رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8446 · ص. المطبوع 732 · الشرح
مَسَائِلُ شَتَّى ( قَوْلُهُ جَمْعُ شَتِيتٍ إلَخْ ) فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ حَمْلٌ عَلَى فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَمَرِيضٍ وَمَرْضَى وَلِذَا جُمِعَ عَلَى فُعْلَى قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا لَا يُذْكَرُ ) الْأَوْلَى مَا لَمْ كَمَا عَبَّرَ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ فَيَنْتِجُ ) أَيْ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الصُّغْرَى ( قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى ) لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْمَائِعِ فِي التَّصَرُّفِ فَوْقَ تَأْثِيرِ غَيْرِهِ مِنَحٌ فَإِذَا كَانَ عَرَقُ الْجَلَّالَةِ الَّتِي غُذِّيَتْ بِالنَّجَاسَةِ الْجَامِدَةِ نَجِسًا فَعَرَقُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ الْمَائِعِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ وَمَا أَسْمَجَ ) مِنْ السَّمَاجَةِ وَهِيَ الْقُبْحُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ الْعِزِّ ) بِمُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ وَهُوَ مِنْ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ ) أَيْ فَحِينَ إذْ كَانَ عَرَقُهُ نَجِسًا يُنْقَضُ لِقَاعِدَةِ كُلُّ خَارِجٍ نَجِسٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ط ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَعَ غَرَابَتِهِ ) أَيْ تَفَرُّدِ ابْنِ الْعِزِّ بِاسْتِنْبَاطِهِ ( قَوْلُهُ لَا يَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةٌ ) أَيْ دَلِيلٌ مَنْقُولٌ وَلَا دِرَايَةٌ أَيْ دَلِيلٌ مَعْقُولٌ ( قَوْلُهُ وَيَشْهَدُ لِبُطْلَانِهَا إلَخْ ) حَاصِلُهُ اسْتِدْلَالٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْجَدْيِ 732 بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ وَلِذَا فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَكَذَلِكَ نَقُولُ إلَخْ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقِيَاسَ دَلِيلٌ مَعْقُولٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ بِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَهْلَكًا ) يَعْنِي بِخِلَافِ الْجَلَّالَةِ فَإِنَّ مَا تَتَنَاوَلُهُ لِكَوْنِهِ جَامِدًا لَا يَصِيرُ مُسْتَهْلَكًا بَلْ يُحِيلُ لَحْمَهَا إلَى نَتْنٍ وَفَسَادٍ تَأَمَّلْ ا هـ ح ( قَوْلُهُ وَيَكْفِينَا فِي ضَعْفِهِ غَرَابَتُهُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ عَنْ الْمُحَقِّقِ ابْنِ وَهْبَانَ أَنَّهُ لَا تَعْوِيلَ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى كُلِّ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ مَا لَمْ يُعَضِّدْهُ نَقْلٌ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَائِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ عَرَقَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ نَاقِضٌ لِلضَّوْءِ سِوَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الْعِزِّ .
وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ يَخْلِطُ وَالْجَلَّالَةُ لَا تَخْلِطُ : حَتَّى لَوْ كَانَتْ تَخْلِطُ لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ عَرَقِهَا كَمَا قَالُوا فِي تَفْسِيرِهَا ، وَغَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ الشَّكُّ فِي تَوَلُّدِ الْعَرَقِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَا نَقْضَ بِالشَّكِّ . عَلَى أَنَّا مَا أَثْبَتْنَا النَّقْضَ بِالْخَارِجِ الْمُحَقَّقِ النَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ إلَّا بَعْدَ عِلَاجٍ قَوِيٍّ وَمُنَازَعَةٍ كُلِّيَّةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيَّةِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ النَّقْضُ بِشَيْءٍ مَوْهُومٍ . وَأَيْضًا نَفْسُ عَرَقِ الْجَلَّالَةِ فِي نَجَاسَتِهِ مُنَازَعَةٌ ، إذْ صَرَّحُوا قَاطِبَةً بِكَرَاهَةِ لَحْمِهَا إذَا تَغَيَّرَ وَأَنْتَنَ ، وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَ الْكَرَاهَةَ لِرَيْبٍ فِي الْحُرْمَةِ وَالْحُرْمَةُ فَرْعُ النَّجَاسَةِ وَالنَّقْضُ بِهَا إنَّمَا يَكُونُ بِمَا لَا رَيْبَ فِيهِ ، وَيَلْزَمُ مِمَّا بَحَثَهُ ابْنُ الْعِزِّ نَقْضُ الْوُضُوءِ بِعَرَقِ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَجَاسَةً مَا فِي زَمَنِ مُدَاوَمَتِهِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ا هـ مُلَخَّصًا . أَقُولُ : وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْضًا النَّقْضُ بِدُمُوعِهِ وَرِيقِهِ لِأَنَّهُمَا كَالْعَرَقِ ، وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَعْذُورِ لِخُرُوجِ رِيقِهِ دَائِمًا وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ أَيْضًا ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّ سُؤْرَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ الْجَلَّالَةِ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا . وَفِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ عَرَقَ الْجَلَّالَةِ طَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَخُرُوجُهُ عَنْ الْجَادَّةِ ) هِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، وَالْمُرَادُ طَرِيقُ الْفِقْهِ ( قَوْلُهُ عَنْ السَّرْحِ ) بِمُهْمَلَاتٍ قَالَ فِي جَامِعِ اللُّغَةِ : السَّرْحُ الْمَالُ ، وَشَجَرٌ عِظَامٌ طِوَالٌ ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَسَائِلُ الْفِقْهِ ا هـ ح فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مُصَرِّحَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث