رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
فَصْلٌ فِي الْمُنَاسَخَةِ هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ النَّسْخِ بِمَعْنَى النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَنْ يَنْتَقِلَ نَصِيبُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَى مَنْ يَرِثُ مِنْهُ
سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الثَّانِيَةُ ) أَيْ ثُمَّ تُصَحَّحُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَتُنْظَرُ بَيْنَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ التَّصْحِيحِ وَبَيْنَ التَّصْحِيحِ الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُوَافَقَةُ وَالْمُبَايَنَةُ سَيِّدٌ وَسَيَأْتِي أَمْثِلَتُهَا ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا اتَّحَدُوا ) 802 أَيْ وَرَثَةُ الْمَيِّتَيْنِ أَيْ فَيُكْتَفَى بِتَصْحِيحِ وَاحِدٍ فَحِينَئِذٍ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عَلَى تِسْعَةٍ ابْتِدَاءً كَأَنَّ الْمَيِّتَ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَقَامَ إلَخْ ) كَمَا إذَا مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ ابْنَيْنِ فَالْأُولَى مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلِابْنِ مِنْهَا سَهْمَانِ وَمَسْأَلَتُهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَيَسْتَقِيمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى تَرِكَتِهِ ) أَيْ مَسْأَلَةِ تَرِكَتِهِ وَالْأَصْوَبُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَبِهَا وَنِعْمَتْ ) أَيْ فَبِالِاسْتِقَامَةِ يُكْتَفَى وَنِعْمَتْ هِيَ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى فَلَا تَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ عَمَلٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ ) أَيْ نَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَهُوَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْأُولَى عَلَى مَسْأَلَتِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ بَيْنَ سِهَامِهِ ) أَيْ الَّتِي فِي يَدِهِ مِنْ الْأُولَى وَبَيْنَ مَسْأَلَتِهِ مُوَافَقَةٌ كَمَا إذَا مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَعَصَبَةٍ فَالْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسِهَامُهُ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَكِنْ تُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ وَهُوَ 4 فِي التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ وَهُوَ 6 تَبْلُغُ 24 وَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ لِلِابْنِ الْأَوَّلِ ثَمَانِيَةٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ الْمَيِّتِ ثَمَانِيَةٌ لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا سَهْمٌ وَلِلْبِنْتِ 4 وَلِلْعَصَبَةِ 3 ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ ) كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ عَنْ أُخْتَيْهَا وَعَنْ زَوْجٍ فَالْأُولَى مِنْ 12 وَعَالَتْ إلَى 13 لِلزَّوْجَةِ 3 وَلِلْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ 6 وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ 2 وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ 2 وَالثَّانِيَةُ مِنْ 6 وَعَالَتْ إلَى 7 لِلزَّوْجِ 3 وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ 3 وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ سَهْمٌ وَسِهَامُ الشَّقِيقَةِ مِنْ الْأُولَى 6 لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى 7 وَلَا تُوَافِقُ فَتَضْرِبُ 7 فِي 13 تَبْلُغُ 91 وَهُوَ تَصْحِيحُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : يَحْصُلُ مَخْرَجُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ) أَيْ مَا خَرَجَ بِالضَّرْبِ فِي صُورَتَيْ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ هُوَ مَخْرَجُ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِيهِمَا كَمَا عَلِمْت وَذَلِكَ الْحَاصِلُ يُسَمَّى الْجَامِعَةَ وَالْمَضْرُوبُ فِي الْأُولَى وَهُوَ الثَّانِيَةُ أَوْ وَفْقُهَا يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ خِلَافًا لِمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى فَتَنَبَّهْ .
( قَوْلُهُ : فَتَضْرِبُ إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي مَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ التَّصْحِيحِ وَبَيَانُهُ فِيمَا صَوَّرْنَاهُ لِلْمُوَافَقَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلِابْنِ مِنْ الْأُولَى 2 فَاضْرِبْهُمَا فِي الْمَضْرُوبِ أَيْ وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِثَمَانِيَةٍ وَلِكُلِّ بِنْتٍ وَاحِدٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَلِلزَّوْجَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَفْقِ مَا فِي يَدِ مَيِّتِهَا وَهُوَ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ فِي وَاحِدٍ بِأَرْبَعَةٍ وَلِلْعَصَبَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ وَفِيمَا صَوَّرْنَاهُ لِلْمُبَايَنَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الْأُولَى فَقَطْ 3 فِي 7 تَكُنْ 21 وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ مِنْ الْأُولَى 2 فِي 7 تَكُنْ 14 وَمِنْ الثَّانِيَةِ 3 فِي كُلِّ مَا فِي يَدِ مَيِّتِهَا وَهُوَ 6 تَكُنْ 16 وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ مِنْ الْأُولَى 8 فِي 7 تَكُنْ 56 وَمِنْ الثَّانِيَةِ 1 فِي 6 تَكُنْ 6 وَلِلزَّوْجِ مِنْ الثَّانِيَةِ فَقَطْ 3 فِي 6 تَكُنْ 18 ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ إلَخْ ) وَذَلِكَ كَالْأُخْتِ لِأَبٍ وَالْأُخْتِ لِأُمٍّ فِيمَا صَوَّرْنَاهُ لِلْمُبَايَنَةِ لَكِنَّهُ مِثَالٌ لِضَرْبِ النَّصِيبِ مِنْ التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ الثَّانِي وَضَرْبِ النَّصِيبِ مِنْ التَّصْحِيحِ الثَّانِي فِي كُلِّ مَا فِي يَدِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَمِثَالُهُ لِلضَّرْبِ فِي الْوَفْقِ لَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ مِنْهَا وَعَنْ أَبٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ أُمِّهَا وَجَدِّهَا فَالْأُولَى مِنْ 24 لِلْبِنْتِ النِّصْفُ 12 وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ 3 وَلِلْأَبِ السُّدُسُ 4 فَرْضًا وَالْبَاقِي 15 تَعْصِيبًا وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْجَدِّ الْبَاقِي وَهُوَ 2 وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا فِي يَدِ الْبِنْتِ وَهُوَ 12 مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَتَضْرِبُ وَفْقَ التَّصْحِيحِ وَهُوَ 1 فِي كُلِّ التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ يَكُنْ 24 كَمَا هُوَ فَلِلزَّوْجَةِ مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ وَفْقِ التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ بِثَلَاثَةٍ وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ بِكَوْنِهَا أُمًّا وَاحِدٌ فِي 4 وَفْقِ مَا فِي يَدِ الْبِنْتِ بِأَرْبَعَةٍ وَلِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى 9 فِي وَاحِدٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ بِكَوْنِهِ جَدًّا لَهَا 2 فِي 4 تَبْلُغُ 8 .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَاتَ ثَالِثٌ إلَخْ ) بَيَانُهُ 803 بِمِثَالٍ وَاحِدٍ جَامِعٍ لِمَا مَرَّ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ مِنْ غَيْرِهِ وَأُمٍّ فَمَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَنْ امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ ثُمَّ الْبِنْتُ عَنْ ابْنَيْنِ وَبِنْتٍ وَجَدَّةٍ ثُمَّ الْجَدَّةُ عَنْ زَوْجٍ وَأَخَوَيْنِ فَالْأُولَى وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَرْأَةِ رَدِّيَّةٌ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ فَلِلزَّوْجِ 4 وَلِلْبِنْتِ 9 وَلِلْأُمِّ 3 وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ تَصِحُّ مِنْ 4 فَيَسْتَقِيمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَيْهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى الضَّرْبِ وَالثَّالِثَةُ مَسْأَلَةُ الْبِنْتِ مِنْ 6 وَنَصِيبُهَا مِنْ الْأُولَى 9 لَا تَنْقَسِمُ عَلَى مَسْأَلَتِهَا وَتُوَافِقُ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثُلُثَ مَسْأَلَتِهَا وَهُوَ 2 فِي 16 تَبْلُغُ 32 فَمِنْهَا تَصِحُّ الْفَرِيضَتَانِ فَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ 16 شَيْءٌ فَمَضْرُوبٌ فِي 2 وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ 6 شَيْءٌ فَمَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَا فِي يَدِهَا وَهُوَ 3 وَالرَّابِعَةُ مَسْأَلَةُ الْجَدَّةِ مِنْ 4 وَسِهَامُهَا 9 مِنْ 32 لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ بِنْتِهَا 6 وَمِنْ بِنْتِ بِنْتِهَا 3 وَالتِّسْعَةُ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى 4 وَلَا تَوَافُقَ فَاضْرِبْ 4 فِي 32 تَبْلُغُ 128 فَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا فَمَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ 32 فَمَضْرُوبٌ فِي 4 وَمَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ 4 فَمَضْرُوبٌ فِيمَا فِي يَدِهَا وَهُوَ 9 وَبَسْطُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ ( قَوْلُهُ : جَعَلَ الْمَبْلَغَ الثَّانِي ) وَهُوَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ ( قَوْلُهُ : فِي الْعَمَلِ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّالِثَ مِنْ تَصْحِيحِ مَسْأَلَتَيْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَتَقْسِمُهَا عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَإِنْ انْقَسَمَتْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَإِلَّا فَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّالِثَةِ الَّتِي اعْتَبَرْتهَا ثَانِيَةً أَوْ كُلَّهَا فِي جَمِيعِ تَصْحِيحِ الْأُولَيَيْنِ الَّذِي اعْتَبَرْته أَوَّلًا وَاعْتَبِرْ الْحَاصِلَ مِنْهُمَا كَمَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَاقْسِمْ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ كَمَا عَلِمْته فِي الْمِثَالِ الْجَامِعِ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا عِلْمُ الْعَمَلِ فَلَا تَغْفُلْ ) يُشِيرُ إلَى صُعُوبَةِ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ ، وَأَنَّهُ لَا يُتْقِنُهَا إلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ ، وَكُلُّ مَاهِرٍ فِي عِلْمَيْ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ ، وَاَلَّذِي يُسَهِّلُهُ الْمُبَاشَرَةُ وَكَثْرَةُ الْعَمَلِ بِتَوْفِيقِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ ، وَإِتْقَانُ عَمَلِ الشِّبَاكِ الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْحِسَابِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الثَّانِيَةُ ) أَيْ ثُمَّ تُصَحَّحُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَتُنْظَرُ بَيْنَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ التَّصْحِيحِ وَبَيْنَ التَّصْحِيحِ الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُوَافَقَةُ وَالْمُبَايَنَةُ سَيِّدٌ وَسَيَأْتِي أَمْثِلَتُهَا ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا اتَّحَدُوا ) 802 أَيْ وَرَثَةُ الْمَيِّتَيْنِ أَيْ فَيُكْتَفَى بِتَصْحِيحِ وَاحِدٍ فَحِينَئِذٍ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عَلَى تِسْعَةٍ ابْتِدَاءً كَأَنَّ الْمَيِّتَ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَقَامَ إلَخْ ) كَمَا إذَا مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ ابْنَيْنِ فَالْأُولَى مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلِابْنِ مِنْهَا سَهْمَانِ وَمَسْأَلَتُهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَيَسْتَقِيمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى تَرِكَتِهِ ) أَيْ مَسْأَلَةِ تَرِكَتِهِ وَالْأَصْوَبُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَبِهَا وَنِعْمَتْ ) أَيْ فَبِالِاسْتِقَامَةِ يُكْتَفَى وَنِعْمَتْ هِيَ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى فَلَا تَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ عَمَلٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ ) أَيْ نَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَهُوَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْأُولَى عَلَى مَسْأَلَتِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ بَيْنَ سِهَامِهِ ) أَيْ الَّتِي فِي يَدِهِ مِنْ الْأُولَى وَبَيْنَ مَسْأَلَتِهِ مُوَافَقَةٌ كَمَا إذَا مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَعَصَبَةٍ فَالْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسِهَامُهُ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَكِنْ تُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ وَهُوَ 4 فِي التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ وَهُوَ 6 تَبْلُغُ 24 وَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ لِلِابْنِ الْأَوَّلِ ثَمَانِيَةٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ الْمَيِّتِ ثَمَانِيَةٌ لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا سَهْمٌ وَلِلْبِنْتِ 4 وَلِلْعَصَبَةِ 3 ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ ) كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ عَنْ أُخْتَيْهَا وَعَنْ زَوْجٍ فَالْأُولَى مِنْ 12 وَعَالَتْ إلَى 13 لِلزَّوْجَةِ 3 وَلِلْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ 6 وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ 2 وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ 2 وَالثَّانِيَةُ مِنْ 6 وَعَالَتْ إلَى 7 لِلزَّوْجِ 3 وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ 3 وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ سَهْمٌ وَسِهَامُ الشَّقِيقَةِ مِنْ الْأُولَى 6 لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى 7 وَلَا تُوَافِقُ فَتَضْرِبُ 7 فِي 13 تَبْلُغُ 91 وَهُوَ تَصْحِيحُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : يَحْصُلُ مَخْرَجُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ) أَيْ مَا خَرَجَ بِالضَّرْبِ فِي صُورَتَيْ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ هُوَ مَخْرَجُ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِيهِمَا كَمَا عَلِمْت وَذَلِكَ الْحَاصِلُ يُسَمَّى الْجَامِعَةَ وَالْمَضْرُوبُ فِي الْأُولَى وَهُوَ الثَّانِيَةُ أَوْ وَفْقُهَا يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ خِلَافًا لِمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى فَتَنَبَّهْ .
( قَوْلُهُ : فَتَضْرِبُ إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي مَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ التَّصْحِيحِ وَبَيَانُهُ فِيمَا صَوَّرْنَاهُ لِلْمُوَافَقَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلِابْنِ مِنْ الْأُولَى 2 فَاضْرِبْهُمَا فِي الْمَضْرُوبِ أَيْ وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِثَمَانِيَةٍ وَلِكُلِّ بِنْتٍ وَاحِدٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَلِلزَّوْجَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَفْقِ مَا فِي يَدِ مَيِّتِهَا وَهُوَ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ فِي وَاحِدٍ بِأَرْبَعَةٍ وَلِلْعَصَبَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ وَفِيمَا صَوَّرْنَاهُ لِلْمُبَايَنَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الْأُولَى فَقَطْ 3 فِي 7 تَكُنْ 21 وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ مِنْ الْأُولَى 2 فِي 7 تَكُنْ 14 وَمِنْ الثَّانِيَةِ 3 فِي كُلِّ مَا فِي يَدِ مَيِّتِهَا وَهُوَ 6 تَكُنْ 16 وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ مِنْ الْأُولَى 8 فِي 7 تَكُنْ 56 وَمِنْ الثَّانِيَةِ 1 فِي 6 تَكُنْ 6 وَلِلزَّوْجِ مِنْ الثَّانِيَةِ فَقَطْ 3 فِي 6 تَكُنْ 18 ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ إلَخْ ) وَذَلِكَ كَالْأُخْتِ لِأَبٍ وَالْأُخْتِ لِأُمٍّ فِيمَا صَوَّرْنَاهُ لِلْمُبَايَنَةِ لَكِنَّهُ مِثَالٌ لِضَرْبِ النَّصِيبِ مِنْ التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ الثَّانِي وَضَرْبِ النَّصِيبِ مِنْ التَّصْحِيحِ الثَّانِي فِي كُلِّ مَا فِي يَدِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَمِثَالُهُ لِلضَّرْبِ فِي الْوَفْقِ لَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ مِنْهَا وَعَنْ أَبٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ أُمِّهَا وَجَدِّهَا فَالْأُولَى مِنْ 24 لِلْبِنْتِ النِّصْفُ 12 وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ 3 وَلِلْأَبِ السُّدُسُ 4 فَرْضًا وَالْبَاقِي 15 تَعْصِيبًا وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْجَدِّ الْبَاقِي وَهُوَ 2 وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا فِي يَدِ الْبِنْتِ وَهُوَ 12 مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَتَضْرِبُ وَفْقَ التَّصْحِيحِ وَهُوَ 1 فِي كُلِّ التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ يَكُنْ 24 كَمَا هُوَ فَلِلزَّوْجَةِ مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ وَفْقِ التَّصْحِيحِ الْأَوَّلِ بِثَلَاثَةٍ وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ بِكَوْنِهَا أُمًّا وَاحِدٌ فِي 4 وَفْقِ مَا فِي يَدِ الْبِنْتِ بِأَرْبَعَةٍ وَلِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى 9 فِي وَاحِدٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ بِكَوْنِهِ جَدًّا لَهَا 2 فِي 4 تَبْلُغُ 8 .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَاتَ ثَالِثٌ إلَخْ ) بَيَانُهُ 803 بِمِثَالٍ وَاحِدٍ جَامِعٍ لِمَا مَرَّ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ مِنْ غَيْرِهِ وَأُمٍّ فَمَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَنْ امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ ثُمَّ الْبِنْتُ عَنْ ابْنَيْنِ وَبِنْتٍ وَجَدَّةٍ ثُمَّ الْجَدَّةُ عَنْ زَوْجٍ وَأَخَوَيْنِ فَالْأُولَى وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَرْأَةِ رَدِّيَّةٌ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ فَلِلزَّوْجِ 4 وَلِلْبِنْتِ 9 وَلِلْأُمِّ 3 وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ تَصِحُّ مِنْ 4 فَيَسْتَقِيمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَيْهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى الضَّرْبِ وَالثَّالِثَةُ مَسْأَلَةُ الْبِنْتِ مِنْ 6 وَنَصِيبُهَا مِنْ الْأُولَى 9 لَا تَنْقَسِمُ عَلَى مَسْأَلَتِهَا وَتُوَافِقُ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثُلُثَ مَسْأَلَتِهَا وَهُوَ 2 فِي 16 تَبْلُغُ 32 فَمِنْهَا تَصِحُّ الْفَرِيضَتَانِ فَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ 16 شَيْءٌ فَمَضْرُوبٌ فِي 2 وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ 6 شَيْءٌ فَمَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَا فِي يَدِهَا وَهُوَ 3 وَالرَّابِعَةُ مَسْأَلَةُ الْجَدَّةِ مِنْ 4 وَسِهَامُهَا 9 مِنْ 32 لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ بِنْتِهَا 6 وَمِنْ بِنْتِ بِنْتِهَا 3 وَالتِّسْعَةُ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى 4 وَلَا تَوَافُقَ فَاضْرِبْ 4 فِي 32 تَبْلُغُ 128 فَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا فَمَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ 32 فَمَضْرُوبٌ فِي 4 وَمَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ 4 فَمَضْرُوبٌ فِيمَا فِي يَدِهَا وَهُوَ 9 وَبَسْطُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ ( قَوْلُهُ : جَعَلَ الْمَبْلَغَ الثَّانِي ) وَهُوَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ ( قَوْلُهُ : فِي الْعَمَلِ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّالِثَ مِنْ تَصْحِيحِ مَسْأَلَتَيْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَتَقْسِمُهَا عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَإِنْ انْقَسَمَتْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَإِلَّا فَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّالِثَةِ الَّتِي اعْتَبَرْتهَا ثَانِيَةً أَوْ كُلَّهَا فِي جَمِيعِ تَصْحِيحِ الْأُولَيَيْنِ الَّذِي اعْتَبَرْته أَوَّلًا وَاعْتَبِرْ الْحَاصِلَ مِنْهُمَا كَمَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَاقْسِمْ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ كَمَا عَلِمْته فِي الْمِثَالِ الْجَامِعِ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا عِلْمُ الْعَمَلِ فَلَا تَغْفُلْ ) يُشِيرُ إلَى صُعُوبَةِ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ ، وَأَنَّهُ لَا يُتْقِنُهَا إلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ ، وَكُلُّ مَاهِرٍ فِي عِلْمَيْ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ ، وَاَلَّذِي يُسَهِّلُهُ الْمُبَاشَرَةُ وَكَثْرَةُ الْعَمَلِ بِتَوْفِيقِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ ، وَإِتْقَانُ عَمَلِ الشِّبَاكِ الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْحِسَابِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث