَقَدْ عَلَّلُوا حِلَّ أَكْلِهِ 732 بِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَهْلَكًا لَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ فَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي عَرَقِ مُدْمِنِ الْخَمْرِ ، وَيَكْفِينَا فِي ضَعْفِهِ غَرَابَتُهُ وَخُرُوجُهُ عَنْ الْجَادَّةِ فَيَجِبُ طَرْحُهُ عَنْ السَّرْجِ مِنْ مَتْنٍ وَشَرْحٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث