رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَالْوِلَاءُ ) اسْمُ مَصْدَرٍ وَالْمَصْدَرُ الْمُوَالَاةُ . قَالَ الْحَمَوِيُّ : لَا تَتَحَقَّقُ الْمُوَالَاةُ إلَّا بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ ا هـ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ، إذْ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَتَّجِهُ أَنْ لَوْ كَانَتْ الْمُوَالَاةُ مُعْتَبَرَةً فِي جَانِبِ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ فَقَطْ ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ ( قَوْلُهُ : بِكَسْرِ الْوَاوِ ) أَيْ مَعَ الْمُدِّ ، وَهُوَ لُغَةً : التَّتَابُعُ . قَالَ ط : وَأَمَّا بِفَتْحِهَا فَهُوَ صِفَةٌ تُوجِبُ لِمَنْ قَامَتْ بِهِ التَّعْصِيبُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : غَسْلُ الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ ) عَرَّفَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِغَسْلِ الْعُضْوِ الثَّانِي قَبْلَ جَفَافِ الْأَوَّلِ . زَادَ الْحَدَّادِيُّ مَعَ اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ وَالْبَدَنِ وَعَدَمِ الْعُذْرِ . وَعَرَّفَهُ الْأَكْمَلُ فِي التَّقْرِيرِ بِالتَّتَابُعِ فِي الْأَفْعَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا جَفَافُ عُضْوٍ مَعَ اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ جَفَّ الْعُضْوُ الْأَوَّلُ بَعْدَ غَسْلِ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ وِلَاءٌ . وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ وِلَاءً ، قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهُوَ الْأَوْلَى .
وَفِي النَّهْرِ : الظَّاهِرُ لَا يَكُونُ وِلَاءً ، لِمَا فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّ تَجْفِيفَ الْأَعْضَاءِ قَبْلَ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِيهِ تَرْكُ الْوِلَاءِ فَيُحْمَلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ عَلَى مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ ا هـ أَيْ فَيُرَادُ بِالثَّانِي جَمِيعُ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ لَا مَا يَلِيه فَقَطْ ، وَلَا يَخْفَى يَعُدُّهُ ; لِمَا فِي السِّرَاجِ . حَدُّهُ أَنْ لَا يَجِفَّ الْمَاءُ عَنْ الْعُضْوِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ مَا بَعْدَهُ .
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : هُوَ أَنْ يَغْسِلَ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى أَثَرِ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ يَجِفُّ السَّابِقُ .
وَلَا يَخْفَى أَيْضًا أَنَّ مَا مَرَّ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ صَادِقٌ عَلَى التَّعْرِيفَيْنِ ، وَأَنَّ حَمْلَ التَّعْرِيفِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ مِنْ عَكْسِهِ ، بِأَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا جَفَافُ عُضْوٍ : أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِفَّ عُضْوٌ قَبْلَ غَسْلِ مَا بَعْدَهُ ، وَكَذَا قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ : هُوَ غَسْلُ عُضْوٍ قَبْلَ جَفَافِ مُتَقَدِّمِهِ ا هـ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَبَعًا لِابْنِ كَمَالٍ أَوْ مَسْحُهُ ، فَإِنَّهُ كَمَا يَشْمَلُ مَسْحَ الْخُفِّ يَشْمَلُ مَسْحَ الرَّأْسِ ، فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ الْمُتَأَخِّرِ فِي كَلَامِهِ عَلَى جَمِيعِ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ حَقِيقَةً فَافْهَمْ ، نَعَمْ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ تَعْرِيفِ الدُّرَرِ .
هَذَا وَقَدْ عَرَّفَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنْ لَا يَشْتَغِلَ بَيْنَ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ التَّعْرِيفَيْنِ السَّابِقَيْنِ مِنْ وَجْهٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَمْكُثَ فِي أَثْنَائِهِ مِقْدَارَ مَا يَجِفُّ فِيهِ الْعُضْوُ . 123
أَقُولُ : يُمْكِنُ جَعْلُ هَذَا تَوْضِيحًا لِمَا مَرَّ ، بِأَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ جَفَافُ الْعُضْوِ حَقِيقَةً أَوْ مِقْدَارُهُ ، وَحِينَئِذٍ فَيَتَّجِهُ ذِكْرُ الْمَسْحِ ، فَلَوْ مَكَثَ بَيْنَ مَسْحِ الْجَبِيرَةِ أَوْ الرَّأْسِ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُ بِمِقْدَارِ مَا يَجِفُّ فِيهِ عُضْوٌ مَغْسُولٌ كَانَ تَارِكًا لِلْوِلَاءِ ، وَيُؤَيِّدُهُ اعْتِبَارُهُمْ الْوِلَاءَ فِي التَّيَمُّمِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا مَعَ أَنَّهُ لَا غَسْلَ فِيهِ ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَوْ فَنِيَ مَاؤُهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْعُذْرِ ( قَوْلُهُ : لَا بَأْسَ بِهِ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ سِرَاجٌ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ ) أَيْ إذَا فَرَّقَ بَيْنَ أَفْعَالِهِمَا لِعُذْرٍ لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي السِّرَاجِ ، وَمُفَادُهُ اعْتِبَارُ سُنِّيَّةِ الْمُوَالَاةِ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : وَمِنْ السُّنَنِ ) أَتَى بِمِنْ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ بَقِيَ غَيْرُهَا : فَفِي الْفَتْحِ : وَمِنْ السُّنَنِ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ، وَالْبُدَاءَةُ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَمِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ . ا هـ . وَذَكَرَ فِي الْمَوَاهِبِ بَدَلَ الْأَوَّلِ التَّيَامُنَ وَمَسْحَ الرَّقَبَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ الْأَرْبَعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ ( قَوْلُهُ : الدَّلْكُ ) أَيْ بِإِمْرَارِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ حِلْيَةٌ : وَعَدَّهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، نَعَمْ تَابَعَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَتَرْكُ الْإِسْرَافِ ) عَدَّهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ أَيْضًا ، وَلَمْ يُتَابِعْ أَيْضًا بَلْ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ بِضَعْفِهِ ، وَقَالَ : إنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ الْإِسْرَافِ . ا هـ . وَيَأْتِي تَمَامُهُ ( قَوْلُهُ : وَتَرْكُ لَطْمِ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ ) جَعَلَهُ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ ، وَسَيُصَرِّحُ الْمُصَنِّفُ كَالزَّيْلَعِيِّ بِكَرَاهَتِهِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَيَكُونُ تَرْكُهُ سُنَّةً لَا أَدَبًا ، لَكِنْ قَالَ فِي النَّهْرِ إنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ( قَوْلُهُ : وَغَسْلُ فَرْجِهَا الْخَارِجِ ) أَقُولُ : فِي تَقْيِيدِهِ بِالْمَرْأَةِ نَظَرٌ ، فَقَدْ عَدَّ فِي الْمُنْيَةِ الِاسْتِنْجَاءَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ . وَفِي النِّهَايَةِ إنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ . بَلْ أَقْوَاهَا لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ ، وَسَائِرُ السُّنَنِ لِإِزَالَةِ الْحُكْمِيَّةِ . وَجَعَلَ فِي الْبَدَائِعِ سُنَنَ الْوُضُوءِ عَلَى أَنْوَاعٍ : نَوْعٌ يَكُونُ قَبْلَهُ ، وَنَوْعٌ فِي ابْتِدَائِهِ ، وَنَوْعٌ فِي أَثْنَائِهِ ، وَعَدَّ مِنْ الْأَوَّلِ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ ، وَمِنْ الثَّانِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ .
وَفِي النَّهْرِ : الظَّاهِرُ لَا يَكُونُ وِلَاءً ، لِمَا فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّ تَجْفِيفَ الْأَعْضَاءِ قَبْلَ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِيهِ تَرْكُ الْوِلَاءِ فَيُحْمَلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ عَلَى مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ ا هـ أَيْ فَيُرَادُ بِالثَّانِي جَمِيعُ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ لَا مَا يَلِيه فَقَطْ ، وَلَا يَخْفَى يَعُدُّهُ ; لِمَا فِي السِّرَاجِ . حَدُّهُ أَنْ لَا يَجِفَّ الْمَاءُ عَنْ الْعُضْوِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ مَا بَعْدَهُ .
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : هُوَ أَنْ يَغْسِلَ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى أَثَرِ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ يَجِفُّ السَّابِقُ .
وَلَا يَخْفَى أَيْضًا أَنَّ مَا مَرَّ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ صَادِقٌ عَلَى التَّعْرِيفَيْنِ ، وَأَنَّ حَمْلَ التَّعْرِيفِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ مِنْ عَكْسِهِ ، بِأَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا جَفَافُ عُضْوٍ : أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِفَّ عُضْوٌ قَبْلَ غَسْلِ مَا بَعْدَهُ ، وَكَذَا قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ : هُوَ غَسْلُ عُضْوٍ قَبْلَ جَفَافِ مُتَقَدِّمِهِ ا هـ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَبَعًا لِابْنِ كَمَالٍ أَوْ مَسْحُهُ ، فَإِنَّهُ كَمَا يَشْمَلُ مَسْحَ الْخُفِّ يَشْمَلُ مَسْحَ الرَّأْسِ ، فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ الْمُتَأَخِّرِ فِي كَلَامِهِ عَلَى جَمِيعِ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ حَقِيقَةً فَافْهَمْ ، نَعَمْ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ تَعْرِيفِ الدُّرَرِ .
هَذَا وَقَدْ عَرَّفَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنْ لَا يَشْتَغِلَ بَيْنَ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ التَّعْرِيفَيْنِ السَّابِقَيْنِ مِنْ وَجْهٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَمْكُثَ فِي أَثْنَائِهِ مِقْدَارَ مَا يَجِفُّ فِيهِ الْعُضْوُ . 123
أَقُولُ : يُمْكِنُ جَعْلُ هَذَا تَوْضِيحًا لِمَا مَرَّ ، بِأَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ جَفَافُ الْعُضْوِ حَقِيقَةً أَوْ مِقْدَارُهُ ، وَحِينَئِذٍ فَيَتَّجِهُ ذِكْرُ الْمَسْحِ ، فَلَوْ مَكَثَ بَيْنَ مَسْحِ الْجَبِيرَةِ أَوْ الرَّأْسِ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُ بِمِقْدَارِ مَا يَجِفُّ فِيهِ عُضْوٌ مَغْسُولٌ كَانَ تَارِكًا لِلْوِلَاءِ ، وَيُؤَيِّدُهُ اعْتِبَارُهُمْ الْوِلَاءَ فِي التَّيَمُّمِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا مَعَ أَنَّهُ لَا غَسْلَ فِيهِ ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَوْ فَنِيَ مَاؤُهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْعُذْرِ ( قَوْلُهُ : لَا بَأْسَ بِهِ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ سِرَاجٌ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ ) أَيْ إذَا فَرَّقَ بَيْنَ أَفْعَالِهِمَا لِعُذْرٍ لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي السِّرَاجِ ، وَمُفَادُهُ اعْتِبَارُ سُنِّيَّةِ الْمُوَالَاةِ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : وَمِنْ السُّنَنِ ) أَتَى بِمِنْ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ بَقِيَ غَيْرُهَا : فَفِي الْفَتْحِ : وَمِنْ السُّنَنِ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ، وَالْبُدَاءَةُ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَمِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ . ا هـ . وَذَكَرَ فِي الْمَوَاهِبِ بَدَلَ الْأَوَّلِ التَّيَامُنَ وَمَسْحَ الرَّقَبَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ الْأَرْبَعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ ( قَوْلُهُ : الدَّلْكُ ) أَيْ بِإِمْرَارِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ حِلْيَةٌ : وَعَدَّهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، نَعَمْ تَابَعَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَتَرْكُ الْإِسْرَافِ ) عَدَّهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ أَيْضًا ، وَلَمْ يُتَابِعْ أَيْضًا بَلْ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ بِضَعْفِهِ ، وَقَالَ : إنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ الْإِسْرَافِ . ا هـ . وَيَأْتِي تَمَامُهُ ( قَوْلُهُ : وَتَرْكُ لَطْمِ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ ) جَعَلَهُ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ ، وَسَيُصَرِّحُ الْمُصَنِّفُ كَالزَّيْلَعِيِّ بِكَرَاهَتِهِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَيَكُونُ تَرْكُهُ سُنَّةً لَا أَدَبًا ، لَكِنْ قَالَ فِي النَّهْرِ إنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ( قَوْلُهُ : وَغَسْلُ فَرْجِهَا الْخَارِجِ ) أَقُولُ : فِي تَقْيِيدِهِ بِالْمَرْأَةِ نَظَرٌ ، فَقَدْ عَدَّ فِي الْمُنْيَةِ الِاسْتِنْجَاءَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ . وَفِي النِّهَايَةِ إنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ . بَلْ أَقْوَاهَا لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ ، وَسَائِرُ السُّنَنِ لِإِزَالَةِ الْحُكْمِيَّةِ . وَجَعَلَ فِي الْبَدَائِعِ سُنَنَ الْوُضُوءِ عَلَى أَنْوَاعٍ : نَوْعٌ يَكُونُ قَبْلَهُ ، وَنَوْعٌ فِي ابْتِدَائِهِ ، وَنَوْعٌ فِي أَثْنَائِهِ ، وَعَدَّ مِنْ الْأَوَّلِ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ ، وَمِنْ الثَّانِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith