الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَمَنْ سَقَطَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ دَابَّةٍ لَا بِفِعْلِ الْعَدُوِّ أَوْ رَفَسَتْهُ فَمَاتَ ، أَوْ وُجِدَ مَيِّتًا لَا أَثَرَ بِهِ ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي : لَا دَمَ مِنْ أَنْفِهِ أَوْ دُبُرِهِ أَوْ ذَكَرِهِ ; لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ ، 213 قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ اعْتَبِرْنَا الْأَثَرَ هُنَا احْتِيَاطًا لِلْغُسْلِ ، وَلَمْ نَعْتَبِرْهُ فِي الْقَسَامَةِ احْتِيَاطًا لِوُجُوبِ الدَّمِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ( خ ) غُسِّلَ ( ش ) كَبَقِيَّةِ الشُّهَدَاءِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَحَكَى رِوَايَةً ، وَكَذَا مَنْ عَادَ عَلَيْهِ سَهْمُهُ فِيهَا ، فِي الْمَنْصُوصِ ( ش ) وَإِنْ جُرِحَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَوْ بَالَ أَوْ تَكَلَّمَ زَادَ الْجَمَاعَةُ : أَوْ عَطَسَ غُسِّلَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و هـ ) وَمَعْنَاهُ قَوْلُ ( م ) ، وَعَنْهُ : إلَّا مَعَ جِرَاحَةٍ كَثِيرَةٍ ، وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ ( و ) وَالْمُرَادُ عُرْفًا ، لَا وَقْتَ صَلَاةٍ أَوْ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً ، وَهُوَ يَعْقِلُ ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : أَوْ أَكَلَ غُسِّلَ ، وَقِيلَ : لَا يُغَسَّلُ وَإِنْ مَاتَ حَالَ الْحَرْبِ ( و ش ) نَقَلَ جَمَاعَةٌ : إنَّمَا يُتْرَكُ غُسْلُ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ ، وَإِنَّ مَنْ حُمِلَ وَفِيهِ رُوحٌ غُسِّلَ ، وَلَا يُغَسَّلُ الْمَقْتُولُ ظُلْمًا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَنْهُ : فِي مَعْرَكَةٍ ( و هـ ق ) أَوْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ صَبْرًا ( و ) وَكُلُّ شَهِيدٍ غُسِّلَ صَلَّى عَلَيْهِ وُجُوبًا ، وَمَنْ لَا يُغَسَّلُ لَا يُصَلَّى 214 عَلَيْهِ ] ( و م ) وَعَنْهُ : تَجِبُ الصَّلَاةُ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ( و هـ ) وَعَنْهُ : يُخَيَّرُ فَهِيَ أَفْضَلُ ، وَعَنْهُ : تَرْكُهَا ، وَظَاهِرُ الْخِلَافِ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ قَالَ : وَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ تَعَارُضُ الْأَخْبَارِ فَيُخَيَّرُ ، كَمَا قُلْنَا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إنْ شَاءَ إلَى الْأُذُنَيْنِ أَوْ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، وَحُكِيَ عَنْهُ التَّحْرِيمُ ( و ش ) وَتُنْزَعُ عَنْهُ لَامَةُ الْحَرْبِ ( م ر ) وَنَحْوُ فَرْوَةٍ وَخُفٍّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( م ) وَيَجِبُ دَفْنُهُ فِي بَقِيَّةِ ثِيَابِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ ( ش ) فَلَا يُزَادُ ( هـ م ) وَلَا يُنْقَصُ ( هـ ) بِحَسْبِ الْمَسْنُونِ ، وَقِيلَ : لَا بَأْسَ ، وَالْغَالُّ الْمَقْتُولُ فِي الْمَعْرَكَةِ شَهِيدٌ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا ، وَأَمَّا فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا { أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قِيلَ لَهُ : إنَّهُ شَهِيدٌ ، وَقِيلَ : لَهُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ ، فَقَالَ : كَلًّا وَأَخْبَرَ عَنْ عَذَابِهِ بِمَا غَلَّهُ } ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ثَوَابَهُ نَقَصَ لِغُلُولِهِ ، وَلَهُ ثَوَابٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث