رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ : وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ التَّمَاثُلِ إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي بَيَانِ النِّسَبِ بَيْنَ الْأَعْدَادِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ كَالنِّسَبِ بَيْنَ الْكُلِّيَّاتِ الْمَنْطِقِيَّةِ فَكُلُّ عَدَدَيْنِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ مِنْهَا لِأَنَّ الْعَدَدَيْنِ إمَّا أَنْ يَتَسَاوَيَا 808 أَوْ لَا فَإِنْ تَسَاوَيَا فَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ يُفْنِيَ الْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ أَوْ لَا فَإِنْ أَفْنَاهُ فَهُمَا مُتَدَاخِلَانِ وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ يُفْنِيَهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ فَمُتَوَافِقَانِ وَإِلَّا فَمُتَبَايِنَانِ ( قَوْلُهُ : هَذِهِ مُقَدِّمَةٌ إلَخْ ) أَيْ هَذِهِ النِّسَبُ يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهَا فِي تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ عَلَى أَعْدَادِ الْمُسْتَحِقِّينَ بِلَا كَسْرٍ بِأَنْ تُصَحَّحَ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَقَلِّ عَدَدٍ يُمْكِنُ فَهِيَ تَوْطِئَةٌ لِتَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ مَا تَأَلَّفَ مِنْ الْآحَادِ كَالِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنْ يُسَاوِيَ نِصْفَ مَجْمُوعِ حَاشِيَتَيْهِ الْقَرِيبَتَيْنِ أَوْ الْبَعِيدَتَيْنِ كَالْأَرْبَعَةِ مَثَلًا فَإِنَّ حَاشِيَتَيْهَا الْقَرِيبَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَالْأَرْبَعَةُ نِصْفُ الْحَاشِيَتَيْنِ وَحَاشِيَتَاهَا الْبَعِيدَتَانِ اثْنَانِ وَسِتَّةٌ أَوْ وَاحِدٌ وَسَبْعَةٌ وَالْأَرْبَعَةُ نِصْفُ مَجْمُوعِهِمَا وَكَالِاثْنَيْنِ يُسَاوِي نِصْفَ مَجْمُوعِ الْوَاحِدِ وَالثَّلَاثَةِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يُسَمَّى عَدَدًا عِنْدَ الْحُسَّابِ ( قَوْلُهُ الْمُخْتَلِفَيْنِ ) أَيْ فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَالِاخْتِلَافُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي التَّمَاثُلِ بَلْ فِي التَّدَاخُلِ وَمَا بَعْدَهُ إلَّا أَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي التَّدَاخُلِ وَحْدَهُ وَأَشْعَرَ بِهِ فِيمَا بَعْدَهُ سَيِّدٌ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا هُنَا ) لِأَنَّهُ زَادَ فِي السِّرَاجِيَّةِ أَمْرَيْنِ آخَرَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْأَقَلِّ مِثْلُهُ أَوْ أَمْثَالُهُ فَيُسَاوِي الْأَكْثَرَ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ جَزْءَ الْأَكْثَرِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاخْتِلَافِ فِي الْعِبَارَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ يُفْنِيهِ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَلْقَى الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَكْثَرِ شَيْءٌ كَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ فَإِذَا أَلْقَيْت الثَّلَاثَةَ مِنْ السِّتَّةِ مَرَّتَيْنِ فَنِيَتْ السِّتَّةُ بِالْكُلِّيَّةِ وَكَذَا إذَا أَلْقَيْتهَا مِنْ التِّسْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِخِلَافِ الثَّمَانِيَةِ فَإِنَّك إذَا أَلْقَيْت مِنْهَا الثَّلَاثَةَ مَرَّتَيْنِ بَقِيَ اثْنَانِ فَلَا يُمْكِنُ إفْنَاؤُهَا بِالثَّلَاثَةِ لَكِنْ إذَا أُلْقِيَ مِنْهَا اثْنَانِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَنِيَتْ الثَّمَانِيَةُ فَهُمَا أَيْضًا مُتَدَاخِلَانِ سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ بَعْدَهُمَا أَرْبَعَةٌ ) وَكَذَا يَعُدُّهُمَا اثْنَانِ فَيَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ لَكِنْ إذَا تَعَدَّدَ الْعَادُّ اُعْتُبِرَ الْأَكْبَرُ لِيَكُونَ جُزْءَ الْوَفْقِ أَقَلَّ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَةَ يَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالسُّدُسِ إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي سُهُولَةِ الْحِسَابِ بِتَوَافُقِهِمَا فِي السُّدُسِ ( قَوْلُهُ فَيَتَوَافَقَانِ بِالرُّبْعِ ) لِأَنَّ الْعَدَدَ الْعَادَّ لَهُمَا مَخْرَجٌ لِجُزْءِ الْوَفْقِ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا عَدَّهُمَا الْأَرْبَعَةُ وَهِيَ مَخْرَجٌ لِلرُّبْعِ كَانَا مُتَوَافِقَيْنِ بِهِ سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ كَالتِّسْعَةِ مَعَ الْعَشَرَةِ ) فَإِنَّهُ لَا يَعُدُّهُمَا شَيْءٌ سِوَى الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ بِعَدَدٍ [ تَنْبِيهٌ ]
زَادَ ابْنُ الْكَمَالِ فِي التَّعْرِيفِ قَيْدًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْنِيَ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعَةِ لَا يَعُدُّهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُتَدَاخِلَيْنِ لَا مِنْ الْمُتَبَايِنَيْنِ وَبِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ يُحْتَرَزُ عَنْهُمَا لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يَعُدُّ الْأَرْبَعَةَ ( قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ التَّوَافُقِ إلَخْ ) لَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ التَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ ظَاهِرَةً وَفِي مَعْرِفَةِ التَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ بَيْنَهُمَا خَفَاءٌ ذَكَرَ لَهُمَا طَرِيقَةً أُخْرَى ( قَوْلُهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ) أَيْ تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى أَنْ يَصِيرَ الْأَكْثَرُ أَقَلَّ ثُمَّ تَنْقُصُهُ عَنْ الْأَقَلِّ ا هـ قَاسِمٌ ( قَوْلُهُ تَبَايَنَا ) أَيْ حَصَلَ التَّبَايُنُ بَيْنَهُمَا كَالْخَمْسَةِ مَعَ السَّبْعَةِ فَإِنَّك إذَا أَسْقَطَتْ الْخَمْسَةَ مِنْ السَّبْعَةِ بَقِيَ اثْنَانِ فَإِذَا أَسْقَطْتهمَا مِنْ الْخَمْسَةِ مَرَّتَيْنِ بَقِيَ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ فَبِالنِّصْفِ ) أَيْ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ كَالسِّتَّةِ مَعَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت السِّتَّةَ مِنْ الْعَشَرَةِ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا أَسْقَطَتْهَا مِنْ السِّتَّةِ بَقِيَ اثْنَانِ ( قَوْلُهُ فَبِالثُّلُثِ ) أَيْ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ كَالتِّسْعَةِ مَعَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ( قَوْلُهُ هَكَذَا إلَى الْعَشَرَةِ ) أَيْ وَإِنْ تَوَافَقَا فِي أَرْبَعَةِ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالرُّبْعِ كَثَمَانِيَةٍ مَعَ الْعِشْرِينَ أَوْ فِي خَمْسَةٍ فَبِالْخُمْسِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مَعَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي سِتَّةٍ فَبِالسُّدُسِ كَاثْنَيْ عَشَرَ 809 مَعَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ فِي سَبْعَةٍ فَبِالسُّبْعِ كَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مَعَ إحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ فِي ثَمَانِيَةٍ فَبِالثُّمُنِ كَسِتَّةَ عَشَرَ مَعَ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي تِسْعَةٍ فَبِالتُّسْعِ كَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَعَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي عَشَرَةٍ فَبِالْعُشْرِ كَالْعِشْرِينَ مَعَ الثَّلَاثِينَ ( قَوْلَهُ وَتُسَمَّى الْكُسُورَ الْمُنَطَّقَةَ ) الْكَسْرُ الْمُنَطَّقُ هُوَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ حَقِيقَةً بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَغَيْرِهِ كَالْخُمُسِ فَإِنَّهُ كَمَا يُقَالُ فِيهِ خُمُسٌ يُقَالُ فِيهِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَالْأَصَمُّ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ كَالْوَاحِدِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَلَا يُقَالُ فِيهِ سِوَى جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْوَاحِدِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَحَدَ عَشَرَ ) أَيْ وَإِنْ تَوَافَقَا فِي أَحَدَ عَشَرَ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ كَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ مَعَ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) كَمَا إذَا تُوَافِقَانِ فِي جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ مَعَ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ فِي جُزْءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ كَأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ مَعَ وَاحِدٍ وَخَمْسِينَ أَوْ فِي جُزْءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ كَثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ مَعَ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ [ تَنْبِيهٌ ]
إذَا تَوَافَقَا فِي عَدَدٍ مُرَكَّبٍ وَهُوَ مَا يَتَأَلَّفُ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مَعَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِنْ شِئْت قُلْت هُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَإِنْ شِئْت نَسَبْت الْوَاحِدَ إلَيْهِ بِكَسْرَيْنِ يُضَافُ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ فَتَقُولُ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِثُلُثِ خُمُسٍ أَوْ خُمُسِ ثُلُثٍ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْجُزْءِ وَبِالْكُسُورِ الْمُنَطَّقَةِ الْمُضَافَةِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُرَكَّبِ فَإِنَّهُ لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِالْجُزْءِ
( قَوْلُهُ عَلَى مَا هُنَا ) لِأَنَّهُ زَادَ فِي السِّرَاجِيَّةِ أَمْرَيْنِ آخَرَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْأَقَلِّ مِثْلُهُ أَوْ أَمْثَالُهُ فَيُسَاوِي الْأَكْثَرَ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ جَزْءَ الْأَكْثَرِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاخْتِلَافِ فِي الْعِبَارَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ يُفْنِيهِ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَلْقَى الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَكْثَرِ شَيْءٌ كَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ فَإِذَا أَلْقَيْت الثَّلَاثَةَ مِنْ السِّتَّةِ مَرَّتَيْنِ فَنِيَتْ السِّتَّةُ بِالْكُلِّيَّةِ وَكَذَا إذَا أَلْقَيْتهَا مِنْ التِّسْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِخِلَافِ الثَّمَانِيَةِ فَإِنَّك إذَا أَلْقَيْت مِنْهَا الثَّلَاثَةَ مَرَّتَيْنِ بَقِيَ اثْنَانِ فَلَا يُمْكِنُ إفْنَاؤُهَا بِالثَّلَاثَةِ لَكِنْ إذَا أُلْقِيَ مِنْهَا اثْنَانِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَنِيَتْ الثَّمَانِيَةُ فَهُمَا أَيْضًا مُتَدَاخِلَانِ سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ بَعْدَهُمَا أَرْبَعَةٌ ) وَكَذَا يَعُدُّهُمَا اثْنَانِ فَيَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ لَكِنْ إذَا تَعَدَّدَ الْعَادُّ اُعْتُبِرَ الْأَكْبَرُ لِيَكُونَ جُزْءَ الْوَفْقِ أَقَلَّ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَةَ يَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالسُّدُسِ إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي سُهُولَةِ الْحِسَابِ بِتَوَافُقِهِمَا فِي السُّدُسِ ( قَوْلُهُ فَيَتَوَافَقَانِ بِالرُّبْعِ ) لِأَنَّ الْعَدَدَ الْعَادَّ لَهُمَا مَخْرَجٌ لِجُزْءِ الْوَفْقِ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا عَدَّهُمَا الْأَرْبَعَةُ وَهِيَ مَخْرَجٌ لِلرُّبْعِ كَانَا مُتَوَافِقَيْنِ بِهِ سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ كَالتِّسْعَةِ مَعَ الْعَشَرَةِ ) فَإِنَّهُ لَا يَعُدُّهُمَا شَيْءٌ سِوَى الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ بِعَدَدٍ [ تَنْبِيهٌ ]
زَادَ ابْنُ الْكَمَالِ فِي التَّعْرِيفِ قَيْدًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْنِيَ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعَةِ لَا يَعُدُّهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُتَدَاخِلَيْنِ لَا مِنْ الْمُتَبَايِنَيْنِ وَبِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ يُحْتَرَزُ عَنْهُمَا لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يَعُدُّ الْأَرْبَعَةَ ( قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ التَّوَافُقِ إلَخْ ) لَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ التَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ ظَاهِرَةً وَفِي مَعْرِفَةِ التَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ بَيْنَهُمَا خَفَاءٌ ذَكَرَ لَهُمَا طَرِيقَةً أُخْرَى ( قَوْلُهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ) أَيْ تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى أَنْ يَصِيرَ الْأَكْثَرُ أَقَلَّ ثُمَّ تَنْقُصُهُ عَنْ الْأَقَلِّ ا هـ قَاسِمٌ ( قَوْلُهُ تَبَايَنَا ) أَيْ حَصَلَ التَّبَايُنُ بَيْنَهُمَا كَالْخَمْسَةِ مَعَ السَّبْعَةِ فَإِنَّك إذَا أَسْقَطَتْ الْخَمْسَةَ مِنْ السَّبْعَةِ بَقِيَ اثْنَانِ فَإِذَا أَسْقَطْتهمَا مِنْ الْخَمْسَةِ مَرَّتَيْنِ بَقِيَ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ فَبِالنِّصْفِ ) أَيْ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ كَالسِّتَّةِ مَعَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت السِّتَّةَ مِنْ الْعَشَرَةِ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا أَسْقَطَتْهَا مِنْ السِّتَّةِ بَقِيَ اثْنَانِ ( قَوْلُهُ فَبِالثُّلُثِ ) أَيْ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ كَالتِّسْعَةِ مَعَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ( قَوْلُهُ هَكَذَا إلَى الْعَشَرَةِ ) أَيْ وَإِنْ تَوَافَقَا فِي أَرْبَعَةِ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالرُّبْعِ كَثَمَانِيَةٍ مَعَ الْعِشْرِينَ أَوْ فِي خَمْسَةٍ فَبِالْخُمْسِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مَعَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي سِتَّةٍ فَبِالسُّدُسِ كَاثْنَيْ عَشَرَ 809 مَعَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ فِي سَبْعَةٍ فَبِالسُّبْعِ كَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مَعَ إحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ فِي ثَمَانِيَةٍ فَبِالثُّمُنِ كَسِتَّةَ عَشَرَ مَعَ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي تِسْعَةٍ فَبِالتُّسْعِ كَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَعَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي عَشَرَةٍ فَبِالْعُشْرِ كَالْعِشْرِينَ مَعَ الثَّلَاثِينَ ( قَوْلَهُ وَتُسَمَّى الْكُسُورَ الْمُنَطَّقَةَ ) الْكَسْرُ الْمُنَطَّقُ هُوَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ حَقِيقَةً بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَغَيْرِهِ كَالْخُمُسِ فَإِنَّهُ كَمَا يُقَالُ فِيهِ خُمُسٌ يُقَالُ فِيهِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَالْأَصَمُّ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ كَالْوَاحِدِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَلَا يُقَالُ فِيهِ سِوَى جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْوَاحِدِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَحَدَ عَشَرَ ) أَيْ وَإِنْ تَوَافَقَا فِي أَحَدَ عَشَرَ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ كَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ مَعَ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) كَمَا إذَا تُوَافِقَانِ فِي جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ مَعَ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ فِي جُزْءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ كَأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ مَعَ وَاحِدٍ وَخَمْسِينَ أَوْ فِي جُزْءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ كَثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ مَعَ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ [ تَنْبِيهٌ ]
إذَا تَوَافَقَا فِي عَدَدٍ مُرَكَّبٍ وَهُوَ مَا يَتَأَلَّفُ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مَعَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِنْ شِئْت قُلْت هُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَإِنْ شِئْت نَسَبْت الْوَاحِدَ إلَيْهِ بِكَسْرَيْنِ يُضَافُ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ فَتَقُولُ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِثُلُثِ خُمُسٍ أَوْ خُمُسِ ثُلُثٍ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْجُزْءِ وَبِالْكُسُورِ الْمُنَطَّقَةِ الْمُضَافَةِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُرَكَّبِ فَإِنَّهُ لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِالْجُزْءِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث