الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَفِي مُمَيِّزٍ رِوَايَتَانِ كَأَذَانِهِ ( م 1 ) فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ 196 وَفِي الِانْتِصَارِ : يَكْفِي إنْ عَلِمَ ، وَكَذَا فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي ، وَاحْتَجَّ بِغُسْلِهِمْ لِحَنْظَلَةَ ، وَبِغُسْلِهِمْ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَمْ تَأْمُرْ الْمَلَائِكَةُ وَلَدَهُ بِإِعَادَةِ غُسْلِهِ وَبِأَنَّ { سَعْدًا لَمَّا مَاتَ أَسْرَعَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْمَشْيِ إلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : خَشِيت أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إلَى غُسْلِهِ كَمَا سَبَقَتْنَا إلَى غُسْلِ حَنْظَلَةَ } . قَالَ : فَيَدُلُّ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُغَسِّلْ حَنْظَلَةَ لَغَسَّلَهُ ، وَلَكِنَّ غُسْلَهَا قَامَ مَقَامَ غُسْلِهِ ، وَأَنَّهَا لَوْ سَبَقَتْ إلَى سَعْدٍ سَقَطَ فَرْضُ الْغُسْلِ ، وَإِلَّا لَمْ يُبَادِرْ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ غُسْلُهُ بَعْدَ غُسْلِهِمْ لَهُ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّهُ وَجَّهَ عَدَمَ صِحَّتِهِ مِنْ الْمُمَيِّزِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ ، مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ تَطْهِيرُهُ لِنَفْسِهِ فَكَذَا لِغَيْرِهِ ، وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَقَالَ : قَالُوا هَذَا غُسْلُ الْمَلَائِكَةِ ، وَكَلَامُنَا فِي غُسْلِ الْآدَمِيِّينَ . قِيلَ : الْوَاجِبُ الْغُسْلُ ، فَأَمَّا الْغَاسِلُ فَلَا يُعْتَبَرُ عَلَى رِوَايَةٍ ، وَلِهَذَا نَقُولُ : يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ النِّيَّةِ كَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ ، فَكَيْفَ بِغُسْلِ الْمَلَائِكَةِ ، وَكَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ : الْوَاجِبُ الْغُسْلُ ، فَأَمَّا الْغَاسِلُ فَيَجُوزُ مَنْ كَانَ . قَالُوا : وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْنَا لِمُخَاطَبَتِنَا بِحَقِّ الْآدَمِيِّ دُونَ الْمَلَائِكَةِ ، وَإِنَّمَا أُمِرُوا فِي الْبَعْضِ إظْهَارًا لِلْفَضِيلَةِ ، وَيَتَوَجَّهُ فِي مُسْلِمِي الْجِنِّ كَذَلِكَ ، وَأَوْلَى ، لِتَكْلِيفِهِمْ ، وَسَبَقَ ذَلِكَ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث