رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
658 مَطْلَبٌ : كَلِمَةُ ( لَا بَأْسَ ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْبَأْسَ الشِّدَّةُ
( قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ إلَخْ ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ كَمَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ : إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُؤْجَرُ ، وَيَكْفِيه أَنْ يَنْجُوَ رَأْسًا بِرَأْسٍ . ا هـ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ لِأَنَّ لَفْظَ لَا بَأْسَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْبَأْسَ الشِّدَّةُ ا هـ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَظْرِ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ : وَالصَّرْفُ إلَى الْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ا هـ . وَقِيلَ يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُزَيَّنَ الْمَسَاجِدُ } ، الْحَدِيثُ . وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُلْهِي الْمُصَلِّي ) أَيْ فَيُخِلُّ بِخُشُوعِهِ مِنْ النَّظَرِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَنَحْوِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ فِي مُسْتَحَبَّاتِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَنْبَغِي الْخُشُوعُ فِيهَا ، وَيَكُونُ مُنْتَهَى بَصَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ إلَخْ وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْأَشْبَاهِ أَنَّ الْخُشُوعَ فِي الصَّلَاةِ مُسْتَحَبٌّ . وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَا تَنْزِيهِيَّةٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَ يُكْرَهُ التَّكَلُّفُ إلَخْ ) تَخْصِيصٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ نَفْيِ الْبَأْسِ بِالنَّقْشِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَعِنْدَنَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَمَحْمَلُ الْكَرَاهَةِ التَّكَلُّفُ بِدَقَائِقِ النُّقُوشِ وَنَحْوِهِ خُصُوصًا فِي الْمِحْرَابِ ا هـ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا ) كَأَخْشَابٍ ثَمِينَةٍ وَبَيَاضٍ بِنَحْوِ سِبِيدَاجَ ا هـ ط ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ ) أَيْ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ يُلْهِي ، وَكَذَا إخْرَاجُ السَّقْفِ وَالْمُؤَخَّرِ ، فَإِنَّ سَبَبَهُ عَدَمُ الْإِلْهَاءِ ، فَيُفِيدُ أَنَّ الْمَكْرُوهَ جِدَارُ الْقِبْلَةِ بِتَمَامِهِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْإِلْهَاءِ لَا تَخُصُّ الْإِمَامَ ، بَلْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَذَلِكَ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ : وَكَرِهَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا النَّقْشَ عَلَى الْمِحْرَابِ وَحَائِطِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ قَلْبَ الْمُصَلِّي ا هـ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي حَائِطِ الْمَيْمَنَةِ أَوْ الْمَيْسَرَةِ لِأَنَّهُ يُلْهِي الْقَرِيبَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لَوْ بِمَالِهِ الْحَلَالِ ) قَالَ تَاجُ الشَّرِيعَةِ : أَمَّا لَوْ أَنْفَقَ فِي ذَلِكَ مَالًا خَبِيثًا وَمَالًا سَبَبُهُ الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ فَيُكْرَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ إلَّا الطَّيِّبَ ، فَيُكْرَهُ تَلْوِيثُ بَيْتِهِ بِمَا لَا يَقْبَلُهُ . ا هـ . شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا خِيفَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ أَمْوَالُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْ الْعِبَارَةِ ، وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ) حَيْثُ قَالَ : وَقَيَّدُوا بِالْمَسْجِدِ إذْ نَقْشُ غَيْرِهِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ إلَّا إذَا كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ تَزِيدُ الْأُجْرَةُ بِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَرَادُوا مِنْ الْمَسْجِدِ دَاخِلَهُ فَيُفِيدُ أَنَّ تَزْيِينَ خَارِجِهِ مَكْرُوهٌ ; وَأَمَّا مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُتَوَلِّي فِعْلَهُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ ، خُصُوصًا إذَا قَصَدَ بِهِ حِرْمَانَ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ كَمَا شَاهَدْنَا فِي زَمَانِنَا
( قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ إلَخْ ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ كَمَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ : إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُؤْجَرُ ، وَيَكْفِيه أَنْ يَنْجُوَ رَأْسًا بِرَأْسٍ . ا هـ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ لِأَنَّ لَفْظَ لَا بَأْسَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْبَأْسَ الشِّدَّةُ ا هـ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَظْرِ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ : وَالصَّرْفُ إلَى الْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ا هـ . وَقِيلَ يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُزَيَّنَ الْمَسَاجِدُ } ، الْحَدِيثُ . وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُلْهِي الْمُصَلِّي ) أَيْ فَيُخِلُّ بِخُشُوعِهِ مِنْ النَّظَرِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَنَحْوِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ فِي مُسْتَحَبَّاتِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَنْبَغِي الْخُشُوعُ فِيهَا ، وَيَكُونُ مُنْتَهَى بَصَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ إلَخْ وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْأَشْبَاهِ أَنَّ الْخُشُوعَ فِي الصَّلَاةِ مُسْتَحَبٌّ . وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَا تَنْزِيهِيَّةٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَ يُكْرَهُ التَّكَلُّفُ إلَخْ ) تَخْصِيصٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ نَفْيِ الْبَأْسِ بِالنَّقْشِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَعِنْدَنَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَمَحْمَلُ الْكَرَاهَةِ التَّكَلُّفُ بِدَقَائِقِ النُّقُوشِ وَنَحْوِهِ خُصُوصًا فِي الْمِحْرَابِ ا هـ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا ) كَأَخْشَابٍ ثَمِينَةٍ وَبَيَاضٍ بِنَحْوِ سِبِيدَاجَ ا هـ ط ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ ) أَيْ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ يُلْهِي ، وَكَذَا إخْرَاجُ السَّقْفِ وَالْمُؤَخَّرِ ، فَإِنَّ سَبَبَهُ عَدَمُ الْإِلْهَاءِ ، فَيُفِيدُ أَنَّ الْمَكْرُوهَ جِدَارُ الْقِبْلَةِ بِتَمَامِهِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْإِلْهَاءِ لَا تَخُصُّ الْإِمَامَ ، بَلْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَذَلِكَ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ : وَكَرِهَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا النَّقْشَ عَلَى الْمِحْرَابِ وَحَائِطِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ قَلْبَ الْمُصَلِّي ا هـ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي حَائِطِ الْمَيْمَنَةِ أَوْ الْمَيْسَرَةِ لِأَنَّهُ يُلْهِي الْقَرِيبَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لَوْ بِمَالِهِ الْحَلَالِ ) قَالَ تَاجُ الشَّرِيعَةِ : أَمَّا لَوْ أَنْفَقَ فِي ذَلِكَ مَالًا خَبِيثًا وَمَالًا سَبَبُهُ الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ فَيُكْرَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ إلَّا الطَّيِّبَ ، فَيُكْرَهُ تَلْوِيثُ بَيْتِهِ بِمَا لَا يَقْبَلُهُ . ا هـ . شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا خِيفَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ أَمْوَالُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْ الْعِبَارَةِ ، وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ) حَيْثُ قَالَ : وَقَيَّدُوا بِالْمَسْجِدِ إذْ نَقْشُ غَيْرِهِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ إلَّا إذَا كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ تَزِيدُ الْأُجْرَةُ بِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَرَادُوا مِنْ الْمَسْجِدِ دَاخِلَهُ فَيُفِيدُ أَنَّ تَزْيِينَ خَارِجِهِ مَكْرُوهٌ ; وَأَمَّا مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُتَوَلِّي فِعْلَهُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ ، خُصُوصًا إذَا قَصَدَ بِهِ حِرْمَانَ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ كَمَا شَاهَدْنَا فِي زَمَانِنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث