الفروع
الفروع · الجزء الثاني
203 مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ " ثُمَّ يَنْوِي غُسْلَهُ ، وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَفِي وُجُوبِ الْفِعْلِ وَجْهَانِ " انْتَهَى . أَحَدُهُمَا لَا يَجِبُ نَفْسُ الْفِعْلِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ : وَهُوَ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجِبُ الْفِعْلُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ غُسْلِ الْغَرِيقِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْفِعْلِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِيه ( قُلْت ) كَلَامُهُ فِي التَّلْخِيصِ يُحْتَمَلُ ، فَإِنَّ مَنْ يَقُولُ لَا يَجِبُ نَفْسُ الْفِعْلِ يَقُولُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَنْ يَنْوِي الْغُسْلَ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا : لَوْ تُرِكَ الْمَيِّتُ تَحْتَ 204 مِيزَابٍ أَوْ أُنْبُوبَةٍ أَوْ مَطَرٍ ، أَوْ كَانَ غَرِيقًا ، فَحَضَرَ مَنْ يَصْلُحُ لِغُسْلِهِ ، وَنَوَى غُسْلَهُ إذَا اشْتَرَطْنَاهَا فِيهِ ، وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ غُسْلُهُ فِيهِ ، أَجْزَأَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ ، وَإِذَا كَانَ الْمَيِّتُ بِغَرَقٍ أَوْ بِمَطَرٍ ، فَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يَجِبُ تَغْسِيلُهُ ، وَلَا يُجْزِئُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمَاءِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ الْمَجْدُ : هَذَا إنْ اعْتَبِرْنَا الْفِعْلَ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ نَوَى غُسْلَهُ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . قَالَ : وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا حَاجَةَ إلَى غُسْلِهِ إذَا لَمْ نَعْتَبِرْ الْفِعْلَ وَلَا النِّيَّةَ .
وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَيَجِبُ غُسْلُ الْغَرِيقِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَمَأْخَذُهُمَا وُجُوبُ الْفِعْلِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجِبُ الْفِعْلُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ غُسْلِ الْغَرِيقِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْفِعْلِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِيه ( قُلْت ) كَلَامُهُ فِي التَّلْخِيصِ يُحْتَمَلُ ، فَإِنَّ مَنْ يَقُولُ لَا يَجِبُ نَفْسُ الْفِعْلِ يَقُولُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَنْ يَنْوِي الْغُسْلَ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا : لَوْ تُرِكَ الْمَيِّتُ تَحْتَ 204 مِيزَابٍ أَوْ أُنْبُوبَةٍ أَوْ مَطَرٍ ، أَوْ كَانَ غَرِيقًا ، فَحَضَرَ مَنْ يَصْلُحُ لِغُسْلِهِ ، وَنَوَى غُسْلَهُ إذَا اشْتَرَطْنَاهَا فِيهِ ، وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ غُسْلُهُ فِيهِ ، أَجْزَأَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ ، وَإِذَا كَانَ الْمَيِّتُ بِغَرَقٍ أَوْ بِمَطَرٍ ، فَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يَجِبُ تَغْسِيلُهُ ، وَلَا يُجْزِئُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمَاءِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ الْمَجْدُ : هَذَا إنْ اعْتَبِرْنَا الْفِعْلَ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ نَوَى غُسْلَهُ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . قَالَ : وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا حَاجَةَ إلَى غُسْلِهِ إذَا لَمْ نَعْتَبِرْ الْفِعْلَ وَلَا النِّيَّةَ .
وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَيَجِبُ غُسْلُ الْغَرِيقِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَمَأْخَذُهُمَا وُجُوبُ الْفِعْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث